علاقات تاريخية بين البلدين.. تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والسودان تهدف لرفع القدرات وبناء ترسانة جوية رادعة

الأحد، 22 نوفمبر 2020 03:40 م
علاقات تاريخية بين البلدين.. تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والسودان تهدف لرفع القدرات وبناء ترسانة جوية رادعة

علاقات تاريخية واستراتيجية طويلة وعميقة تربط كلا من مصر والسودان منذ عقود في ظل ما تمثله الخرطوم من عمق استرتيجي لمصر في حدودها الجنوبية، الأمر الذي فرض نوعا من التعاون المشترك بين البلدين، مع تعزيز التعاون الأمني والعسكري لحماية البلدين من خطر الجماعات الإرهاية التي تنشط في القارة الإفريقية.

وقد سادت حالة من التفاؤل بين الشعبين المصرى والسودانى بعد إعلان المتحدث العسكرى المصرى عن تدشين تدريبات عسكرية مشتركة بين القاهرة والخرطوم، وهو مؤشر جديد على تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين خلال الفترة المقبلة فى مواجهة التحديات الخطيرة التى تواجه دول المنطقة أبرزها ملف الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة والإتجار فى البشر.

126186058_2178205945643709_1549386034665191422_o

وتعد التدريبات التي خاضتها قوات خاصة وجوية مصرية وسودانية، أول مناورات قتالية مشتركة بين الجانبين منذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير العام الماضى.

وحضر اختتام المناورات التي أقيمت خلال الفترة من 11 نوفمبر الجارى وحتى 19 من ذات الشهر في قاعدة الفريق طيار عوض خلف الله الجوية بمروي شمالي السودان، رئيس أركان الجيش المصرى الفريق محمد حجازى، ورئيس هيئة الأركان السوداني الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، وعدد من المسؤولين.

وجاءت المبادرة العسكرية المشتركة بعد أقل من شهر من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تعتزم رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، ما يمهد الطريق للدولة الأفريقية للاندماج في المجتمع الدولي.

من ناحية أخرى ألقى الفريق محمد فريد كلمة نقل فيها تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى إلى القيادتين السياسية والعسكرية فى السودان الشقيق، كما أثنى على ما شاهده من استعداد قتالى عالى للعناصر المشاركة فى التدريب والتى تؤهلهم لتنفيذ كافة المهام التى قد تسند إليهم تحت مختلف الظروف .

بدوره، قال قائد القوات الجوية السودانية، الفريق ملاح توجيهي ركن عصام الدين سعيد كوكو، إن نسور النيل (1) تدريب مختلط مع القوة الجوية المصرية، لتحقيق الأهداف المنشودة التي تدعم اختبار كفاءة الأنظمة والتكتيكات من قبل الطرفين ومستوى الجاهزية.

126338963_2178205978977039_6053240792029854525_o

كما أنه يهدف لرفع القدرات وبناء ترسانة جوية رادعة لتنفيذ الأعمال المشتركة، مشيرا إلى أن النسخة الأولى من التدريبات مع القوات المصرية تأكيد للعلاقات المتينة التي تربط البلدين.

 

وأكد قائد القوات الجوية السودانية أن هذا التمرين يأتي ضمن ختام البرنامج التدريبي للقوات الجوية السودانية والمصرية لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم في مجال العمليات والتدريب.

 

بدوره، وصف رئيس الأركان السوداني، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين علاقات بلاده مع مصر بأنها أصيلة تشكلت منذ فجر التاريخ عبر أواصر الدم والقربى بكافة أبعاده اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

126190773_2178205975643706_5651925954163458436_o

وتشهد العلاقات المصرية السودانية نقلة نوعية على ضوء الزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين التي تؤكد وجود إرادة سياسية واقتصادية سيكون لها انعكاسات جيدة على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين مستقبلا.

 

كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد زار الخرطوم  في  أغسطس الماضى، والتقى مع كل من رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو، ورئيس الوزراء السودانى عبدالله حمدوك.

 

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى خلال الزيارة أن هناك "توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستجابة لكل احتياجات الأشقاء في السودان".

 

واتفقت القاهرة والخرطوم على تفعيل اللجنة الفنية الدائمة المصرية السودانية المشتركة، وزيادة قدرات مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وإعادة هيكلة هيئة وادي النيل للملاحة البحرية، ووضع خطة لتعزيز التبادل التجاري والاستثمار، فضلا عن مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين، وعلاج 250 ألف سوداني من فيروس سي في إطار مبادرة الرئيس السيسي لعلاج مليون أفريقي.

 

وتسعى القاهرة والخرطوم لتعزيز العلاقات الإقتصادية بينهما عبر إنشاء مشروعات حيوية اقتصادية مشتركة فى كافة القطاعات والتى كان آخرها التشغيل الفعلى للربط الكهربائى بين مصر والسودان وانطلاق المرحلة الأولى للربط الكهربائى بين البلدين والتى تهدف إلى إمداد الجانب السودانى بما تحتاجه من كهرباء وصولا للتكامل الذى يعود نفعه على الدولتين، وسيُسهم ذلك بالتأكيد فى إعادة تشكيل مستقبل العلاقات بين البلدين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا