حصيلة وفيات مخيفة بسبب تلوث الهواء.. الطريق إلى كورونا

الخميس، 18 فبراير 2021 01:00 م
حصيلة وفيات مخيفة بسبب تلوث الهواء.. الطريق إلى كورونا

حذر أطباء من أن جودة الهواء السيئة قد تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وفي إحدى الدراسات الخاصة بتلوث الهواء، قال الدكتور براد سبيلبيرج، كبير المسؤولين الطبيين في مركز مقاطعة لوس أنجلوس-يو إس سي الطبي: «أظهرت دراسات متعددة وجود علاقة بين المستويات الأعلى من التلوث في الهواء وزيادة انتشار وشدة حالات Covid-19».
 
واستشهد بالعديد من الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة والصين وإيطاليا ، قائلاً إن بعضها أظهر أيضًا أن تعرض أنسجة الرئة للتلوث قد يزيد من قابلية الإصابة بالعدوى الفيروسية.
 
وعلى الرغم من التحذيرات الماضية، إلا أن العالم لم يحتوى الازمة بشكل كامل. فقد تسبّب تلوّث الهواء الخطير بنحو 160 ألف وفاة مبكرة، العام الماضي، في المدن الخمس الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، على الرّغم من مساهمة إجراءات الإغلاق المفروضة لمكافحة كوفيد-19 بتحسين جودة الهواء في بعض المناطق، وفق ما أفادت منظمة بيئية الخميس.
 
وسجل أكبر عدد من الوفيات في نيودلهي الهندية، المدينة الأكثر تلوثاً في العالم، حيث قُدّر حصول نحو 54 ألف وفاة ناجمة عن الجسيمات الدقيقة من نوع (بي أم 2,5)، وفق تقرير منظمة غرينبيس في جنوب شرق آسيا.
 
وفي طوكيو، بلغ عدد ضحايا التلوّث 40 ألفاً، فيما توزعت الوفيات الأخرى في مدن شانغهاي وساو باولو ومكسيكو سيتي، بحسب التقرير الذي بحث في تأثير المواد المجهرية من نوع (بي أم 2,5) الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.
 
وقال أفيناش شانشال، الناشط المختص بالمناخ في غرينبيس الهند «عندما يقع خيار الحكومات على الفحم الحجري والنفط والغاز بدلاً من الطاقة النظيفة، فإنّ صحتنا هي التي تدفع الثمن».
 
وتعتبر جسيمات (بي أم 2,5) الأكثر ضرراً على الصحة، إذ تتسبّب بمشاكل في القلب والرئتين لدى الإنسان وتزيد نسبة الإصابة بنوبات الربو الحادّة. وربطت بعض الدراسات بين التعرّض لجسيمات (بي أم 2,5) وخطر الموت لدى المصابين بكوفيد-19.
 
واستند التقرير على أداة عبر الإنترنت تقدّر آثار (بي أم 2.5) من خلال أخذ بيانات جودة الهواء من موقع «آي كيو إير» المخصّص لمراقبة الهواء، ومقارنتها بالبيانات السكانية والصحية. والأداة هي ثمرة تعاون بين «غرينبيس، وآي كيو إير، ومركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف».
 
وفرضت السلطات في سائر أنحاء العام إجراءات إغلاق لمكافحة انتشار فيروس كورونا شملت شلّ حركة المرور في الشوارع وإغلاق المصانع، مما أدّى إلى انحسار سُحب التلوّث بشكل مؤقت فوق المدن.
 
وشهدت دلهي على سبيل المثال تحولاً جذرياً العام الماضي خلال فرض قيود فيروس كورونا، حيث أمكن للسكان الاستمتاع بالسماء الزرقاء والهواء النقي.
 
وحضّت غرينبيس الحكومات على وضع الاستثمار في إنتاج الطاقة المتجددة في قلب خططها للتعافي من الانكماش الاقتصادي الذي تسبّب به كوفيد-19.
 
وقال الخبير في تلوث الهواء في غرينبيس، إيدان فارو، إنه من أجل تنظيف الهواء بشكل حقيقي يجب على الحكومات التوقّف عن بناء منشآت توليد طاقة جديدة تعمل على الفحم الحجري، وإحالة المنشآت الموجودة على التقاعد، والاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة مثل الرياح والطاقة الشمسية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا