إعلام الشر يتخبط بسبب موقف مصر المعتدل من أزمة فرنسا.. وتصريحات الرئيس حملت رسائل قوية لرفض العنف

الجمعة، 30 أكتوبر 2020 07:15 م
 إعلام الشر يتخبط بسبب موقف مصر المعتدل من أزمة فرنسا.. وتصريحات الرئيس حملت رسائل قوية لرفض العنف

حاولت منصات الجماعة الإرهابية كعادتها الصيد فى الماء العكر والمزايدة على موقف الدولة المصرية لمجرد عدم انسياق القيادة السياسية وراء حملات التحريض الأعمى التى أطلقها أتباع الديكتاتور العثمانى رجب طيب أردوغان بعد تصريحات الرئيس الفرنسى ماكرون عن جماعات الإسلام السياسى وخطورتها على المجتمعات، تلك الحملات التى لم تكن تستهدف فى الأساس الدفاع عن الدين الإسلامى ومعتقداته كما يعتقد البعض، بل كان الهدف الرئيسى منها تحقيق مكاسب شخصية ضيقة واستفزاز دول أوروبا وبالأخص فرنسا على خلفية موقفها الرافض للتدخلات التركية فى ليبيا.

ولا تفوت قنوات الجماعة الإرهابية فرصة للمزايدة على الدولة المصرية وقيادتها السياسية ومواقفها على المستويين الداخلى والخارجى، ووجدت أبواق الإرهاب فى قطر وتركيا فى الأزمة المفتعلة مع دولة فرنسا فرصة لتشويه الدولة المصرية، وادعت تناقض الموقف المصرى تجاه القضية بعد أن أدانت مقتل 3 فرنسيين مدنيين على أساس دينى بمدينة نيس الفرنسية.

دولة بحجم مصر لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تنساق وراء حملات مشبوهة يقودها أردوغان بحجة الدفاع عن الإسلام، فى حين تورط هو وجيشه فى قتل الآلاف من المسلمين الأبرياء فى سوريا وليبيا والعراق، وفى الوقت ذاته لم تصمت الدولة على توجيه أية إساءات للدين الإسلامى ورسوله الكريم بحجة دعم حرية الرأى والتعبير.

كان موقف الدولة المصرية واضحا وقاطعا ولا يحتمل أى تأويل أو تشكيك، فهناك موقف مُعلن منذ وقت طويل برفض مصر القاطع للعمليات الإرهابية التى تستهدف مدنيين أبرياء على أساس الدين أو الانتماء فى أى بقعة من بقاع الأرض بحجة الدفاع عن الدين، وذلك باعتبار أن تلك العمليات هي أكثر ما يسيء للدين الإسلامى والمنتسبين له، كما أنها أيضا رفضت بعبارات شديدة اللهجة أية إساءة للدين الإسلامى ورسوله الكريم.

 

وربما كانت كلمة الرئيس السيسى باحتفالية المولد النبوى الشريف خير دليل على ذلك، عندما أكد أن الإساءة إلى الأنبياء والرسل استهانة بقيم دينية رفيعة، وجرح مشاعر الملايين حتى لو كانت الصورة المقدمة هى صورة التطرف، مطالبا بعدم تحميل المسلمين بأوزار ومفاسد وشرور فئة قليلة انحرفت.

 

موقف الرئيس السيسى، وهو الموقف الرسمى للدولة المصرية، كان قاطعا، فكما أعلنت مصر مرارا أنها ترفض وتدين بأشد العبارات قتل الأبرياء باسم الدين، فقد أكدت أيضا أن للمسلمين حقوق فى احترام معتقداتهم الدينية، وقال الرئيس السيسى: "أعتقد ولا أظننى خاطئا عندما أرى أن الاستعلاء بممارسة قيم الحرية درب من دروب التطرف عندما تمس هذه الممارسة حقوق الآخرين"، فى رسالة واضحة للعالم كله بأن الحريات لا يجب أن تمس حقوق ومعتقدات الآخرين.

 

وختاما كان يجب شرح أسباب ودوافع قناة الجزيرة القطرة وأخواتها من أبواق الجماعة الإرهابية في شن حملة مسعورة ضد الدولة المصرية والرئيس السيسى في تلك القضية تحديدا، فلم تجد تلك المنصات مخرجا لحفظ ماء وجه أردوغان إلا الهجوم على فرنسا ومصر وتصوير الأمر كأنه حرب على الدين الإسلامي، وكان السبب الرئيسى في تلك الحملة هو التغطية على حملة مقاطعة المنتجات التركية في بلاد العرب فتبنى أردوغان نفسه حملة تبدو في ظاهرها للدفاع عن الدين إلا أنه في الحقيقة أكثر من يسيء للدين الإسلامى ورسوله الكريم بأفعاله وأطماعه التي لا تمت للدين الإسلامى وتقاليده بأى شكل من الأشكال.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

على هامش الجريمة

على هامش الجريمة

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 03:27 ص