"حياة كريمة" تعوض المواطنين سنوات التهميش.. قرى الريف على خارطة التنمية

الثلاثاء، 23 فبراير 2021 11:00 ص
"حياة كريمة" تعوض المواطنين سنوات التهميش.. قرى الريف على خارطة التنمية

تعمل كل القطاعات ذات الصلة بحكومة المهندس مصطفى مدبولى، على ترجمة مبادرة حياة كريمة لمشروع تطوير القرى ومستهدفاتها على الأرض لتخفيف العبء عن المواطن ورفع المستوى المعيشى بكافة الخدمات والمرافق ومختلف مناحى الحياة، ومن ثم يتم تذليل كافة الجهود لتحقيق المخططات المرتبطة بتلك المبادرة، والتى تمكنت من تحقيق استفادة وصلت لـ 4.5 مليون مواطن فى المرحلة، وتتمثل المرحلة الثانية فى 50 مركزاً بعدد 20 محافظة وإجمالى 1400 قرية، تضم 18 مليون مواطن، والمقرر أن يكون إجمالى المستفيدين 50 مليون مواطن.

 

وحسب ما استعرضته بيانات الوزراء أمام مجلس النواب، فقد أكدت الحكومة على موافقة القيادة السياسية بإدراج المستشفيات المركزية بالمحافظات المدرجة ضمن المشروع القومى لتطوير قرى الريف المصرى "حياة كريمة"، بالإضافة إلى استهداف الوصول لأبعد نقطة بقرى الصعيد وتوفير أعلى كفاءة موجودة بالعاصمة، وكانت المرحلة الأولى لتطوير الشبكات ضمن "حياة كريمة" استهدفت 50 مركزا بـ23 مليار جنيه، ورفع كفاءة 8 آلاف محول و13 ألف كشك و52 ألف عمود جهد متوسط.

 

وحسب تأكيد الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، فى تصريحات مسبقة لها، أن إجمالى المنصرف فى المرحلة الأولى لمبادرة حياة كريمة وصل إلى 600 مليون جنيه مصرى فى 143 قرية، لافتة إلى أن الجمعيات الأهلية ساهمت بـ 17% بسبب توسعات المنظومة.

 

ويستهدف من تطوير قرى "حياة كريمة"، ليشمل الكهرباء والغاز والصرف الصحى، والتمكين الاقتصادى، وتقديم الخدمات الصحية، التمكين الاقتصادى، وذلك بمشاركة 23 جمعية أهلية، لافتة إلى أنه لأول مرة سيتم شمول خدمات الصرف الصحى، كما أن تجارب القرى المصرية فى السابق كانت مفتتة وكانت لا تضم الحكومة بأكملها، مؤكدة أن حياة كريمة شملت الحكومة بأكملها، قائلة: "نتكامل مع بعضنا البعض ولدينا خطة واضحة بأنشطة شاملة بالخدمات والاستثمار فى البشر".

 

ويقول النائب عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى، أن مبادرة حياة كريمة بصمة إنسانية للقيادة السياسية للوصول لمعظم المواطنين بقرى الريف المصرى بعد أعوام من التهميش واقتحام كافة المشكلات المرتبطة بتحسين القرى والنهوض بالمواطن المصرى ورفع المستوى المعيشى للمواطن وتحسين البنية التحتية للمنازل، موضحا أن اللجنة تضع خطة لتتبع مدى تنفيذ المبادرة على الأرض وقياس أثرها على المواطنين، وتشمل زيارات ميدانية لأبرز القرى ولقاءات مع المحافظين وزيارات ميدانية.

 

وأوضح أن الحكومة والوزراء المختصين استعرضوا مع مجلس النواب، البرنامج الخاص بالمبادرة والذى سيساهم فى امتصاص عدد كبير من أهالى القرى ومن ثم خفض البطالة من خلال تشغيل مباشر فى عملية التطوير للقرية نفسها، كما أن التطوير سيتطلب إقامة مشروعات متناهى الصغر فى مختلف المجالات وأيضا مشروعات ترتبط بطبيعة القرية ومن ثم رفع فرص العمالة.

 

ولفت رئيس لجنة التضامن، إلى أن مبادرة حياة كريمة هو مشروع مجتمعى غير مسبوق يسهم فى رفع مستوى المعيشة لمحدودى الدخل وتغيير شكل حياتهم للأفضل، مشيرًا إلى أن تلك المبادرة ستشمل برامج تدريبية لأهالى القرى الأكثر فقرا للخروج من دائرة الاحتياج والعوز إلى خلق أشخاص منتجة، واستثمار الطاقات البشرية.

 

وشدد أن هناك رؤية جادة فى تغيير شكل الحياة، خاصة لمحدودى الدخل، لإشكاليات عانى منها المواطن المصرى على مدار أكثر من 30 عاما، والقيادة التنفيذية حريصة على إصلاحها، وتطوير المرافق والخدمات الصحية بما يسهم فى تحسين المستوى المعيشى للفرد.

 

وقال "القصبى" إن هناك رغبة حقيقية فى الإصرار على الوصول صورة جديدة لمصر ومحافظاتها، وأن تتحول الدولة من حال إلى حال آخر، مؤكدا أن الدولة أولت اهتماما كبيرا بالصعيد من خلال التنمية والمشاريع القومية المختلفة، لتحقيق نقلة حضارية واقتصادية فى الصعيد والقرى بمختلف محافظات الجمهورية.

 

ومن جانبه يوضح النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن هذه المبادرة تعد من المبادرات المهمة التى انطلقت وواصلت العمل فى ظل ظروف اقتصادية صعبة ناتجة عن جائحة كورونا، لما لها تأثير كبير على الصناعة المصرية أو على العالم أجمع.

 

وأشار إلى أن مبادرة حياة كريمة ستساهم فى تغيير شكل الريف المصرى تماما، بجانب تحسين مستوى معيشة المواطنين بالريف، مؤكدا أن مبادرة حياة كريمة فرصة فى غاية الأهمية بالنسبة للصناعة المحلية، لأنها ستؤدى إلى زيادة انتاجية المنتج المحلى، وذلك بناء توجيهات من الرئيس السيسى بضرورة الاعتماد على المكون المحلى فى تنفيذ هذا المشروع الحيوى المهم، مما يؤدى إلى تعميق التصنيع الوطنى.

 

وأكد أن الدولة تحرص على تغيير المناطق غير المخططة وإصلاحها لرفع المستوى المعيشى للمواطنين ومحدودى الدخل، ضمن مبادرة حياة كريمة وتعمل فيها كافة أجهزة الدولة لإعادة الريف المصرى كما كان شكلا وموضوعا بما يسهم فى تقليل الهجرة الداخلية.

 

وأضاف رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن سيكون هناك منفعة اقتصادية غير مباشرة للدولة وستحدث على المدى البعيد، وتم المطالبة بتقنين الأسواق العشوائية والمواقف ليكون هناك منفعة مباشرة تسهم فى تقوية فرص مبادرة حياة كريمة من حيث المردود.

 

وأشار رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلى أنه لابد وأن يتم النظر لخريطة الاستثمار للقرى والمراكز من الحد الأدنى للاستفادة من طبيعة كل قرية وحسب إنتاجها لتصبح ثروة ممكن الاستفادة منها.

 

 ولفت إلى أن المبادرة تدعم الجهود المبذولة نحو الاهتمام بالمواطن المصرى، من أجل تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن مجلس النواب يدعم ويستحسن هذه الجهود والمبادرات، وهو مشروع يخدم المواطنين على مستوى المحافظات، كما أنه تم الاتفاق على العمل المشترك لتحقيق وظائف مستدامة لأهالى القرى.

 

ويقول النائب أحمد مهنى، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الأمين العام لحزب الحرية المصرى، إن مشروع تطوير القرى المصرية، ضمن مبادرة حياة كريمة، هو مشروع قومى يسهم فى رفع المستوى المعيشى لحياة المواطنين ورسالة للعالم بإرساء العدالة الاجتماعية، وتأكيد لأهالى تلك القرى بشعور القيادة السياسية باحتياجاتهم وما يعانون منه.

 

وأشار وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى أن تلك المبادرة ستفتح مجال للعمل الحرفى بالقرى وفرص لتنفيذ مشروعات متوسطة وصغيرة واستغلال كافة الطاقات بما يفيد صالح الوطن وزيادة فرص العمل ومن ثم تغيير الرؤية العامة للعامل فى فتح افق جديدة للعمل.

 

وأضاف وكيل القوى العاملة أن مستوى الخدمات فى القرى والمراكز سيشهد طفرة تنموية كبرى، فالتطوير سيرفع جودة الحياة فى مصر، خاصة بعد إدخال عدد من المشروعات والخدمات إلى القرى كالصرف الصحى ومياه الشرب وتطوير هيئة المنازل وغيرها والعمل على تحسين مستوى المعيشة للأفراد.

 

ومن جانبها أكدت النائبة هالة أبو السعد، وكيل لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب، أن مبادرة حياة كريمة تخدم ابناء الريف المصرى، بالمساعدة بشكل كبير على توفير الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير فرص العمل لكل المواطنين فى تلك القرى.

 

 وأوضحت أن المشروع القومى لتطوير القرى سيساعد بشكل كبير على خلق بنية تحتية جيدة من خلال تلك الخدمات التى سيتم توفيرها لأبناء هذه القرى المصرية.

 

ولفتت إلى أنها عملية التطوير ستشهد وضع خريطة استثمارية بالقرى لصالح المشروعات متناهية الصغر والمتوسطة ومن ثم زيادة فرص العمل، ودخولها على مجال الاستثمار، موضحة أن هناك خططا للوزراء المعنيين تم استعراضها تؤكد عمل أكثر من مشروع سيكون به فرصة لفتح منافذ أخرى للعمل.

 

 وأكدت أن المبادرة تعمل على تنظيم قوافل طبية، إنشاء وتطوير الحضانات ومراكز تأهيل ذوى الإعاقة والاكتشاف المبكر لها، إلى جانب التوسع فى عيادات الصحة الإنجابية، وتنفيذ برامج توعية مكثفة عن قضايا الهجرة غير الشرعية والإدمان والتدخين، إنشاء مدارس مجتمعية لاستيعاب الأطفال المتسربين من التعليم، وبهذا تعتبر هذه المبادرة نقلة نوعية فى تاريخ مصر المعاصر، فلم نعهد مثل هذه المبادرات التى يتم التنفيذ فيها على قدم وساق على أرض الواقع.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا