اعتقالات وتعذيب وأطفال في السجون.. تركيا تتصدر قائمة الدول الأشد انتهاكا لشعبها ولحقوق الإنسان

الخميس، 14 يناير 2021 12:07 م
اعتقالات وتعذيب وأطفال في السجون.. تركيا تتصدر قائمة الدول الأشد انتهاكا لشعبها ولحقوق الإنسان

نجح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في دفع اسم بللاده إلى تصدر قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان، خلال العام الماضي 2020، بفضل السياسات القمعية والانتهاكات التي تمارسها حكومة وسلطات حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، لترتفع معدلات انتهاكاته  لجميع صور حقوق الإنسان في عام واحد بنسبة 20%، وذلك خلال أول شهر من العام الجديد 2021.
 
وكشف مؤسسة "ماعت" في تقرير أعدته مؤخرا، عن تسجيل حكومة العدالة والتنمية، لنحو 40 خرقًا للمادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، الخاصة بحماية حرية الفكر والتعبير، علاوة على تصدر أنقرة، للمرتبة الثانية في انتهاك بنود مختلفة من المادة 6، المتعلقة بشأن حق المحاكمة العادلة بواقع 53 إدانة دولية، إضافة إلى 25655 مواطنًا تركيًا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المشدد، بتهم تتعلق بالإرهاب على خلفية انتمائهم لجماعة عبد الله جولن، و102 ألف عملية أمنية نظمتها وزارة الداخلية ضد أعضاء الجماعة، 76 منها عمليات كبيرة، و307 متوسطة، فيما نظمت القوات الأمنية 99 ألف عملية بالقرى الريفية، و2900 عملية بالمدن الكبرى.
 
 
وسلط تقرير ماعت، الضوء على تعرض المعتقلين في السجون التركية لجميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان من تعذيب، وسوء معاملة وتعمد إهمال الإجراءات الصحية، علاوة على عدة مخالفات أخرى قانونية مجردة من الإنسانية.
 
وأوضح التقرير، ارتفاع عدد ضحايا المعتقلات التركية بسبب الإهمال الصحي إلى 88 حالة وفاة خلال عام 2020، من بينهم 20 مصابًا بفيروس كورونا، و4 حالات بسبب أمراض أخرى في السجون، كما سجلت السجون التركية 1289 حالة تعذيب وسوء معاملة بحق المعتقلين خلال 2020، فضلا عن الانتهاكات ضد المرأة في تركيا .
 
وعن استمرار سياسات القمع التي يمارسها نظام رجب أردوغان، بحق الأتراك، أكد نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض التركي، والي آغبابا، أن عام 2020 كان عامًا صعبًا للغاية بالنسبة للصحفيين وحرية الصحافة في تركيا، موضحا أن الصحافة جرى تخديرها خلال ذلك العام.
 
واستعرض آغبابا، تقريرًا عن حرية الصحافة لعام 2020، وجاء فيه أن 97 صحفيًا قدموا استقالتهم خلال هذا العام بسبب الرقابة المفروضة على الصحف، في حين لم يجد صحفيون آخرون وسيلة صحفية أو إعلامية يعملون بها.
 
وقال آغبابا، في تقريره الذى نشره موقع تركيا الآن :"رأت السلطة الحاكمة في فيروس كورونا فرصة لزيادة الضغط والسيطرة على المجتمع، وعانى الصحفيون مرة أخرى من القمع والرقابة والظروف الصعبة. في العام الماضي، تم إسكات العاملين في الصحافة بالتهديدات والعقوبات، وفي عام 2020، استمرت ممارسات مثل الحجز والاعتقال والتحقيق والدعوى والحكم بالسجن وحظر الوصول وتعتيم الشاشة. تم استهداف أولئك الذين (ليسوا قريبين) من السلطة والذين لا يدخلون (حوض) السلطة. تم إغفال حق الجمهور في الحصول على المعلومات مرة أخرى، وتم رفع 361 دعوى قضائية ضد صحفيين في عام 2020، بينما جرى اعتقال 86 صحفيًا. فيما ارتفع عدد الصحفيين الموقوفين (حتى 1 يناير 2021) إلى 70. وفي العامين الماضيين، بلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من 6 آلاف إعلامي ما بين صحفي، ومراسل، وناشر، ومصور وعامل في مطبعة، بينما استقال 97 صحفيًا بسبب القمع والرقابة. تم فرض قيود على الوصول إلى ما يقرب من ألفي خبر وأكثر من 100 موقع إلكتروني. تم فرض 368 عملية رقابة على أخبار الصحف والمجلات المستقلة".
 
وأردف آغبابا: "لم يتم دفع مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين المفصولين من عملهم على الرغم من كونهم أعضاء في نقابة الصحفيين. فيما واصلت تركيا احتلال المرتبة 154 في مؤشر حرية الصحافة الذي يضم 180 دولة في عام 2020. ومن بين 86 ألفاً و 505 عمال، هناك 6 آلاف و383 فقط أعضاء نقابيون يعملون في قطاع الصحافة والإذاعة، 7% فقط من العاملين في الصناعة ينتمون إلى نقابات. ولا يجد الصحفيون وسيلة صحفية يعملون فيها، في حين يتقاضى الموظفون أجورًا منخفضة. في الصحافة المحلية على وجه الخصوص، يعمل خريجو كليات الاتصالات والإعلام برواتب أقل من الحد الأدنى للأجور".
 
كما تضمن التقرير الغرامات المفروضة على المؤسسات الصحفية، وحسب التقرير، فقد وقع المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون في تركيا على فرض 67 غرامة، وإغلاق واحد، و49 عملية لإيقاف بث، و6 إنذارات للمؤسسات الإعلامية، وبدأ النصف الأول من عام 2020 بعقوبات تعتيم الشاشة لمدة 5 أيام فرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون على عدد من القنوات.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق