وزيرة التخطيط تجيب على أصعب الأسئلة حول صندوق مصر السيادي.. من يراقب وعلاقته بشركات القوات المسلحة؟

السبت، 19 ديسمبر 2020 06:00 م
وزيرة التخطيط تجيب على أصعب الأسئلة حول صندوق مصر السيادي.. من يراقب وعلاقته بشركات القوات المسلحة؟
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط
مصطفى الجمل

من يراقب الصندوق؟ 

هل مهامه بيع أصول مصر؟

كيف سينافس القطاع الخاص؟ 

علاقته بشركات القوات المسلحة؟
 
بموجب القانون رقم 177 لسنة 2018، تمتلك مصر صندوقاً لإدارة أصول مصر السيادية غير المستغلة، ويستهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة، على أن يشكل مجلس إدارة الصندوق بقرار من رئيس الجمهورية ويرأس مجلس إدارته وزير التخطيط بخلاف المدير أو الرئيس التنفيذي للصندوق.
 
ومع بداية الصندوق عمله، حاول البعض التشكيك في جدواه، مع نشر عدد من الشائعات حوله، وهو ما اقتضى تدخل الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط ورئيس مجلس إدارة الصندوق، للتدخل ووضع حد لكل هذه الأكاذيب التي يتم الترويج لها خاصة في الإعلام المعادى، الذى يدرك أهمية الصندوق وفائدته، لذلك فأنه لا يالو جهداً في توجيه السهام ضده.
 
الأسبوع الماضى نظمت الدكتورة هالة السعيد وأيمن سليمان الرئيس التنفيذي للصندوق جلسة مع كبار الكتاب والصحفيين بحضور "صوت الأمة" تناولت الحديث عن الصندوق ومجالات عمله، وخلال هذا اللقاء رصدت "صوت الأمة" أخطر وأصعب 10 أسئلة متداولة حول الصندوق، وتولت الدكتورة هالة السعيد الرد عليها بكل شفافية.

السؤال الأول: هل إنشاء مصر لصندوق سيادي بدعة؟ 
نفت الدكتورة هالة السعيد ما تردد عن أن ما فعلته مصر بإنشائها صندوقاً سيادياً بدعة، مشيرة إلى أنه هناك 79 صندوقاً سيادياً على مستوى العالم، مملوكين لحوالي 50 دولة، بقيمة تقدر 7.3 تريليون دولار. 

السؤال الثاني: ما هي أهداف الصندوق الرئيسية؟ 
الدكتورة هالة السعيد: إنشاء صندوق مصر السيادي جاء في إطار خطة الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وما يتطلبه ذلك من زيادة حجم الاستثمارات وتنوع مصادر التمويل، فكانت هناك ضرورة لإنشاء كيان اقتصادي كبير قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية على زيادة الاستثمار والتشغيل، والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
 
وأكدت وزيرة التخطيط أن الصندوق يسعى إلى خلق ثروات للأجيال المستقبلية عن طريق تعظيم الاستفادة من القيمة الكامنة في الأصول المستغلة وغير المستغلّة في مصر وتحقيق فوائض مالية مستدامة، وذلك من خلال تصميم منتجات استثمارية فريدة من نوعها، كما يستهدف الصندوق تحقيق عوائد مالية مستدامة على المدى الطويل من خلال محفظة متوازنة ومتنوعة مصممة على نحو يحقّق التوازن الأمثل بين العوائد والمخاطر.
 
ويستهدف الصندوق تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي على مستوي كافة الاستثمارات، وسيحقق صندوق مصر هذه الأهداف بالاستفادة من محفظة فريدة من الفرص المرتبطة بالأصول في مصر. 

السؤال الثالث: ما هو أقرب صندوق سيادي حول العالم للصندوق المصري؟ 
قالت الدكتورة هالة السعيد إنه من الصناديق المماثلة لصندوق مصر السيادي، صندوق ممتلكات البحرين، فهو يدير أصول الدولة غير المستغلة، وصندوق تنمية البرازيل، وصندوق الاستثمار الصيني، وصندوق الخزانة الماليزي، كل هذه الصناديق تضيف لاقتصاد دولتها المحلي، من خلال تعظيم العائد من أصولها غير المستغلة. 

السؤال الرابع: ماهي أبرز إنجازات صندوق مصر سيادي خلال عام؟
أكدت الدكتور هالة السعيد أن الصندوق تشكل في يوليو 2019، من قامات وطنية وخبرات اقتصادية كبيرة، فنحن نتحدث على مشوار للصندوق عمره تقريبا عام، وخلال هذا العام تم إنجاز العديد من الأمور، فحقق عدداً كبيراً من الشراكات على المستوى الدولي والمستوى المحلي، ولديه شراكة مع أحد المؤسسات الاستثمارية الإنجليزية، للاستثمار في مجال البنية التحتية، ولديه منصة استثمار مشتركة مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة، كما أنشأ 4 صناديق فرعية. 
 
وبعد جائحة كورونا، العالم كله غير من وجهاته الاقتصادية، ومصر من تلك الدول التي رتبت أولوياتها، وركزت على قطاعات معينة لدعم الاستثمار فيها، فتم إنشاء صندوق فرعي للبنية الأساسية، وصندوق استثماري آخر للتحول الرقمي، لأهمية التحول الرقمي، وصندوق آخر للاستثمار السيادي والعقاري. 
 
والصندوق عقد شراكات مع جهات محلية كبيرة سواء وزارات أو هيئات، وسيشارك في تعظيم العائد من عدد من المشروعات التي شرعت الدولة تنفيذها، كما يعمل الصندوق على تطوير صناعة السكك الحديدية، بالشراكة مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، ووزارة النقل، وتحالف من خمس شركات مصرية، من أكبر الشركات العاملة في مجال الصناعة، وتتميز صناعة السكك الحديدة بأنها صناعة كثيفة العمالة، وكثيفة التكنولوجيا.

السؤال الخامس: ما علاقة الصندوق بشركات القوات المسلحة؟
يمتلك جهاز الخدمة الوطنية محفظة في صندوق مصر السيادي تتضمن عدداً من الشركات، وفي فبراير الماضي، وقع الصندوق اتفاق تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للاستثمار في شركاته وتم اختيار شركتين (الشركة  الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافى)،  (وشركة الوطنية  للبترول ) وتم عمل دراسات من خلال عدد من  خبراء ومتخصصين وبيوت الخبرة، وتم الانتهاء من وضعِ صحيفة استثمار لهذه الشركات، وسيتم طرحها للقطاع الخاص للاستثمار فيها كمرحلة أولى ثم يتم طرحها في البورصة المصرية وتكون متاحة لكل المصريين لتملك أسهمها والاستثمار فيها من خلال البورصة، وسيتم التعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في شركات أخرى سيتم الإعلان عنها تباعًا، وهذه الشركات سيتم طرحها للقطاع الخاص وفق شروط وضوابط، تضمن أن تحقق أعلى العوائد للدولة المصرية، وأن تخلق فرصا استثمارية حقيقية للقطاع الخاص في المرحلة الأولى وتكون كذلك فرصة للمواطنين لامتلاك أسهما فيها والاستثمار في أسهمها.

السؤال السادس: هل الصندوق منافس للقطاع الخاص؟
لم تعد الدول تطبق نظريات اقتصادية كاملة، لكنها تأخذ خليط من النظريات وتمزجها لتخرج بما يخدم اقتصادها، وفي مصر خلال تلك الفترة، تتدخل لدعم الاستثمار في أوقات معينة، بطرق مختلفة، أهمها خلق كيانات قادرة على المنافسة لزيادة الطاقة الإنتاجية، لتلبي كافة احتياجات المواطنين، ثم تقوم الدولة بالتخارج منها وطرحها أمام المستثمرين، ثم طرحها في البورصة.
 
الصندوق ليس منافساً للقطاع الخاص، بل مشجع للقطاع الخاص، عن طريق الدخول في بعض المشروعات وتسهيل الطريق أمام القطاع الخاص لضخ رؤوس أمواله، وفقاً لترتيب أولويات الدولة، التي تضعها مسبقاً. 

السؤال السابع: هل الصندوق خارج عن الرقابة؟
ليس صحيحاً ما يثار عن أن الصندوق غير مراقب.. مراجعة حسابات الصندوق تتم من قبل مراقبي حسابات أحدهما الجهاز المركزي للمحاسبات والآخر من المراقبين المقيدين لدى البنك المركزي أو الهيئة العام للرقابة المالية، فضلاً عن أن قانون إنشاء الصندوق قد أوجب إرسال نسخة من القوائم المالية السنوية للصندوق إلى رئيس مجلس النواب خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، وأكدت المادة ٦ مكرر من قانون إنشاء الصندوق على عدم الإخلال بحق التقاضي لأياً من أصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل القرار، وكذلك منحت الحق للجهة المالكة للأصل في أن تطعن على القرار، وكذلك الجهة المنقول إليها يجوز لها الطعن على القرار، وهذا يُعد تأكيداً للقواعد العامة المقررة قانوناً بشأن الصفة والمصلحة في إقامة الدعوى.

السؤال الثامن: هل من مهام الصندوق بيع أصول مصر؟ 
الدكتورة هالة السعيد: أهم عملة تمتلكها مصر، هي عملة الأصول، التي يجب أن تستغل أفضل استغلال ويتم تعظيم العائد الاستثماري منها، ولا بد التأكيد على ضرورة الاستفادة منها بشكل استثماري وليس بشكل بيع، وهذه هي مهمة الصندوق السيادي لمصر. 

السؤال التاسع: من هم شركاء الصندوق في الداخل والخارج؟
الدكتورة هالة السعيد: على المستوى المحلي تم توقيع اتفاقيتين تعاون استثماري في نوفمبر الماضي بين الصندوق وكل من وزارة قطاع الأعمال العام وبنك الاستثمار القومي لتعظيم الاستفادة من بعض الأصول المملوكة لهما والعمل على ضخ استثمارات من القطاع الخاص، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق وشركة حسن علام القابضة، من أجل ضخ استثمارات مشتركة، بشكل مباشر وغير مباشر، في مشروعات بقطاعات الكهرباء والمياه والبنية التحتية والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى عقد الصندوق اتفاق تعاون مع جهاز الخدمة الوطنية في فبراير 2020 للمشاركة في الاستثمار في الأصول المملوكة للجهاز. 
تتابع: على المستوى الإقليمي تم إنشاء منصة استثمارية مع الأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة (أبو ظبي القابضة) بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار المشترك في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والبنية التحتية وغيرها، كما وقع الصندوق في يناير الماضي على هامش أعمال القمة الاستثمارية البريطانية الافريقية مذكرة تفاهم بين صنــدوق مصر وشركة ACTIS Long – life، للاستثمار المشترك في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

السؤال العاشر: ما هي أهم المشروعات التي يعمل عليها الصندوق خلال الفترة الحالي؟ 
​هالة السعيد: الصندوق يعمل حالياً على عدة مشروعات في مجموعة من القطاعات المختلفة وخاصة القطاعات التي تحظى بالأولوية الآن في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد لتشمل قطاع الخدمات الصحية المتنوعة وأخر مستحدثات مشروعات المخازن الاستراتيجية، بالإضافة إلى الاستثمارات المستهدفة في القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي وقطاع البنية الأساسية والتحتية والتحول الرقمي، كما يركز الصندوق على توطين الصناعة، وعمل الصندوق على تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية يعد خطوة حقيقية لدعم وتنفيذ التوجه العام للدولة وقیادتها السیاسیة بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد في مصر وخاصة الوحدات المتحركة بما يؤمن متطلبات الدولة من الوحدات المتحركة، وزيادة القدرة على التصدير، وقد تم توقيع عقد تأسيس الشركة في ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ في منطقة شرق بورسعید.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق