هل السيوف حكر على المسلمين؟

الأحد، 01 نوفمبر 2020 07:20 م
هل السيوف حكر على المسلمين؟
حمدي عبد الرحيم يكتب:

بثت وكالات الأنباء ومواقع الأخبار صباح اليوم الأحد وقائع جريمة غامضة شهدتها مدينة كيبيك الكندية، جاء في التفاصيل: إن شخصين على الأقل قد قتلوا وأصيب خمسة أخرون جراء هجوم بسلاح أبيض، نفذه شخص يرتدي ثيابًا من العصور الوسطى ومسلحًا بسكين (بعض الشهادات تقول: إنه كان مسلحًا بسيف!) وقد تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الفاعل بعد مطاردة تواصلت لساعتين.

وقال المتحدث باسم الشرطة، إتيان دويون: «لا يزال التحقيق جاريا لتحديد ما حصل، ولكن هذه هجمات خطيرة، خاصة وقد وقعت بالقرب من البرلمان».

انتهى الخبر المفزع الذي تزامن مع حوادث مماثلة شهدتها فرنسا في الأسبوع الماضي، وذلك التزامن وفر لبعضهم فرصة ذهبية للربط بين حوادث فرنسا وحادثة كندا.

الشرطة الكندية على لسان متحدثها الرسمي لم تقدم للإعلام غير مجمل الحادثة، وهى التي قالت: إن التحقيقات مستمرة حتى ظهور خفايا الجريمة ، فكيف سمح البعض لأنفسهم بأن يكونوا كنديين أشد كندية من شرطة كندا ذاتها؟

أحدهم لبس ملابس الخبير العارف بما هو فوق العرش وبما هو تحت الثرى وقال: إن وجود سيف بيد القاتل إشارة واضحة لكونه ينتمي لجذور إسلامية!

الشرطة قالت: «بيد القاتل سكينًا وليس سيفًا».

ثم هل السيف مقصور على المسلمين فقط ؟

إنه سلاح قاتل موجود لدى كل الأمم وليس حكرًا على المسلمين.

ثم فسر سيادة الخبير أو مدعي الخبرة على الأصح، لبس القاتل لملابس من العصور الوسطى بأنه يريد إحياء زمن الغزوات والفتوحات الإسلامية!

ما هذا الكلام المريب الذي يصب الزيت على النار؟

فات سيادة الخبير أن مرتكب الجريمة قام بفعلته في ليلة السبت 31 أكتوبر وهي ليلة عيد مظاهر عيد الهالوين، حيث تقضي مراسم ذلك العيد بأن يلبس المحتفلون ملابس تنكرية، وقد لبس الفاعل تلك الملابس ليتنكر وليس ليعلن عن هويته أيًا كانت.

مجمع الأوضاع العالمية الآن تدعو للحذر ولبحث كل الأمور بهدوء وإنصاف، فمع إدانة كل قتل خارج القانون ومع استنكار كل إرهاب أيًا كان مصدره فيجب ألا نسارع باتهام فريق بعينه قبل ظهور نتيجة تحقيقات أمنية وأحكام قضائية نهائية.

إن النفخ في نار العداوة لن يكون أبدًا حلًا للمشكلات التي بدأت تفجر، بل قد يقود ذلك النفخ كثيرين إلى بؤر التطرف والإرهاب لأنه يشعر بأنه مدان سلفًا وواقع في خانة الإرهاب حتى لو كان بريئًا لا يساند الإرهاب ولو بشطر كلمة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق