فريدة عثمان.. عروس مصرية عابرة للبحور السبعة

الأحد، 22 نوفمبر 2020 11:00 م
فريدة عثمان.. عروس مصرية عابرة للبحور السبعة
بطلة السباحة فريدة عثمان
إسلام ناجي

- حققت الميدالية الذهبية في بطولة أمريكا المفتوحة.. وتؤكد: أطمح في تحقيق انجاز تاريخى في أولمبياد طوكيو 2021

«عروس البحور السبعة».. لم تكن تتوقع تلك الطفلة ذات الأعوام الأربع أن خطواتها الصغيرة التي تخطوها إلى مدرسة السباحة حتى تتعلم تفادى الغرق ستكون بداية مسيرتها مع البطولات والإنجازات حتى أصبحت ثاني أسرع سباحة في العالم، إنها فريدة عثمان، الفتاة العشرينة العنيدة المثابرة، التي تبذل قصار جهدها لرفع اسم مصر عاليًا في كافة البطولات العالمية.

ولدت فريدة في 18 يناير 1995، في ولاية إنديانابوليس بالولايات المتحدة، وعقب حصولها على الشهادة الثانوية بإحدى المدارس الفرنسية بالقاهرة، سافرت إلى أمريكا لإتمام تعليمها الجامعي، وتعرفت على السباحة للمرة الأولى في عمر الرابعة عندما ألحقتها أسرتها بمدرسة الباليه المائي، إلا إنها لم تواظب على تدريباتها، وتوقفت لفترة كبيرة قبل ان تعود للمسبح مرة أخرى في عامها الحادي عشر لتعلم فنون السباحة.

 حققت فريدة عثمان أولى إنجازاتها في عمر الثانية عشر، عقب مشاركتها في دورة الألعاب الأفريقية 2007، لتكون أصغر سباحة فى مسابقة الـ50 والـ100 مترًا للسباحة العامة والفراشة، وتحصد المركز الخامس، فينتابها الحماس، وتقرر استكمال مسيرتها بعزيمة وأصرار، فشاركت في البطولة الأفريقية في الدار البيضاء بالمغرب عام 2010، وحصدت ذهبية 50 متر فراشة.

وتمكنت السباحة الشابة من حصد أول ميدالية مصرية في تاريخها في بطولات العالم للناشئين عام 2011، في ليما ببيرو، ولم تكتفي بذلك بل حققت كذلك 7 ميداليات ذهبية عام 2011 في دورة الألعاب العربية، وميدالية فضية في سباق 100 متر فراشة بدورة ألعاب البحر المتوسط.

وأثناء بطولة الأبطال العالمية للسباحة بالولايات المتحدة الأمريكية 2019، قدمت السباحة المصرية منافسة شرسة رافعة اسم بلدها عاليًا وذلك عقب تأهلها إلى نهائي بطولة "تي واي آر" لمحترفي ومحترفات السباحة بالولايات المتحدة، ضمن منافسات سباق 50 مترا حرة، محتلة المركز الرابع في الدور التمهيدي، كما فازت بالميدالية الفضية في سباق 50 متر فراشة.

وبعد وصولها للنهائي أصيبت بوعكة صحية وضيق تنفس نُقلت على إثرها إلى المستشفى فقرر رئيس البعثة الاعتذار عن سباق الـ٥٠ متر حرة الذي كان مقرر إقامته في صباح اليوم التالي لمرضها؛ حفاظا على صحة البطلة المصرية، التي لم تستلم واستطاعت تحقيق الميدالية البرونزية في سباق الـ٥٠ متر فراشة رغم مرضها.

وتوجت فريدة عثمان بالميدالية الذهبية لبطولة أمريكا المفتوحة للسباحة فى سباق 50 متر حرة بزمن 25.10، في إنجاز تاريخي للسباحة المصرية رغم جائحة كورونا التى تجتاح العالم، وكان لها أثرها على كافة الألعاب الرياضية، مُعربة عن سعادتها لحصولها على 3 ميداليات في بطولة أمريكا المفتوحة بعد فترة توقف كبيرة.

 وأعلنت السباحة المصرية أنها ستشارك فى بطولة "أمريكا المفتوحة" المقرر إقامتها في جرينسبورو بولاية نورث كارولينا، فى سباقات 50 مترا و100 متر حرة و100 متر فراشة، مؤكدة على أهمية تواجد الجمهور لتشجيعها مما يبث بداخلها الحماسة والنشاط، مشيرا إلى عودتها لأمريكا منذ شهرين للاستعداد للأولمبياد.

وأكدت فريدة عثمان حرصها الشديد على تحقيق انجاز تاريخى في أولمبياد طوكيو 2020؛ لترفع اسم مصر عاليًا، متابعة أنها وأثناء فترة تواجدها في مصر والتي استمرت حوالى 5 شهور حاولت الحفاظ على مستواها بشكل كبير، من خلال التدريبات وصالة الألعاب الرياضية، مشيرة إلى أنها لم تشارك في أي بطولة منذ ما يقرب إلى سبعة أشهر إثر توقف النشاط الرياضي بسبب "كوفيد 19" وهذا الأمر صعب عليها كثيرا.

وأشادت البطلة العالمية بإجراءات الحكومة المصرية، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، موضحة إن الدولة المصرية ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى، بذلا كافة الجهود من أجل إعادتنا إلى أرض الوطن، بعدما تفشى فيروس كوفيد 19 عالمياً، وقالت: «عندما عدنا من أمريكا إلى أرض الوطن ومعى الكثير من الرياضيين المصريين دخلنا الحجر الصحى على الفور».

وأما عن برنامجها التدريبي، فالسباحة فريدة عثمان تقوم بالتمرن 9 مرات أسبوعيًا في الماء، و3 مرات أسبوعيًا في صالة الألعاب الرياضية، كما تخصص يومين في الأسبوع للـ"فتنس السويدي"، بالإضافة إلى أهتمامها الشديد بتناول الطعام الصحي دون غيره مستعينة بطبيب تعذية متخصص لتحافظ على لياقتها البدنية والفنية.

وأكدت فريدة على أهمية ممارسة الرياضة منذ الصغر إذا أردنا إحداث فارق كبير فيها وتحقيق الإنجازات والبطولات، موضحة ضرورة التركيز على أدق التفاصيل والأهتمام بالتكنيك والاستايل الخاص في السباحة أكثر من السرعة حفاظًا على عضلات السباح حتى لا تتعرض للإنهاك والتعب المبكرين وبالتالي العجز عن تحقيق أي بطولات في الكبر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا