الحكومة: لا تهاون مع المنشآت المخالفة وغير الملتزمين بارتداء الكمامة

الأربعاء، 04 نوفمبر 2020 02:09 م
الحكومة: لا تهاون مع المنشآت المخالفة وغير الملتزمين بارتداء الكمامة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعى للمجلس، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث تم خلاله استعراض ومناقشة عدد من الموضوعات الحيوية فى مختلف المجالات.

 

 وفى مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى الزيارة التى قام بها إلى دولة العراق الشقيقة، على رأس وفد وزارى رفيع المستوى، وذلك فى إطار دعم وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين، موجهًا فى هذا الصدد بأهمية المتابعة المستمرة من جانب الوزراء المعنيين، لكافة مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون التى تم توقيعها خلال الزيارة، والعمل على سرعة تحويلها إلى حيز التنفيذ فى أقرب وقت ممكن، بما يسهم فى تحقيق مصالح البلدين المشتركة، منوهًا إلى ضرورة إعداد تقرير متابعة يرصد مدى التقدم والنجاح فى تحقيق وتنفيذ هذه الموضوعات، مشيرًا إلى تشكيل مجموعة عمل من مجلس الوزراء ستعمل على المتابعة الدقيقة لهذا الملف، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بأهمية العمل على تعزيز أطر التعاون مع الاشقاء فى دولة العراق.

 

من ناحية أخرى، أشاد الدكتور مصطفى مدبولى، بالمشروعات التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بداية الأسبوع الجارى فى شرم الشيخ، مطالبًا فى الوقت نفسه جميع الوزارات بالاستمرار فى بذل المزيد من الجهد لاستكمال المشروعات التى يتم تنفيذها، والتى تسهم بدورها فى توفير توفير المزيد من الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب رفع مستوى جودتها.

 

وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى الاجتماع الذى عقد مؤخرًا للجنة إدارة أزمة فيروس كورونا، وما يتم من متابعة يومية لحالات الإصابة والوفاة الناتجة عن الإصابة بالفيروس، مؤكدًا على ضرورة قيام كافة الوزارات بالاستمرار فى تطبيق مختلف الإجراءات الاحترازية داخل جميع مقراتها وجهاتها التابعة، كما وجه رئيس الوزراء بضرورة قيام كل من وزارات الداخلية والتنمية المحلية والنقل والسياحة والآثار، وغيرها من الوزارات المعنية، بتطبيق قرارات الغرامة على غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية، مشددًا فى هذا الصدد على أن يكون التعامل بمنتهى الحزم، ولا تهاون مع أى مواطن غير ملتزم بارتداء الكمامة، وغيرها من الإجراءات الاحترازية، لافتًا إلى عودة منحى الاصابات فى التزايد، وهو ما يحتم علينا الالتزام الكامل بتطبيق الإجراءات الاحترازية، لتجنب سيناريوهات صعبة نحن فى غنى عنها، مضيفًا ضرورة التأكيد على أن أى منشأة سياحية أو تجارية أو رياضية غير ملتزمة سيتم اغلاقها.

 

وفيما يتعلق بملف التصالح فى مخالفات البناء، أشار رئيس الوزراء إلى أن إجمالى عدد طلبات التصالح، وصل إلى مليونين و261 ألف طلب، حتى الآن، وفى هذا الصدد وجه رئيس الوزراء الشكر للمواطنين الذين تقدموا، سعيًا لتقنين أوضاعهم، والاستفادة من قانون التصالح الذى صدر خصيصًا لحل مشكلاتهم، وتقنين أوضاعهم.

 

ومتابعة لمنظومة كارت الفلاح، أشار السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إلى أن هناك أربع محافظات (الجيزة –الفيوم – الأقصر –الدقهلية)، جاهزة لتطبيق منظومة كارت الفلاح، مؤكدًا على أنه يتم تطبيق المنظومة بصورة جيدة جدًا، لافتًا إلى استمرار الجهود لاستكمال المحافظات المتبقية.

 

وخلال الاجتماع، تمت الإشادة بقرار دولة اليابان، بالسماح بدخول المنتجات الزراعية المصرية، وفى هذا الصدد أشار وزير الزراعة إلى أن هذا القرار يأتى فى إطار دعم علاقات التعاون المشتركة بين مصر واليابان، وأنه جاء عقب إجراء العديد من المفاوضات الجادة لفتح السوق اليابانى أمام صادرات مصر من الموالح المتميزة، موضحًا أنه تم الاتفاق على خطة عمل لبدء التصدير بعد الانتهاء من الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة فى اليابان، منوهًا إلى أن فتح هذا السوق أمام الصادرات المصرية يعتبر بمثابة علامة الجودة العالمية والتى تشهد بها جميع دول العالم خلال الفترة الماضية من 2019 وحتى الان واحتلال مصر المراكز المتقدمة فى الصادرات كالمركز الأول فى تصدير البرتقال لجميع دول العالم، مشيرًا فى هذا الصدد إلى قيام السفير اليابانى بالقاهرة بزيارة إحدى المزارع المصرية بنفسه، وإشادته بالمنظومة الزراعية فى مصر بوجه عام.

 

كما وافق مجلس الوزراء خلال اجتماع الحكومة على مشروع قرار، بمد خدمة 502 طبيب بشرى، بوظيفة أخصائى طب بشرى، بوزارة الصحة والسكان، والجهات التابعة لها، حدد القرار أسماءهم، لمدة عامين، اعتبارًا من اليوم التالى لبلوغهم السن القانونية المقررة لإنتهاء الخدمة ( سن الستين)، بذات الدرجة الوظيفية والمجموعة النوعية التى كانوا يشغلونها قبل المعاش.

 

وأوضحت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن هذا القرار يأتى فى إطار الحرص على استمرار المنظومة الصحية فى التمتع بالكوادر الطبية المتميزة من الأطباء البشريين، أعضاء المهن الطبية وفقًا لأحكام قانون تنظيم أعضاء المهن الطبية، العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين، بقوانين أو لوائح خاصة الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014، وذلك بما يمكن هذه المنظومة من تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين، والقدرة على مواجهة أية موجات جديدة محتملة من فيروس كورونا المستجد.

 

من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء أن المحرك الرئيسى للحكومة فى كافة قراراتها هو مقتضيات المصلحة العامة، لافتًا إلى أن الضرورة تحتم دراسة القرارات فى ضوء المحددات على أرض الواقع، والظروف الصحية الراهنة التى يمر بها العالم تتطلب تدعيم المنظومة الصحية بالكوادر المتميزة والإبقاء عليهم.

 

استعرضت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان الموقف الحالى لفيروس "كورونا" المستجد حتى أمس.

 

وأشارت الوزيرة إلى أنه عند مقارنة معدل الزيادة العالمية فى أعداد الإصابات والوفيات منذ بدء الجائحة بالزيادة الحالية، يتبين أن زيادة الأعداد الحالية أكثر بحوالى 150% من الإصابات فى بداية الجائحة على عكس الوفيات والتى أصبحت أقل نظرًا لقدرة الأنظمة الصحية على التعامل مع الفيروس.

 

وفيما يتعلق بتطور المعدل العالمى للحالات المصابة بفيروس "كورونا" المستجد، أوضحت الدكتورة هالة زايد أنه خلال الفترة من 24 أكتوبر حتى 3 نوفمبر الجارى، لوحظت زيادة عدد حالات الإصابة من 42 مليون حالة إصابة إلى 47 مليون حالة، بمعدل زيادة بلغ 5 ملايين حالة إصابة خلال أسبوع، وهو معدل كبير إذا تمت مقارنته مع الزيادة التى تم تسجيلها خلال الفترة من 24 مارس حتى 24 مايو الماضى، حيث قدرت الزيادات بـ 5 ملايين إصابة فى شهرين.

 

وخلال الاجتماع، عرضت الوزيرة نتائج إحدى الدراسات التى تحلل أسباب زيادة أعداد الإصابة، والتى أظهرت بعض التغييرات فى معدل انتشار المرض بتغير درجات الحرارة ولكن لا يوجد دليل علمى يثبت ذلك، وفى هذا الصدد أشارت إلى أن معدل انتشار فيروس كورونا المستجد بنسبة تتراوح من 10-30% فى بعض المناطق على الأغلب له علاقة بالإجراءات الاحترازية المتبعة وليس التغيرات المناخية.

 

وفى السياق ذاته، ووفقا لما عرضته وزيرة الصحة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن انخفاض درجات الحرارة لا يؤثر تأثيرا مباشرا على زيادة الحالات، ولكن يؤدى إلى تكدس المواطنين بالأماكن المغلقة مما ينتج عنه زيادة الحالات بشكل ملحوظ، مضيفة أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية هو الأمر الوحيد الذى قد يحد من انتشار المرض وزيادة الإصابات، وهو الأمر الذى تتبناه معظم الدول.

 

كما استعرضت الوزيرة تحليل نتائج نموذج التنبؤ بوضع مرض فيروس "كورونا" المستجد الذى تم بالتعاون بين المكتب الإقليمى للشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم إجراء تحليل للتأثيرات المحتملة لارتداء الأقنعة على تقليل انتقال الفيروس، وتقدير إجمالى أعداد الإصابات والوفيات فى حال عدم تطبيق السياسات الصحية والإجراءات الاحترازية خلال فترة متنبأ بها وهى ديسمبر 2020.

 

وخلص نموذج التنبؤ إلى أن عدم تطبيق السياسات الصحية والإجراءات الاحترازية سينتج عنه ارتفاع معدل اعداد الاصابات المتوقع إلى الضعف، فيما سيرتفع معدل أعداد الوفيات المتوقع إلى ثلاثة أضعاف، فضلا عن زيادة العبء على النظام الصحى ( أسرة – اجهزة رعاية – اجهزة تنفس)، وأوصت الدراسة فى نهايتها بأن ارتداء نسبة كبيرة من السكان للكمامة فى مرحلة مبكرة من تطور الوباء، سوف يؤدى إلى إصابة نسبة أقل من السكان.

 

وفى غضون ذلك، قالت الوزيرة أنه فيما يتعلق بالحالات المكتشفة خلال الأسبوع الأخير، تبلغ نسب إشغال الأسرّة الداخلية 12% والأسرة الشاغرة 88%، ونسبة إشغال أسرّة الرعاية المركزة بلغت 50%، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفس الصناعى 19%، و81% من الأجهزة شاغرة، وذلك فى محافظات الجمهورية المختلفة.

 

كما عرضت الوزيرة حالات الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد بالمنشآت التعليمية فى مصر حتى أمس، لافتة إلى أنه تم الاتفاق على الربط الإلكترونى بين قاعدة بيانات كلا الوزارتين (التربية والتعليم والتعليم الفنى والتعليم العالى والبحث العلمي)، بحيث يتم رصد الحالات ومتابعتهم، وذلك لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

 

وخلال الاجتماع، استعرضت الوزيرة الموقف التنفيذى لمنظومة التأمين الصحى الشامل، لافتة إلى أنه حتى 25 سبتمبر الماضى، قدمت المنظومة اكثر من 2.5 مليون خدمة طبية، من خلال 8 مستشفيات و31 وحدة ومركزا صحيا، وبلغ عدد المسجلين بالمنظومة 602.365 مواطن، وسجل عدد زيارات تردد المنتفعين على وحدات ومراكز صحة الأسرة 1.173.914 زيارة، والترددات على العيادات الخارجية 437.918 زيارة، فيما بلغ عدد العمليات الجراحية التى تم إجراؤها 27.051 عملية جراحية.

 

كما تطرقت الوزيرة إلى البرنامج الزمنى لإطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل فى عدد من المحافظات، مشيرة إلى أن الافتتاح الرسمى للمنظومة فى محافظة الأقصر سيكون فى شهر ديسمبر المقبل، من خلال 7 مستشفيات و59 وحدة ومركزا صحيا، وأنه من المقرر افتتاح المنظومة رسميا فى فبراير 2021 بمحافظة الإسماعيلية، حيث سيتم إطلاقها بشكل تجريبى منتصف نوفمبر الجارى، فى 12 مستشفى و39 وحدة ومركزا صحيا، وفى أسوان ستنطلق منظومة التأمين الصحى الشامل تجريبيا فى ديسمبر المقبل، على أن تفتتح رسميا فى فبراير من العام المقبل من خلال 11 مستشفى و112 وحدة ومركزا صحيا.

 

وأضافت الدكتورة هالة زايد أن مارس 2021 سيشهد إطلاق التأمين الصحى الشامل بمحافظتى السويس وجنوب سيناء، بعد التشغيل التجريبى للمنظومة بالمحافظتين منتصف ديسمبر المقبل، من خلال 8 مستشفيات و22 وحدة ومركزا صحيا فى جنوب سيناء، و5 مستشفيات و27 وحدة ومركزا صحيا فى السويس.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا