مواجهة مع البرلمان.. الأزهر ومحكمة النقض يردان على مشروع قانون "الحبس 5 سنوات" للمعتدي على زوجته

الأربعاء، 27 يناير 2021 04:00 م
مواجهة مع البرلمان.. الأزهر ومحكمة النقض يردان على مشروع قانون "الحبس 5 سنوات" للمعتدي على زوجته

أثار مشروع القانون الذي يغلظ عقوبة تعدي الزوج على زوجته إلى الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، المقدم من النائبة أمل سلامة، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب الجدل في المجتمع المصري، بعدما اقترحت إجراء عدة تعديلات جديدة على قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة تعدي الزوج على الزوجة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات وتصل إلى 5 سنوات.
 
وصرحت "سلامة" أنها تجمع توقيعات النواب على مشروع القانون وفقا للائحة الداخلية للمجلس التي توجب توقيع عشر أعضاء المجلس على أي مشروع قانون مقدم من نواب، تمهيدا لتقديمه للمجلس خلال أيام، قائلة: "عدد كبير من النواب والنائبات أبدوا حماسا كبيرا، للتوقيع علي تعديلات القانون"، وأوضحت أن هناك التزامًا من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف، خاصة أن قضية ضرب الزوجات أصبحت خطرا يداهم الأسرة المصرية ويهدد السلم الاجتماعي.
 
ومشروع القانون تباينت حوله الأراء الفقهية والقانونية ،فمسألة التعدي من باب الضرب أم من باب التعسف في استعمال الحق ومنها الحق في تأديب الزوجة والصغار، وذلك في إطار المبادئ تفسيرات متشددة للنصوص الشرعية، والذي يعترف للرجل بحقوق مطلقة، يترتب عليها التعسف وسوء الاستغلال، فهل من الناحية الشرعية  تأديب الزوجة يعتبر حقاً للزوج أو هو سلطة يمارسها وفق ضوابط شرعية وقانونية؟ 
 
 وقد سبق للأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، التصدى لتلك المشكلة محاولًا تصحيح تلك المفاهيم الخاطئة، معتبرا الضرب العلاج الثالث للنشوز الذي قسم القرآن ثلاثة أنواع، أولها يكون بالموعظة فإن لم تثمر، يأتي الهجر في المضاجع، وكان العلاج الثالث هو الضرب التعذيري حتى لا تغرق الأسرة أو تهلك، موضحاَ أن الكثيرين أساءوا فهم الضرب رغم ما حددته له الشريعة الإسلامية من ضوابط وحدود، فمن شروطه ألا يكسر عظما، أو يؤذي عضوًا، ولا يجوز للزوج أن يضرب باليد أو يضرب على الوجه ولا يخدش الجسد، ولا يترك أثرا نفسيا على الزوجة والمراد به ضرب رمزي بالمسواك مثلا أو فرشاة الأسنان في هذا الزمن.
 
 رأى محكمة النقض في الأزمة 
 
وسبق لمحكمة النقض التصدي لمثل هذه الأزمة في الطعن المقيد برقم 4818 لسنة 80 القضائية حيث قالت في حيثيات الحكم: "وإن أبيح للزوج تأديب المرأة تأديبًا خفيفًا عن كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر إلا أنه لا يجوز له أصلًا أن يضربها ضربًا فاحشًا، ولو بحق وحد الضرب الفاحش هو الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجلد، فإذا كان الطاعن قد اعتدى على المجني عليها اعتداء بلغ من الجسامة الحد الذى أوردها حتفها فليس له أن يتعلل بما يزعمه حقًا له يبيح له ما جناه بل أضحى مستوجبًا للعقاب عملًا بالفقرة الأولى من المادة 236 من قانون العقوبات. 
 
 ضرب الزوجة لزوجها
 
وأما عن مسألة ضرب الزوجة للزوج – يقول عبد الحميد رحيم، المحامى المتخصص في الشأن الآسرى، إن قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 147 لسنة 2006، حددت المادة 303 عقوبة القذف، لينص على: "يعد قاذفا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون، أموراً لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا، أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه"، ويعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن 7 آلاف وخمسمائة جنيه ولا تزيد على 22 ألفا و500 جنيه، كما أن المادة 308 من قانون العقوبات حددت عقوبة "الحبس" فى مثل تلك القضايا، فى حالة تضمن "القذف" ألفاظا تمس الأعراض والشرف.
 
وتابع الخبير القانوني- ومن العقوبات الرادعة التى تقع على الزوجة حال الإساءة لزوجها، عقوبة الجرح والإيذاء والضرب الذى ينتج عنه عاهة مستديمة، فأن استطاع الزوج الذى وقع عليه عنف من جانب زوجته إثبات الواقعة وفق تقارير طبية وشهود يستطيع وفق للمادة 240 من قانون العقوبات، أن يصل بالعقوبة ضد زوجته بالسجن سنتين إلى 5 سنوات، أما إذا كان الضرب أو الجرح صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص، فيحكم بالإشغال الشاقة من 3 إلى 10 سنوات.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا