«مدينة الدواء».. خطوة على طريق امتلاك القدرة وتحقيق الأمن الدوائي ومنع الممارسات الاحتكارية

السبت، 10 أبريل 2021 07:00 م
«مدينة الدواء».. خطوة على طريق امتلاك القدرة وتحقيق الأمن الدوائي ومنع الممارسات الاحتكارية
مدينة الدواء
سامى بلتاجى

مصر أكبر منتج ومستهلك للدواء فى الشرق الأوسط.. والأولى فى إنتاج الهرمونات وقطرات العيون أحادية الاستخدام.. وتحالفات المصرية لتصدير منتجات المدينة الجديدة

ارتفاع استثمارات صناعة الدواء لـ125 مليار جنيه فى 2021 و300 نوع نبات طبى بسيناء منها 47 نوعا متوطنا ليس لها مثيل فى العالم
 
بدأت الدولة المصرية، عهدا جديدا، مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى كل المجالات، خاصة المجال الصحى وتوطين الصناعات الدوائية، كغيرها من الصناعات، بمستويات تنافسية؛ حيث بدأ تنفيذ مدينة لصناعة الدواء، وأنشأ هيئة الدواء المصرية، فضلا عن هيئة الشراء الموحد.
 
تسعير الدواء، من أهم المشكلات التى تواجه صناعته فى مصر، وهى دائما نقطة الخلاف بين الدولة وأجهزتها الرقابية فى مصر، حيث يتم بناءً على التسعير الجبرى، المعتمد فى 30 أغسطس 1988؛ وطبقا للقرار الوزارى 314 لسنة 1991، بالاعتماد على صيغة  Cost Plus Formula، حيث تضاف إلى قيمة المستحضر الحقيقى مصاريف أخرى، منها هامش ربح للشركة المنتجة فى حدود 25 % من إجمالى التكلفة، باستثناء قائمة الأدوية الأساسية، التى تحدد هامش الربح على إنتاجها 15 %، بينما يكفل القانون هامش ربح يصل 8 % للموزع و20 % للصيدلى، وتقوم الدولة بالرقابة على التسعير لمراعاة البعد الاجتماعى للمجتمع؛ وتعتبر أسعار الدواء المصرى من أرخص الأسعار بمنطقة الشرق الأوسط، وعلى مستوى معظم دول العالم؛ ورغم أن جميع المؤشرات الاقتصادية، فى عشر سنوات، حتى 2013، كانت تسير فى اتجاه زيادة عناصر التكلفة، فإن نظام التسعير الذى اتبعته وزارة الصحة والسكان، كان للضغط على الأسعار وتخفيضها.
 
3 محاور رئيسية تقوم عليها استراتيجية مصر 2030 بقطاع الصحة، تتمثل فى: صناعة الدواء، تطوير المنظومة اللوجيستية المتمثلة فى المخازن الاستراتيجية المتطورة، وتجميع وتصنيع مشتقات البلازما؛ وذلك وفق ما جاء فى كلمة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى مدينة الدواء بالخانكة، بمحافظة القليوبية، فى الأول من أبريل الجارى.
 
وكانت منظمة اليونيسكو، وفى تقريرها عن العلوم حتى 2030، قد تطرقت إلى أن دستور مصر 2014، نص على تخصيص الدولة 1 % من إجمالى الناتج المحلى، على البحث والتطوير «R&D»، على أن تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى، وتشجيع مؤسساتها العلمية، كوسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة، الذى يدعم الباحثين والمخترعين.
 
الدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، وخلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى، مدينة الدواء، أشار إلى أن إنشاء هيئة الدواء المصرية بقانون 151 لسنة 2019، وتم تفعيلها عام 2020؛ كما أن 4 معامل تخصصية، تم تدشينها بالمعمل المرجعى للهيئة، تضاف إليه العديد من التخصصات، كل شهر أو شهرين، واستطاع إنجاز 80 % من الدراسات التى استقبلتها الهيئة، خلال الفترة من أغسطس 2020 حتى مارس 2021؛ حيث تقدم الهيئة المساعدة للشركات الصغيرة الجادة، والتى لا تتمكن من توفير تكاليف البحث والتطوير فى مجال المستحضرات والمستلزمات الطبية؛ ووصلت معدلات الأداء بهيئة الدواء إلى تقييم 1500 مستحضر وملف طبى و2000 دراسة وعينة شهريا.

ارتفاع استثمارات صناعة الدواء لـ125 مليار جنيه فى 2021 
تمثل الموارد الطبيعية «نباتات طبية، حيوان، معدن، خامات تخليقية»، مصادر مهمة للتنوع المطلوب لإجراء بحوث وتنفيذ وصناعة الأدوية؛ وتنمو النباتات الطبية بريا، فى عدة مناطق فى مصر، خاصة فى أطرافها الشمالية، وبعض مناطق الهضبتين الشرقية والغربية، وشبه جزيرة سيناء؛ حيث يوجد فى الأخيرة 300 نوع نبات طبى؛ منها 47 نوعا متوطنا، ليس لها مثيل فى العالم؛ كما أن نسبة المواد الفعالة مرتفعة، ويكون الإنتاج المصرى فى وقت مبكر، قبل إنتاج الدول المنافسة؛ حيث كانت قد بلغت الأسواق التى تصدر إليها مصر، 46 سوقا؛ وذلك، وفقا لدراسة بعنوان: «صناعة الدواء فى مصر.. دراسة جغرافية»، بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر؛ وبحسب بيانات لجنة النباتات الطبية والعطرية بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، خلال 3 مواسم، يتبين أن الصادرات المصرية منها 34 ألف طن، بقيمة 64 مليون دولار، خلال موسم 2016 - 2017؛ بينما ارتفعت فى الموسم التالى إلى 42 ألف طن، بقيمة 68 مليون دولار؛ ثم فى موسم 2018 - 2019، ارتفعت إلى 79 ألف طن، بقيمة 138 مليون دولار.
 
ووفقا لما ورد فى كلمة الدكتور مصطفى مدبولى، خلال افتتاح «السيسى» المرحلة الأولى من مدينة الدواء، فإن حجم استثمارات صناعة الدواء فى مصر، ارتفع من 96 مليار جنيه فى عام 2018، إلى 125 مليار جنيه، خلال الربع الأول من عام 2021، منها 90 مليارا، استثمارات القطاع الخاص و35 مليار جنيه، استثمارات الشركات التابعة للدولة؛ حيث تطرق رئيس الوزراء إلى وجود 6 مخازن أدوية استراتيجية، بتكلفة 4 مليارات جنيه، بإجمالى سعات تخزينية 190 بالتة؛ حيث أن المخزون الاستراتيجى من الأدوية والمستلزمات الطبية، حاليا يتراوح بين شهرين و3 سنوات، ووجه الرئيس عبد الفتاح، بزيادة الحد الأدنى للمخزون الاستراتيجى إلى 6 شهور.
 
وذكر رئيس هيئة الدواء أن مصر تمتلك صناعة دواء حقيقية زادت جدا، منذ عام 2014 وحتى الآن، أثبتت جدارتها، خلال أزمة تفشى وانتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.
 
وجدير بالذكر، ارتفع إجمالى قيمة إنتاج الدواء، من 5.5 مليار جنيه، عام 2003، إلى 21.7 مليار جنيه، عام 2011، بنسبة 296.8 %؛ ثم انخفضت فى عام 2012، إلى 15 مليار جنيه، بنسبة 30.7 %، وعاودت الارتفاع إلى 19.3 مليار جنيه، عام 2013، بنسبة 28.7 %، عن العام السابق؛ وقد يرجع ذلك إلى ما مرت به مصر من اضطرابات واحتجاجات وغياب الحالة الأمنية؛ بحسب دراسة الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، المشار إليها؛ مضيفة أن قيمة إنتاج القطاع الخاص، ارتفعت من 4.2 مليار جنيه، عام 2003، إلى 19.5 مليار جنيه، عام 2011، بنسبة 363.3 %؛ ثم انخفضت إلى 12.7 مليار جنيه فى 2012، بنسبة 35.5 %؛ وعاودت الارتفاع إلى 16.8 مليار جنيه، عام 2013، بنسبة 32.4 % عن العام السابق.
 
وتشير الدراسة إلى ارتفاع قيمة الإنتاج فى شركات قطاع العام والأعمال، من 1.2 مليار جنيه، عام 2003، إلى 2.5 مليار جنيه، عام 2013، بنسبة 102 %؛ وهو تغير- وفق الدراسة- بسيط، مقابل الارتفاع لدى شركات القطاع الخاص، كمؤشر على تنامى نشاط الأخير فى سوق الدواء المصرى.
 
كذلك، ارتفع إجمالى قيمة صادرات الدواء واللقاحات والأمصال الطبية، خلال فترة 2003 - 2013، من 296.4 مليون جنيه، إلى نحو 1.9 مليار جنيه، بنسبة 526.8 %؛ كما ارتفعت قيمة الواردات، من 1.9 مليار جنيه، عام 2003، إلى 12.7 مليار جنيه، عام 2013، بنسبة 553.4 %؛ فى حين بلغ أعلى معدل عجز فى الميزان التجارى 10.9 مليار جنيه، فى عام 2013؛ وتأتى مصر فى المرتبة 133 عالميا فى عجز الميزان التجارى من الدواء، بقيمة 1.7 مليار دولار، تسبقها: تايلاند، كازاخستان والأرجنتين، ثم الإمارات، ثم البرتغال وإيران؛ بينما الولايات المتحدة تمثل أعلى عجز بقيمة 23 مليار دولار، فى عام 2013.
 
ووفقا لدراسة التعبئة والإحصاء، تحتل مصر المرتبة 44 بين دول العالم فى واردات الأدوية، بنسبة 0.38 %، وتسبقها: السعودية، الجزائر، وجنوب أفريقيا؛ بينما تأتى الولايات المتحدة الأمريكية فى المرتبة الأولى، بنسبة 12.5 %، فى عام 2013، تليها: ألمانيا، بلجيكا وفرنسا؛ وتتقدم السعودية الدول العربية، تليها الجزائر ثم مصر، وتأتى موريتانيا فى المرتبة 14 عربيا.

مدينة الدواء مركز إقليمى للصناعة وتحقيق الأمن الدوائى المصرى ومنع الممارسات الاحتكارية 
بدأ العمل على إنشاء مدينة الدواء بالخانكة، قبل 7 سنوات، حسبما أفاد الرئيس عبد الفتاح السيسى، عند افتتاح المرحلة الأولى منها، والتى بلغت مساحتها، بحسب الدكتور عمرو ممدوح، المدير التنفيذى للمدينة، 120 ألف م²، بها مجمع الصناعات الدوائية والوحدات الصناعية المساعدة والمبانى الإدارية؛ وذلك، خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى للمدينة؛ منوها إلى أن المدينة تعمل على 6 محاور رئيسية: أولها الارتقاء إلى أعلى مستوى من التصنيع، طبقا لمعايير منظمة الصحة العالمية؛ تطبيق نظام جودة عالمى؛ حوكمة إلكترونية متطورة؛ عناصر بشرية مدربة ومؤهلة وفق أحدث التكنولوجيات المتقدمة المستخدمة فى المشروع؛ البدء فى الإنتاج ومراحل الاختبار؛ والتحديث المستمر للمستحضرات.
 
ووفقا للدكتور مهندس أحمد جسرها، رئيس مجلس إدارة شركة مدينة الدواء «جيتو فارما» بالخانكة، أكد أن الشركة تعمل كشركة خاصة، وفقا لقانون الاستثمار، وتم تحديد رؤيتها كشركة وطنية، ترتكز على تمكين المواطن المصرى من دواء فعال عالى الجودة، بسعر مناسب، مع إنشاء مركز إقليمى لصناعة الدواء، وتحقيق الأمن الدوائى المصرى ومنع الممارسات الاحتكارية؛ فإن المبانى الصناعية بالمدينة، تضمنت مبنى التبريد ومبنى الهواء المضغوط ومبنى الورش، فضلا عن محطتى الصرف الصحى والصناعى، ومحطة المياه.
 
وينقسم مبنى الأدوية التقليدية بمدينة الدواء إلى منطقتين: منطقة الأدوية غير العقيمة، وبها خطوط إنتاج مصنع الأدوية الصلبة، ومنها «الأقراص، الكبسولات، البودرات»، وخطان لمصنع الأشربة «الأشربة، قطرات الفم»، وخطوط مصنع الأدوية نصف الصلبة «المراهم والكريمات، المستحضرات الموضعية، الكبسولات الچلاتينية»؛ ومنطقة الأدوية العقيمة «قطرات العين، بنج الأسنان، الأمبولات، المحاليل الوريدية».
 
وبحسب القائمين على مدينة الدواء، تم إنشاء مخازن للعينات المرجعية للدواء بالمدينة، تسمح للتخزين حتى 3 سنوات، إلى جانب مخزن أرشفة متحرك بالمدينة.
الدكتور عمرو ممدوح، المدير التنفيذى للمدينة، أفرد لمحاور العمل، من خلال: توفير الأدوية الحيوية الرئيسية، فى معظم العلاجات، خاصة الأمراض المزمنة «الضغط، السكر، القلب، الكلى، الجهاز الهضمى، المخ والأعصاب، المحاليل والحقن الوريدية، الصدر والحساسية»؛ ودخول الصناعات المتخصصة والأدوية الموجهة؛ وتوفير فاتورة استيرادية بأسعار مناسبة.

5 مليارات جنيه حجم الأدوية المهربة والمغشوشة فى مصر حتى 2013
وخلال افتتاح مدينة الدواء بالخانكة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بوضع علامة الجودة الخاصة بمدينة الدواء بالخانكة على إنتاجها من العبوات، على أن يقوم مركز الوثائق المؤمنة، بتمكين المدينة الدوائية من تلك الخدمة لمنتجاتها، بما يمنحها الجدارة التقنية والثقة لدى المواطنين والشركات التجارية، منعا لتقليدها أو العبث بها أو غشها.
 
تم التخطيط الفعلى، بالتنسيق مع المختصين، بدءا من التشغيل الخاص بمنتجات المدينة، لإنتاج الملصقات التأمينية ولصقها على المنتجات الدوائية؛ وذلك وفقا لما ذكره المهندس سامح العكارى، رئيس مجلس إدارة مجمع الوثائق المؤمنة والذكية، خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى، للمركز، فى 7 أبريل 2021.
 
وفى دراسة جهاز التعبئة والإحصاء، يقدر حجم مبيعات الأدوية المهربة والمغشوشة فى مصر، بنحو 15 % من حجم تجارة الدواء، نحو 5 مليارات جنيه، حتى عام 2013؛ فى حين بلغت نسبة الأدوية المغشوشة 7 % على مستوى العالم؛ وأبرز الأدوية التى تتعرض للتزييف أو الغش، أدوية: الأورام، الهرمونات، المنشطات الجنسية، مضادات التجلط، الألبومين، ومخدر الترامادول؛ كما أن أبرز الأدوية المهربة، هى: المنشطات الجنسية، أدوية علاج الأورام، الفيتامينات والمسكنات بأنواعها، بالإضافة إلى الترامادول؛ ووصلت الأدوية المغشوشة فى مصر مرحلة فى غاية الخطورة، بحسب الدراسة ذاتها.

التحالفات المصرية لتصدير منتجات مدينة الدواء
فى كلمته، خلال افتتاح المدينة، حرص الدكتور مصطفى مدبولى، على تأكيد أن مدينة الدواء ستتحقق الاكتفاء الذاتى من الأدوية والمستلزمات الطبية فى مصر، وتعطى فرصة للتصدير؛ ومن أهداف مدينة الدواء، بحسب مديرها التنفيذى، الدكتور عمرو ممدوح، الاهتمام بالقارة الأفريقية، خاصة الشرق والوسط، وكذلك دول الخليج وكل من ليبيا والسودان والعراق واليمن، كمرحلة أولى لصادرات مدينة الدواء بالخانكة.
 
وتحتل العراق المركز الأول بين الدول المستقبلة لصادرات الدواء المصرية، تليها اليمن؛ وتأتى السودان والسعودية بالمركزين الثالث والرابع، وبريطانيا فى المركز الأخير؛ وتأتى ألمانيا فى المركز الأول بين دول الواردات المصرية من الدواء، تليها سويسرا؛ وتأتى الإمارات فى المركز التاسع عالميا والأول عربيا، وتأتى إيطاليا بالمركز الأخير عالميا، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى دراسته، المنوه عنها، فى مايو 2015.
 
ومدينة الدواء تؤكد وجود مصر على خريطة التصنيع الدوائى العالمى، بأحدث الماكينات مع الجودة والأسعار، فضلا عن جذب الاستثمارات، تحت شعار «تعالى صنع عندنا»؛ وذلك وفق ما ذكره رئيس هيئة الدواء.
 
كانت دراسة تنافسية الصناعات الصيدلانية فى دول شمال أفريقيا، المشار إليها، اقترحت محاور لاستراتيجية تنافسية لدول شمال القارة، تتضمن: إقامة التحالفات الاستراتيجية بين المؤسسات ومراكز البحوث.

توطين صناعات البلازما والمستحضرات البيولوجية وأدوية الأورام والإنسولين
وفى كلمته، خلال افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى مدينة الدواء، ذكر الدكتور تامر عصام، أن الصناعات الدوائية وشركاء الصناعة الوطنية، فى مصر، حصلت على شهادات الاعتماد والتنافسية الدولية، من أكثر من جهة؛ حيث حصل 2 مستحضر دوائى و3 مستلزم طبى، على اعتماد منظمة الصحة العالمية، فضلا عن أن 5 مستحضرات ومستلزمات تحت التقييم، فى الوقت الحالى.
 
الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال افتتاح مدينة الدواء بالخانكة، أوضح أن الدولة تستهدف لتوطين صناعة البلازما فى مصر، خلال سنتين، بدلا من 5 سنوات كانت الشركة الأجنبية المشاركة بالخبرة قد قدرتها للمشروع.
 
من جانبه، كشف الدكتور تامر عصام، رئيس الهيئة الدواء المصرية، عن أن 160 ألف عبوة مستحضرات بيولوجية ومشتقات البلازما، بتكلفة 2 مليار جنيه، هو حجم استهلاك مصر سنويا من تلك الصناعات؛ كما يجرى العمل على 4 مشروعات، بالتنسيق مع كبريات الشركات العالمية، لتوطين تلك الصناعة؛ حيث أن المخطط الانتهاء من تلك المصانع، بالتتابع حتى عام 2024، إلى جانب تصنيع المستحضرات البيولوجية، لجعل مصر فى عام 2025 مركزا رياديا فى الصناعة، بتقديرات سنوية 500 مليون جنيه.
 
وخلال كلمته، المشار إليها، أكد رئيس الجمهورية، على استعداد الدولة لتوفير كل ما يلزم من استثمارات وتكنولوجيا، لتوطين صناعة أدوية الأورام فى مصر، من خلال شركات القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام، ورفع سقف المستهدف من الصناعة إلى 100 %؛ حيث كان الدكتور مصطفى مدبولى، قد نوه إلى أن نسبة التصنيع المحلى للاحتياجات الدوائية فى مصر، بلغت 88 %، بينما 12 % هى نسبة الأدوية شديدة التعقيد، والتى تسعى مصر للاكتفاء الذاتى منها.
رئيس الهيئة الدواء المصرية، قال إن 1.8 مليار جنيه، هى قيمة واردات وزارة الصحة من أدوية الأورام؛ حيث تمثل احتياجات وزارة الصحة بين 20 % و25 % من سوق الدواء فى مصر؛ كما تم ترخيص وتشغيل خط إنتاج جديد، يستهدف 3 مستحضرات لمثبطات المناعة، لافتا إلى الانتهاء من 4 مصانع، فى شكل صيدلى صغير، مكنت من توطين صناعة الإنسولين فى مصر، وترخيص خط إنتاج لأحدث الأشكال الصيدلية للإنسولين «الأقلام».
 
أفادت دراسة «قضايا الرعاية الصحية بالتطبيق على قطاع الدواء فى مصر»، أن نسبة الاكتفاء الذاتى من الأدوية، تراوحت 61.7 % و85.4 %، خلال الفترة من 2003 حتى 2013؛ فى حين شدد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على أن امتلاك القدرة فى مجال خامات الدواء اللازمة للصناعات الدوائية داخل مصر، يتجاوز فكرة الربح والمكسب، بقدر ما هو تهيئة بيئة متكاملة للصناعة والإنتاج؛ وذلك، فى كلمة له، خلال افتتاح المرحلة الأولى من مدينة الدواء بالخانكة.
 
الدكتور تامر عصام، عرض لمكانة مصر، من خلال التصنيع الدوائى؛ حيث أنها الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التى تملك 3 خطوط إنتاج ومصانع للهرمونات وأدوية منع الحمل، وتحولت خلال 3 سنوات، من استيراد 71 % من احتياجاتها، إلى إنتاج 74 % من الاحتياجات؛ كما أنها الأولى بالشرق الأوسط تنتج قطرات العيون أحادية الاستخدام ولديها 4 مصانع لذلك النوع من القطرات، وأصبح لدى الدولة اكتفاء ذاتى من قطرات العيون؛ ذلك فضلا عن أن مصر أول دولة فى الشرق الأوسط لديها تصنيع محلى واكتفاء ذاتى، من المستحضرات الحديثة المستخدمة فى بروتوكول علاج كورونا

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا