لماذا لا يحاصر «تويتر» حسابات القيادات الإرهابية؟

الأحد، 10 يناير 2021 10:00 م
لماذا لا يحاصر «تويتر» حسابات القيادات الإرهابية؟

بحسب ما نشرته صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، علق تويتر حساب البرلماني الفرنسي بسبب مخالفته قواعد الموقع، دون تقديم مزيد من التفاصيل، وأوضحت الصحيفة، أن البيانات الشخصية لحساب سونفورجيه تم تغييرها لتشمل بيانات حساب دونالد ترامب الذى تم إغلاقه قبل ساعات من تلك الواقعة.

وأعلنت شركة تويتر في بيان لها: بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات الحديثة الصادرة عن حساب الرئيس دونالد ترامب والسياق المحيط بها، وتحديدا كيفية تلقيها وتفسيرها على الموقع وخارجه، قمنا بتعليق الحساب نهائيا بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف. وأضافت إنها علقت حساب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشكل دائم بسبب وجود خطر استغلاله في التحريض على المزيد من العنف.

هذا ما فعلته شركة تويتر مع الرئيس الأمريكي، ألا وهو محاصرة ترامب على منصة التدوين المصغر بحجة خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف، ولم يكتف تويتربغلق حساب ترامب، بل علق حساب برلمانى فرنسى لانتحاله شخصية دونالد ترامب والتدوين نيابة عنه. 

الشاهد في الأمر أن تويترحاصر ترامب، ومن ينوب عن ترامب في التغريد حتى لو كان من خارج أمريكا، ليبقى هناك تساؤل لماذا لم يحاصر تويتر حسابات القيادات الإرهابية، ولماذا يمنحهم فرصة التغريد ونشر أفكارهم المتطرفة؟ ولماذا لا يتصدى للأفكار الإرهابية؟

باحثون ونواب طالبون أن يتعامل تويتر مع حسابات شيوخ الإرهاب والتطرف وعناصر الجماعات الإرهابية كتعامله مع دونالد ترامب، مؤكدين أن الجماعات المتطرفة تستخدم تويتر كمنصة لنشر أفكارها وتحريضهم على العنف.

غلق حسابات شيوخ التطرف

أن ما حدث من قبل تويتر مع الرئيس الأمريكى لابد أن يتم تعميمه على جميع التغريدات المماثلة، وعدم التعامل مع الأمر بصيغة منفردة، حتى لا تفقد هذه الشركة مصداقيتها حول مستوى العالم، خاصة وان العالم كله يرى ويشاهد ما يحدث، فبعد التحول الرقمى أصبح معلوم لدى الجميع الممارسات التى تتم بصورة واضحة، وفق ما قاله النائب أحمد عاشور عضو مجلس النواب.

وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة غلق كافة الحسابات الوهمية وتلك التى تدعو للعنف ونشر الفوضى فى المجتمعات، على أن يكون للدول التى تعانى من الإرهاب دور فى مطالبة تويتر المعاملة بالمثل وعدم اتخاذ مواقف فردية.

ازدواجية تويتر

هشام النجار الباحث في شئون حركات التيار الإسلامي علق على هذا الأمر قائلا: «يجب أن نضع في الاعتبار والعلم بأن تويتر هو أحد المنصات المفضلة لتنظيم داعش الإرهابي لعرض مواده الهمجية الدموية وتحريضه على القتل والذبح والتفجير، وهذه الازدواجية تنطوي على أن هناك سياسات معينة وحسابات خاصة تتحكم فيما يسمح بعرضه وما لا يسمح وفيما يجري غلق حسابه أو من يترك له المجال واسعا خدمة لأهداف محددة».

وأوضح النجار، أن هناك ازدواجية واضحة من قبل تويتر بشأن قفل حسابات ترامب لأن الرجل كان يطرح طرح سياسي في سياق خصومات وتنافس حزبي وسياسي معلن ولم يحرض على عنف ولا إرهاب في حين يتغاضى تويتر عن المواد الداعشية والتكفيرية والمحرضة على العنف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا