الحبس 5 سنوات وغرامة تصل إلى المليون.. عقوبة المتلاعبين بأسعار اسطوانات الأكسجين

الثلاثاء، 19 يناير 2021 12:19 م
الحبس 5 سنوات وغرامة تصل إلى المليون.. عقوبة المتلاعبين بأسعار اسطوانات الأكسجين
اسطوانات الأكسجين

كشفت جائحة فيروس كورونا، عن الوجه القبيح للبعض من أصحاب الذمم الخربة، الذين يتاجرون بألام المحتاجين، لكن أن يصل الأمر بهؤلاء ضعاف النفوس طغيان المادة على حساب سلوك البشر، فإن ذلك يعد ظاهرة مقيتة ويطلق على أصحابها "تجار الحرب".
 
يستغل معدومو الضمير الفرص التي تنشأ عن الأزمات ويتلاعبون في أسعار السلع والمواد الضرورية للأفراد، وهو ما يجري الآن في ظل تفشي وباء فيروس كورونا، حيث تلاعب بعض التجار بأسعار أسطوانات الأوكسجين المدعومة، ورفعوا أسعارها عما هو محدد، وامتنعوا عن بيعها بعد أن جمعوها من المصانع والأسواق، بغرض تخزينها فترة، ثم إعادة طرحها للبيع مرة أخرى بأسعار مبالغ فيها.

الحرب على المحتكرين لا تقل أهمية عن الحرب على الإرهاب
 
وعن كيفية التصدي لهذه الظاهرة بشأن محاولة التلاعب بأسعار أنابيب الأكسجين، فقد حددت أحكام القانون رقم 163 لسنة 1950 بشأن شئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح، بأن من يتلاعب في أسعار البنزين بحسبانه سلعة جبرية تدعمها الدولة وتحدد سعرها قد يعاقب بالحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات".
 
وقال ياسر الأمير فاروق، المحامي بالنقض، أن الجهات المعنية تشن حملات أمنية مكثفة على مختلف محافظات الجمهورية، لضبط مستغلى الظروف التى تمر بها البلاد وجميع دول العالم، للتصدي إلى محاولتهم بالاستيلاء على أسطوانات الأكسجين وبيعها فى السوق السوداء، موضحا أنه لابد من طمأنة المواطين، بالتأكيد على تصريح محمد إسماعيل عبده، رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، الذي أكد فيه أن هناك 30 شركة تعمل فى مجال تعبئة أسطوانات الأكسجين فى مصر، بحجم إنتاج يكفى حاجة المواطنين مع وجود أزمة الموجة الثانية من فيروس كورونا، وأنه لا داعى للقلق من نقص الأكسجين، خاصة أن الشركات المنتجة تستخلص الأكسجين من الجو ولا يمكن أن يحدث نقص فيه، موضحا أن الأسطوانات نفسها تستوردها الشركات فارغة من الصين – وفقا لـ"فاروق".
 
القانون ضد التلاعب بأسطوانات الأكسجين في أزمة كورونا
ويشار إلى أن الدولة كشفت عن أن أزمة الأكسجين مفتعلة، بسبب إقبال المواطنين على شراء الأسطوانات زاد من حدتها، إذ ظلت معدلات الإنتاج ثابتة، فيما زاد حجم الاستهلاك بنحو 3 أضعاف بسبب زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وإقبال المواطنين على شراء أسطوانات الغاز دون وجود حالات مرضية، خوفًا من الإصابة مستقبلا.
 
وأشار المحامي بالنقض، أن قانون الغش والتدليس رقم 41 لسنة 1941، والتموين رقم 95 لسنة 1945، والتسعير الجبري رقم 163 لسنة 1950، وقانون حماية ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، والتعديلات المتتالية عليهم وأهمها القانون رقم 15 لسنة 2019 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1946 الخاص بشئون التموين وبعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 2005، إذ جرم المشرع احتكار السلع الأساسية والتلاعب فى أسعارها وحجبها بنصوص عامة تتسع لإدخال أسطوانات الأكسجين تحت لوائها على اعتبار أن محل التجريم هو أى سلعة استراتيجية – تموينية - جاعلا من هذا السلوك غير الأدمي جريمة، وفقًا لقانون رقم 15 لسنة 2019  معاقب عليها  بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.
 
عقوبة نشر بيانات غير صحيحة
وكذا نشر أو الادلاء ببيانات غير صحيحه عنها - إذ أضاف المادة "٣ مكرر ب" الى قانون رقم 3 لسنة 2005 لتنظيم عقوبات التلاعب بالأسعار بتغليظها، وإضافة أنماط وصور جديدة للتجريم المنصب علي مواد التموين المدعومة ماليا من الدولة ومنها الأدوية والمنتجات الطبية، الموزعة عن طريق شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها أو غيرها ومن صور التجريم الشراء لأجل البيع سلع تموينية تدعمها الدلة أو الامتناع عن بيعها أو بيعها لآخر مع العلم بأن الاخر سيعد بيعها أو الإخفاء أو تعليق البيع علي شرط أو خلط السلعة بقصد الاتجار أو تفريغ حمولة نقلها لغير الجهات المحددة أو تقليدها أو تقرير حصها منها توريد عما هو مستحق.
 
ومد التجريم المشرع كذلك علي نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن السلعة أو الخدمة بأية وسيلة من وسائل الإعلام بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحه، وكذا الادلاء ببيانات كاذبة أو نشر شائعات تتصل بوجود السلعة أو بسعرها أو بتوزيعها بقصد التأثير على عرض السلعة أو أسعار تداولها، ولكن يؤخذ علي خطه المشرع في هذا الشأن أنه لم يجعل وقوع تلك الجرائم في زمن الأوبئة والامراض والازمات ظرفا مشددا للعقاب يرفع العقوبة من الحبس الي السجن لتضحي الجريمة جناية وليس مجرد جنحة وهو ما نلمس من المشرع سرعة الاستجابة اليه في ظل تفشي وباء كورونا.   
إذ نصت المادة الثالثة "مكررا ب" المشار إليها علي أن مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد من المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، كل من:
 
1-اشترى لغير استعماله الشخصي لإعادة البيع مواد التموين المدعومة ماليا من الدولة الموزعة عن طريق شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها ومستودعات البوتاجاز ومحطات خدمة وتموين السيارات أو غيرها وكذلك كل من باع له المواد المشار إليها مع علمه بذلك أو كل من امتنع عن البيع للغير.\
2-أخفى المنتجات المنصوص عليها فى البند "1" والمعدة للبيع عن التداول أو لم يطرحها للبيع أو امتنع عن بيعها أو علق بيعها على شرط أو اشترط بيع كمية معينة منها أو ربط البيع بشراء أنواع أخرى.
3-خلط بقصد الإتجار المواد المذكورة فى البند "1" بغيرها أو غير مواصفاتها أو حازها بهذا القصد بعد خلطها أو تغير مواصفاتها.
4-عهد إليه بتوزيع المواد المنصوص عليها فى البند "1" فى مناطق معينة أو على أشخاص معينين وامتنع عن بيعها لمستحقيها أو التصرف فيها خارج المنطقة أو إلى غير هؤلاء الأشخاص.
5-فرغ حمولة المنتجات التموينية أو نقلها أو حولها من قبل الناقل أو سائقي السيارات المستخدمة أو وكلاء ومديري الفروع ومتعهدي التوزيع وشركات تسويق المنتجات البترولية إلى جهات غير تلك المحددة فى مستندات الشحن.  
6-قلد عبوات المواد المنصوص عليها فى البند "1" المعدة بمعرفة أجهزة الحكومة أو القطاع العام وقطاع الأعمال العام وفروع أى منهما أو الجمعيات التعاونية الاستهلاكية أو بناء على المواصفات التى تحددها إحدى تلك الجهات أو بناء على أمر منها أو استعمل أو تداول تلك العبوات أو حازها بقصد استعمالها أو تداولها وكان عالما بتقليدها.
7-توصل بدون وجه حق إلى تقرير حصة له فى توزيع مواد تموينية أو غيرها من المواد التى يتم توزيعها طبقا لنظام الحصص، وذلك بناء على تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة أو توصل إلى الحصول على هذه الحصص نفسها دون وجه حق أو بعد زوال السبب الذى قام عليه تقرير حقه فيها، أو استعمل الحصة أو تصرف فيها على غير الوجه المقرر لذلك، أو كان مخلا بالغرض من تقرير التوزيع بالحصص أو من كان مختصا بتقرير هذه الحصص أو بصرفها متى قرر الحق فى الحصة أو أقر بصرفها لغير مستحق.
8 -نشر أخبار أو إعلانات غير صحيحة أو مضللة عن أى سلعة أو خدمة بأية وسيلة من وسائل الإعلام بهدف تضليل المستهلك أو الإضرار بمصالحه.   
9-أدلى ببيانات كاذبة أو نشر شائعات تتصل بوجود سلعة تموينية أو بترولية أو بسعرها أو بتوزيعها بقصد التأثير على عرض السلعة أو أسعار تداولها.
10-رفض دون مسوغ قانونى استلام حصته من المواد التموينية لتوزيعها.
ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة المواد او العبوات المضبوطة، ويجوز للمحكمة أن تقضى بإلغاء رخصة المحل.   
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق