شهادة للتاريخ بين عهدي العادلي والإخوان..

مساعد وزير الداخلية للإعلام إبان أحداث يناير يكشف دور الإخوان في إدارة مشهد الإنفلات الأمني

الأحد، 24 يناير 2021 08:00 م
مساعد وزير الداخلية للإعلام إبان أحداث يناير يكشف دور الإخوان في إدارة مشهد الإنفلات الأمني
اللواء مروان مصطفى
دينا الحسيني

روى اللواء مروان مصطفى، مساعد وزير الداخلية الأسبق للإعلام والعلاقات، إبان أحداث 25 يناير 2011، واستمر فترة حكم الإخوان، في شهادة للتاريخ، دور الإخوان في إدارة مشهد الإنفلات الأمني بعد مرور 10 سنوات علي الأحداث، ودس عناصرهم بين المتظاهرين في التحرير، لإطلاق الشائعات ضد جهاز الشرطة، وقادتها، لتأجيج مشاعر المتظاهرين وتحريضهم على الاعتداء على سيارات الشرطة، والقوات في الشارع.

اللواء مروان مصطفى، قال في حوار خاص لـ «صوت الأمة»، إن المظاهرات كانت في مجملها، وانتشارها بكثافة على مستوى ونطاق كبير في كل المحافظات، تفوق المتوقع، وقدرتها على المواجهة، وخصوصا في ظل التعليمات الصارمة والتوجيهات بعدم استخدام السلاح أو التصدي بالعنف لتلك المظاهرات، ولم تكن القوات مسلحة، وكان الاعتماد على وسائل الفض المتفق عليه دوليا كالعصا، والدرع، الغاز المسيل للدموع.

وأضاف: «كانت تلك المظاهرات يسهل توجيهها، خلف العناصر التي تقودها انقيادا أعمى، وهي قاعدة غير قابلة للإبطال، ويستحيل الحيلولة دون اندساس عناصر مضللة أو عناصر إخوانية ومتطرفة وحتى عناصر أجنبية بداخلها، كان المندس هو أول من يعتلي أكتاف المتظاهرين، وهو أول من يختفي بينهم، لم تدم شعارات السلمية التي رفعت طويلا وسرعان ما حدث الصدام، حدثت تعديات وإحراق لأغلب أقسام ومراكز الشرطة بالمحافظات المختلفة، وحدث نهب للأسلحة والذخائر، وتقطعت سبل الاتصال والانتقال، إذ تم حرق كافة المركبات الشرطية، وكانت العناصر التي شاركت فئات من القطاعات الشعبية والشبابية التي كانت لهم مطالبات سياسية وحزبية واقتصادية معينة، واندس معهم عناصر شبابية إخوانية، ومن المذاهب الدينية المتطرفة لبعض العناصر الأجنبية وعناصر إجرامية».

ad8dda6c-7f2c-40fc-8fc4-7e6a592f5834

واستكمل: «أما جماعة الإخوان الإرهابية فكان لهم دورا رئيسيا في استغلال التظاهرات وقيام عناصرها بتحريكها والتعدي على الممتلكات العامة، وأعمال الحرق، والهجمات المنظمة على مقار أمن الدولة وفروعها المختلفة، وإطلاق الشائعات عن حوادث السطو المسلح على البيوت والمنازل الأمنة، والسلب والنهب، وأيضا تلفيق الاتهامات لقيادات الشرطة بالتواطؤ مع الثورة المضادة حفاظا على مناصبهم ونفوذهم واستمراريتها، كذلك اتهام صغار الضباط بالتغيير عن العمل والسلبية تجاه متطلبات إعادة الأمن، كل هذا بخلاف نشر الفرقة والدعوات الدينية المغرضة بداخل القطاعات الشرطية المختلفة، ودعاوى إطلاق اللحى، وتحريم الخدمة الشرطية، إضافة إلى استقطاب عناصر شرطية سبق إنهاء خدمتها وإبرازها إعلاميا، بل ومحاولة إعادتها إلى الخدمة».

وأوضح قائلا: «القوات تعاملت مع المتظاهرين في التحرير بطريقة التدرج في استخدام القوة، أي خراطيم المياه، ثم غلق بالكردونات، ثم استخدام الدرع والعصا، ثم الغاز المسيل للدموع»، مشيرا إلى أن الإدعاءات الباطلة ضد الشرطة بدأت بتوجيه الاتهامات بالتراخي المتعمد، والتقصير في حماية الأمن والمتظاهرين، وخيانة أهداف ثورة 25 يناير، بل ألصقوا بالشرطة اتهامات وشائعات حول إطلاق المساجين والمسجلين خطر لترويع المواطنين، ومن ضمن الاتهامات كانت تمكين الشرطة للمحتجزين بالأقسام والمراكز نهب الأسلحة والذخائر لترويع المواطنين لتمكين الثورة المضادة من استعادة مواقعها».

4bed25bd-2cd2-4907-bcfe-237b22a298be (1)
 
وتابع مساعد وزير الداخلية الأسبق: «كانت لتلك الأحداث أثارها السلبية على الضباط والأفراد، حيث بات رجل الشرطة يتردد طويلاً في مواجهة الرد على إطلاق النار عليه، وتأمين وحماية المراكز والأقسام، والمنشأت الهامة، حتى لو توافرت له حالة الدفاع الشرعي، وذلك بسبب التهم التي وجهت لزملائه، الذين أصبح عليهم عبء إثبات شروط هذا الدفاع عن نفسهم أمام القضاء، بسبب المناخ العدائي السائد ضد رجال الشرطة».

أما عن التعامل الإعلامي في ذلك الوقت، قاال مصطفى: «نجحت الجماعة الإرهابية في تسخير أذرعها الإعلامية للهجوم على المنظومة الأمنية والعاملين فيها، وكيل التهم جزافاً للشرطة، وإطلاق تعبير الأمن السلبي، وتوسيع الفجوة بيت الشرطة والمجتمع، والتضخيم والتهويل، وترديد الشائعات بالإنفلات الأمني، وساعدهم في ذلك بعض وسائل الإعلام ذات التوجهات المعروفة من الإعلامين، واستكملوا مسيرة الإخوان في التحريض ضد الشرطة، وتوزيع الاتهامات الباطلة سواء بالتراخي أو التجاوز في استخدام القوة، أو الترويج لإستخدام الشرطة الرصاص الحي لمواجهة المتظاهرين، وفتح السجون، بل وقتل بعض العناصر الشرطية التي رفضت تنفيذ الأوامر بقتل المتظاهرين، والبعض الأخر من الإعلاميين حاول أن يكون محايدا بقدر الإمكان».

a4a1c85b-8c93-4eb0-9904-e70fd9bebd5c

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا