الأزمة في لبنان تتفاقم: الاحتياطى النقدى المخصص لدعم السلع يكفى شهرين فقط

السبت، 21 نوفمبر 2020 10:02 ص
الأزمة في لبنان تتفاقم: الاحتياطى النقدى المخصص لدعم السلع يكفى شهرين فقط
قائد الجيش اللبنانى العماد جوزاف عون

كشفت الأزمة السياسية التى يمر بها لبنان أنها ليست إلا صنيعة تيارات سياسية لا تولى مصلحة لبنان قدر شعرة مما توليه لمصالحها الحزبية ، لتضع مشكلة تسمية رئيس وزراء لبنان البلاد على حافة الهاوية والدمار، والحقيقة التي لا بدّ من إدراكها أن لبنان كان ومازال قادراً على النهوض والعودة إلى الاستقرار والأمان والبحبوحة، فلم يتغير شيء فى لبنان، إلا أنّ الفساد استشرى والفاسدين طغوا، فالموارد هى الموارد والشعب هو ذاته، وطموح الشعب متنام لبناء لبنان البلد.

لبنان

وفى هذا الصدد، حذّر الحزب التقدمى الاشتراكى فى لبنان من قرب نفاد الاحتياطي النقدى من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي المخصص لدعم المواد والسلع الاستراتيجية، الأمر الذى يمثل خطورة بالغة تضع لبنان أمام كارثة قد تتسبب فى انفجار اجتماعى، داعيا إلى إعادة النظر بالدعم وفق النظام الحالي، وتقديم دعم مباشر للعائلات الأكثر فقرا واحتياجا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم السياسي الدرزي وليد جنبلاط، حول إعادة توجيه دعم السلع الأساسية والاستراتيجية وترشيده، وتحدث خلاله عدد من نواب وقيادات الحزب، وقال النائب هادي أبو الحسن، إن نفاد الاحتياطي المخصص لدعم المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية والمحروقات، سيضع لبنان أمام كارثة اجتماعية محققة، حيث سيترتب عليه ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق الأمر الذي سيؤدي إلى انفجار اجتماعي وفوضى أهلية لا يمكن لأحد تقدير نتائجها.

مظاهرات لبنان 

ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى أن توجيه الدعم على النحو القائم، سيجعل احتياطات مصرف لبنان المركزى تنفد خلال شهرين فقط، ومن ثم التوقف عن الاستمرار في سياسة الدعم، مرجعا السبب في الوضع الحالي إلى انسداد الأفق السياسي والاقتصادي وتراجع قدرة الدولة واستمرار النزيف المالي وتناقص الاحتياطي النقدي من الدولار الأمريكي على نحو يفاقم عمليات التهريب والاحتكار وعدم ضبط الأسعار في الأسواق، وبالتالي عدم استفادة الفئات المحتاجة فعليا والفقيرة من آليات الدعم، ووصف النائب أبو الحسن الدعم الذي تقدمه الدولة اللبنانية حاليا بـ "العشوائي".. مستعرضا رؤية الحزب الاشتراكي نحو إعادة توجيه الدعم لصالح الفئات المستحقة بصورة حصرية، الأمر الذي يؤخر نفاد الاحتياطي النقدي لحين إجراء الإصلاحات وحصول لبنان على دعم ومساعدات خارجية.

ويقدم مصرف لبنان المركزى دعما شهريا بنحو 500 مليون دولار لأسعار بيع الوقود والسلع الغذائية والأدوية والقمح، وتشير التقديرات إلى أن المبلغ المتبقي الذي يُمكن توظيفه في سياسة الدعم لا يزيد عن مليار دولار فقط، من خارج الاحتياطي الإلزامي البالغ نحو 17 مليارا و500 مليون دولار تمثل ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفى اللبنانى.

جوزاف عون
قائد الجيش اللبنانى العماد جوزاف عون

وبدوره قال قائد الجيش اللبنانى العماد جوزاف عون، إن لبنان يمر حاليا بمرحلة دقيقة وصعبة وغير مسبوقة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن انفجار ميناء بيروت البحرى فى 4 أغسطس الماضي وتفشي وباء كورونا، أضافا المزيد من الضغوط على الأوضاع المأزومة.

وأكد العماد عون - في كلمة وجهها إلى ضباط وأفراد الجيش اللبناني بمناسبة الذكرى الـ 77 لاستقلال البلاد – أن القوات المسلحة أثبتت أنها على قدر المسئولية، وتمكنت من ترسيخ ثقة اللبنانيين والعالم بنهج المؤسسة العسكرية ودورها الوطني، داعيا إلى اليقظة والجاهزية في مواجهة أعداء لبنان.

وأضاف: "أيها العسكريون.. أنتم ركيزة أساسية للسيادة الوطنية، وبجهودكم ومثابرتكم نجحتم في إعادة الحياة إلى ميناء بيروت بسرعة قياسية، وعملتم على التخفيف من معاناة المتضررين عبر المبادرة إلى مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم من خلال أعمال مسح الأضرار وتوزيع المساعدات والتعويضات المالية. إن مسارعة الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم المساعدة في أعقاب الانفجار، كان لها أثر إيجابي وهي محل تقدير وامتنان".

وأشار إلى أن إسرائيل لا تتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على الأراضي اللبنانية، كما أن خلايا الإرهاب لم تكف عن التخطيط للعبث بالاستقرار الداخلي، مشددا على أن الرهان على الجيش اللبناني في مواجهة هذه المخاطر ووأد الفتن "فلا تهاون مع العابثين بأمن الوطن واستقراره ولا تساهل مع من يحاول المساس بالمصلحة الوطنية والعبث بالسلم الأهلي".

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا