أردوغان تحت المقصلة.. تقرير أمريكي: بايدن لن يتهاون مع تجاوزات تركيا

الجمعة، 01 يناير 2021 11:00 م
أردوغان تحت المقصلة.. تقرير أمريكي: بايدن لن يتهاون مع تجاوزات تركيا

حالة من الغموض تنتظر العلاقات الأمريكية ـ التركية مع بدء إدارة الرئيس الأمريكى الجديد جو بايدن، بحلول 20 يناير الجارى، ففى الوقت الذى يرى فيه محللون أمريكيون أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة شهدت صعود وهبوط فى ظل إدارة ترامب، إلا أن التوترات تنتظر الطرفين فى ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

 

وبحسب تقرير نشرته شبكة سى أن بى سى، الأمريكية فإن هناك احتمالات عدة لانفجار بؤر توتر بين واشنطن وأنقرة، ومن المرجح أن تبدو السنوات ‏الأربع المقبلة بالنسبة لتركيا وعلاقتها بواشنطن مختلفة تمامًا عن السنوات الأربع الماضية.‏

 

وقال مايكل روبين، المسؤول السابق فى البنتاجون والباحث المقيم فى معهد أمريكان إنتربرايز، لشبكة ‏CNBC‏: "الشيء الوحيد الذى جعل العلاقة متماسكة على مدى السنوات العديدة الماضية هو دبلوماسية ‏ترامب وبعد إزالة ترامب، يجب أن يكون أردوغان قلقًا جدًا جدًا".‏

 

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى وجود خلافات فى الكثير من النقاط بين واشنطن وأنقرة وعلى رأسها حقوق ‏الإنسان فى تركيا والتى انتقدها الديمقراطيون على وجه الخصوص بالإضافة إلى شراء تركيا لنظام الصواريخ ‏الروسى ‏S-400‎‏ الذى أغضب حلفاؤها فى الناتو وكاد يؤدى إلى عقوبات أمريكية، وعملها العسكرى ضد حلفاء ‏أمريكا الأكراد فى شمال سوريا ودعمها للجماعات المتطرفة التى تقول أنقرة إنها ليست إرهابية وهى ضرورية ‏لحماية مصالحها فى المنطقة.‏

 

وبخلاف ذلك، فإن تحركات أردوغان العدوانية ضد اليونان وقبرص بسبب موارد الغاز فى شرق ‏البحر المتوسط إلى جانب دور تركيا فى مساعدة إيران على تجنب العقوبات الأمريكية؛ وقاعدة إنجرليك ‏الجوية المشتركة، حيث تستضيف تركيا عددًا كبيرًا من القوات والطائرات الأمريكية ونحو 50 من رؤوسها ‏النووية - والتى هدد أردوغان بقطعها إذا تعرضت لعقوبات أمريكية.‏

 

وبناء على تصريحات بايدن السابقة، يبدو أنه سيكون هناك موقف أكثر صرامة من واشنطن. ففى مقابلة فى ‏يناير الماضى، وصف بايدن أردوغان بأنه "مستبد"، وانتقد تصرفاته تجاه الأكراد وقال أن الرئيس التركى ‏‏"عليه أن يدفع الثمن". كما اقترح أن تدعم الولايات المتحدة قادة المعارضة الأتراك "حتى يتمكنوا من ‏مواجهة أردوغان وهزيمته. ليس عن طريق الانقلاب، ولكن بالعملية الانتخابية".‏

 

وتعهد بايدن بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وهى قضية مثيرة للجدل بشكل كبير بالنسبة لتركيا وتجنب ‏رؤساء الولايات المتحدة الاعتراف بها لمدة قرن، وسط اضطرابات الحرب العالمية الأولى، طُرد أو قُتل ما ‏يصل إلى 1.5 مليون مدنى أرمنى على يد الإمبراطورية العثمانية ولم تعترف أى حكومة تركية بذلك على أنه ‏إبادة جماعية، ولا توجد علاقات دبلوماسية بين تركيا وأرمينيا.‏

 

وأيد المشرعون الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء العقوبات على كل من الهجمات العسكرية التركية ‏على الأكراد، الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين، وشرائها واختبار نظام الدفاع الصاروخى الروسى ‏S-400‎‏. ستكون ‏العقوبات بمثابة ضربة مدمرة لاقتصاد تركيا الذى يعانى بالفعل.‏

 

من جانبها، هددت تركيا بالانتقام من أى عقبات بما فى ذلك عرقلة الأمريكيين ‏لقاعدة إنجرليك الجوية الاستراتيجية للغاية، وسبق أن انتقد أردوغان بايدن لكونه "تدخليًا".‏

Turkey to Activate & Test its S-400 Mid-October – New defence order.  Strategy

ووفقا للتقرير قالت أجاثى ديمارى، مديرة التوقعات العالمية فى وحدة إيكونوميست إنتليجنس يونيت أن ‏الولايات المتحدة وأوروبا أصبحتا "محبطتين بشكل متزايد" من تدخلات أردوغان الخارجية الجريئة ‏والسلوك "غير المنتظم" تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء واصفة تصرفاته بانها "طريق خطير"، ومن ‏المرجح أن تتخذ إدارة بايدن القادمة موقفًا أكثر صرامة تجاه تركيا.‏

 

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن العلاقة مع تركيا خلال فترة ترامب لم تكن وردية دائمًا. فى أغسطس من عام ‏‏2018، هدد ترامب بفرض عقوبات على تركيا بسبب احتجازها قسًا أمريكيًا - وهو تهديد أرسل الليرة التركية ‏إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار على الإطلاق، وزاد من أزمتها الاقتصادية المتفاقمة.‏

 

والآن، مع انخفاض عملتها إلى مستويات قياسية، وتفاقم التضخم المرتفع والبطالة بسبب جائحة فيروس ‏كورونا، فإن أى اشتباكات مع الولايات المتحدة تخاطر بفرض عقوبات تكون أكثر خطورة على الاقتصاد ‏التركي.‏

 

وبحسب التقرير، سيراقب المستثمرون والمحللون الإقليميون ديناميكية بايدن - أردوغان خلال الأشهر ‏المقبلة لمعرفة ما إذا ‏كان، على حد تعبير الأكاديمى التركى أحمد على أوغلو، "ينبغى على تركيا أن تستعد ‏لأربع سنوات صخرية ‏مقبلة".‏

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة