حكم فريد من نوعه.. «الاستئناف» تقضي بتطبيق مبادئ الشريعة المسيحية في مسائل الإرث

الخميس، 21 يناير 2021 12:27 ص
حكم فريد من نوعه.. «الاستئناف» تقضي بتطبيق مبادئ الشريعة المسيحية في مسائل الإرث
محكمة

أصدرت الدائرة "8" لشؤون الأسرة بمحكمة استئناف القاهرة حكماَ فريداَ من نوعه بتطبيق مبادئ الشريعة المسيحية في الإرث حتى في حالة عدم موافقة الورثة على تطبيقها، وذلك بخلاف المتعارف عليه في مثل هذه الأحكام، حيث تقضي المحاكم وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية.

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 17758 لسنة 136 قضائية – أحوال شخصية، لصالح المحامية هدى نصرالله، برئاسة المستشار على رضوان على، وعضوية المستشارين حسام شكري، وناصر عبد المنصف، وبحضور وكيل النيابة كريم الجندى، وأمانة سر محمد حسنى.

الوقائع.. خلاف أشقاء في قضية إرث

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 1478 لسنة 2019 أسرة مدينة نصر التي أقامتها المستأنف ضدها ضد المستأنفين بطلب الحكم أولاَ ببطلان مادة الوراثة رقم 1797 لسنة 2015 وراثات مدينة نصر أول، وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليها، ثانياَ: تعديل انصبة الأخوة الأشقاء الذكر مثل حظ الأنثى، وذلك طبقا لمبادئ الشريعة المسيحية، وقالت شرحاَ لدعواها أنها تقدمت بمادة وراثة المذكورة لوفاة شقيقتها "مها. ى"، وضبطت المادة كالآتى تحقق وفاة المذكورة بتاريخ 19 أغسطس 2015، وانحصار ارثها الشرعى في زوجها "م. ث"، حققه ويستحق النصف فرضاَ وفى أشقائها "ب"، و"م"، و"م"، و"م"، و"م"، ويستحقون باقة التركة تعصيباَ للذكر مثل الأنثيين، ولما كانوا جميعا متحدى الملة والطائفة فيكون نصيبهم الشرعى طبقا للشريعة المسيحية ذكوراَ أو اناثاَ باستحقاق الذكر مثل حظ الأنثى، ما حدا بها لإقامة دعواها

الأشقاء الذكور يطلبون توزيع الإرث حسب الشريعة الإسلامية

وبجلسة الحكم – قضت محكمة أول درجة أولاَ ببطلان إشهاد الوراثة المقيد برقم 1797 لسنة 2015 وراثات مدينة نصر، ثانياَ: بإثبات وفاة المرحومة "م. ي" بتاريخ 19 أغسطس 2015، وانحصار ارثها الشرعى في زوجها "م. ث" ويستحق نصف تركتها فرضاَ وفى اشقائها، ويستحقون باقى تركتها تعصيبا بالسوية بينهم للذكر مثل حظ الأنثى دون شريك ولا وارث لها سواهم ولا مستحق لوصية واجبة سوى من ذكر، وقد أسست المحكمة قضائها على نص المادة الثالثة / 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 التي نصت على أنه تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتحد الطائفة والملة الذين كانت لهم وجهات قضائية عليه منظمة حتى 31 ديسمبر 1955 طبقا لشريعتهم فيما لا يخالف النظام العام، وأن طرفي التداعي جميعهم مسيحيون من الأقباط الأرثوذكس ومتحدى الملة والطائفة ولهم مجلس ملى منظم، فتكون لائحة الأقباط الأرثوذكس واجبة التطبيق، وأن المادة 147 من تلك اللائحة قد نصت على أنه إذا لم يكن للمورث فرع ولا أب ولا أم فإن صافى تركته بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة يؤول إلى أخوته ويقسم بينهم حصصاَ متساوية متى كانوا متحدين في القوة بأن كانوا كلهم أخوة أشقاء أو أخوه لأب أو لأم لا فرق في ذلك بين الأخ والأخت، وأن البين من الأوراق أن طرفي التداعي اخوة أشقاء متحدين في القوة ومن ثم يستحق الذكر مثل حظ الأنثى.

لكن هذا القضاء لم يصادف قبولاَ لدى المستأنفين، فطعنوا عليه بهذا الاستئناف بالصحيفة، أودعت قلم الكتاب في 4 سبتمبر 2019 وأعلنت للمستأنف ضدها بطلب الحكم بقبوله شكلاَ وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى واعتبار اشهاد الوراثة رقم 1797 لسنة 2015 أسرة مدينة نصر قائم مع إلزامها بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين، وذلك على السببين الآتيين:

1- خطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون لخلو الشريعة المسيحية للمصريين متحدي الملة والطائفة من مسائل الميراث وتوزيعه بين المستحقين من الورثة، فتكون الشريعة الإسلامية هي واجبة التطبيق.

2- سقوط حق المستأنف ضدها في التمسك بالبطلان لمضى مدة 3 سنوات من مادة الوراثة المطلوب أبطالها.  

"الاستئناف" تقرر: تطبيق مبادئ الشريعة المسيحية في مسائل الإرث

ووفقا لـ"المحكمة" – حيث أنه لدى نظر الاستئناف حضر المستأنفون بوكيل عنهم محام، وحضرت المستأنف ضدها بشخصها وقدم الحاضر عن المستأنفين مذكرة صمم فيها على الطلبات، وأضاف أنه يدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في مادة الوراثة موضوع التداعى، كما يدفع بانقطاع الخصومة في الدعوى طبقاَ لنصوص المواد 136، 137، 140 مرافعات، ويدفع أيضاَ بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الآوان، كذلك طلب تطبيق الشريعة الإسلامية ورفض تطبيق الشريعة المسيحية، وقدمت المستأنف ضدها مذكرة أبدت دفاعها وطلبت في ختامها رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

المحكمة في حيثيات الحكم، قالت عن موضوع الاستئناف – وهو ما نعاه المستأنفون على الحكم المستأنف في أسباب استئنافهم سالفة البيان، فمردود على هذا النعي بأنه غير سديد ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون آضافه متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد، وطالما كانت تلك الأسباب كافية لحمل قضائه ومتضمنة الرد المسقط لأسباب الاستئناف – لما كان ذلك – وكانت أسباب الاستئناف المشار إليها لم تتضمن جديداَ نال من سلامة الحكم وصواب قضائه، ومن ثم يكون الاستئناف قد جاء على سند غير صحيح من الواقع والقانون، مما يتعين الحكم في موضوعه برفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق