"صوت الأمة" انفردت بالتفاصيل.. إحالة الطبيب مايكل فهمي وزوجته إلى الجنايات بتهمة استدراج 6 فتيات وهتك عرضهن

الثلاثاء، 13 أبريل 2021 08:49 م
"صوت الأمة" انفردت بالتفاصيل.. إحالة الطبيب مايكل فهمي وزوجته إلى الجنايات بتهمة استدراج 6 فتيات وهتك عرضهن
دينا الحسيني

أمرت النيابة العامة اليوم الثلاثاء، بإحالة الطبيب "مايكل فهمي" وزوجته إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما عما نُسب إلى الأول من خطف ستة فتيات -أطفال- بطريق التحيُّل؛ باستغلال صغر عمرهن واستدراجهن إلى مسكنه وعيادة خاصة له، وهتكه عرضهن بالقوة بإيهامهن باحتياجهن لعلاج وفحص خاصٍ تمكن من خلاله من إتمام جريمته، واشتركت زوجته معه بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جرائم مما أسندت إليه بتواجدها معه خلال لقائه ببعض المجني عليهن وذويهن لبث الطمأنينة في نفوسهم تجاه المتهم وأساليب علاجه، فمكنته بذلك من الانفراد بهن وارتكاب جرائمه. 
 
وكانت النيابة العامة قد أقامت الدليل قِبل المتهم وزوجته من شهادة اثني عشر شاهدًا، وما أقر به المتهم بالتحقيقات، وما ثبت للنيابة العامة من معاينة مسكن المتهم من تطابق أوصافه مع ما أدلت به المجني عليهن وأحد الشهود بالتحقيقات، وما عثرت عليه النيابة العامة خلال تفتيش المسكن من رسائل مكتوبة من المجني عليهن، وأقراص مدمجة تحوي مقاطع جنسية من الجرائم التي ارتكبها المتهم، وكذا ما ثبت من فحص حاسوب المتهميْن وهاتفيهما وما فيهم من محادثات وتسجيلات صوتية ومرئية وصور، وما ثبت من إفادة دار الكتب والوثائق القومية من تأليف المتهم كُتيب تضمن صفات ادعى بها أمام المجني عليهن على خلاف الحقيقة، وما ثبت من إفادة نقابة الأطباء وإدارة العلاج الحُر من عدم تسجيل المتهم بأي درجة علمية أو منشأة طبية خاصة،  وعدم الاستدلال على عيادة مصرح له بها.
 
وكانت «صوت الأمة» قد انفردت بالحصول على تفاصيل تحرش طبيب، ادعي أنه معالج نفسي ومدرب حياة life coching في منطقة النزهة بمصر الجديدة، بمريضاته المراهقات، وفق رواية ضحايا الطبيب النفسي المتحرش الذي ارتكب أفعالا يشيب لها الولدان.
 
الضحية التي نحتفظ باسمها، سردت واقعة التحرش المخجلة التي تعرضت لها بغرض التحذير من الطبيب النفسي المريض نفسيا، قائلة: «كنت طالبة في الصف الثالث الثانوي، وضعيفة في أحد المواد الدراسية، فوجدت كتابا دينيا بعنوان: «ثانوية عامة في أيد المسيح»، موجود فيه إرشادات للطلبة وكيفية تغلبهم على صعوبات المذاكرة، وفي نهاية الكتاب وضع «م. ف. ع»، اختبار تحليل نفسي عبارة عن أسئلة نجاوب عليها، ومن يريد معرفة النتيجة يتصل برقم التليفون الموجود في نهاية الاختبار».
 
وأضافت الضحية لـ «صوت الأمة»، في مكالمة مسجلة نحتفظ بها: «اتصلت بالرقم الموجود لمعرفة نتيجة اختباري النفسي، وأخبرني أني مريضة واحتاج لعلاج، فأخبرته إن ظروفي المالية لا تسمح بنفقات جلسات العلاج النفسي، وأهلي هيرفضوا». وتابعت الضحية: «كان يتصل بي يوميا للاطمئنان علي، وطلب مني إني أثور على أهلي وأرفض كلامهم لأنهم لا يعلمون أساليب التربية الصحيحة ولا يريدون مصلحتي وسيتسببون في ضياعي، ونفذت له ما طلب، وبعد شهر تقابلنا في مكان عام، لكنه أقنعني بأني أعاني من مشاكل نفسية تحتاج لجلسات علاج، وأنه لن يأخذ مني مقابل مادي ولن يخبر أحد بذلك، وحدد لي موعد في مصر الجديدة واصطحبني بسيارته إلى مقر العيادة الخاصة به، وأخبرني أنها تحت التجهيز».
 
وأكملت: «في البداية كان يطلب مني الحديث وإني احكي عن كل حاجة، لكن كان بيتعمد يحضني ويبوسني ويجلسني على رجله أثناء الجلسة، وعندما اعترضت قالي إنه بيعاملني زي بابا، وإن هذا من ضمن جلسات العلاج، لكن بعد شهرين أخبرني أني احتاج إلى علاج بالأدوية، لكن بطريقة علاج خاصة حتى لا يعلم أهلي أني اتناول أدوية نفسية، وطريقة العلاج هتكون بـ الحقنة الشرجية».
 
وتابعت الضحية: «استخدم الحقنة الشرجية لعلاجي، بأسلوب التنقيط، وكان يضع (إبر) كثيرة في عضلة مؤخرتي، وكانت تؤلمني للغاية، وأصرخ من الألم ولم يكن يعترض ويطلب مني الصراخ، وكانت هذه الجلسة تجرى كل شهر أو شهرين، بزعم أنها الطريقة الأنسب لعلاج حالتي، ومع مرور الوقت بدأ يتحسس ظهري بشكل غريب، بحجة إنه بيهديني، وكنت أعود إلى المنزل في غاية الإجهاد والألم ولا استطيع إلا النوم فقط، وأرفض الأكل».
 
واستكملت: «استمرت علاقتي به لمدة سنة، ساءت فيها علاقتي بأسرتي تماما، وقاطعتهم ولم أكن اكلم أحدا منهم إطلاقا وعشت معهم في خناق دائم، وكان دائما يحرضني عليهم ويقول لي لازم تثوري على ضعفك وعليهم وترفضي كلامهم، وللأسف كنت بسمع كلامه لأنه له تأثير كبير جدا، لكن في أحد الأيام بدأت ارتاب في معاملته لي وإصراره على لمس أعضائي التاسلية، فقررت الحديث مع أب الاعتراف الذي اتبعه في الكنيسة، وأخبرته بما يجري معي، ومن حظي أنه كان طبيبا بشريا، فقال لي لا يوجد علاج نفسي بالحقن الشرجية، وإنه لازم يخبرني بأنواع العقاقير الذي يضعها لي في الحقنة الشرجية على الأقل».
 
 
وتابعت: «في موعد الجلسة المحددة، سألت م. ف. ع، عن أنواع العقاقير فأخبرني أنه لايجب على المريض معرفة أنواع الأدوية التي يعالج بها، لأنه في هذه الحالة ستسوء حالته، ومع إصراري على معرفة اسم العقاقير، بدأ ينفعل علي بشدة ولأنه ضخم الجثة وطويل وقوي، اترعبت منه أخذ الجلسة وعدم السؤال مرة أخرى».
 
وقالت: «في اللحظة التي انفعل علي فيها تملكني خوف شديد من إنه ممكن يقتلني أو يضربني أو يعمل في أي شيء، لأنه قوي جدا وأنا لن اتحمل ما سيفعله بي، فقررت إني استحمل ألم جلسة الحقنة الشرجية والإبر والدبابيس، عن إنه يضربني أو يؤذيني، وكانت أخر مرة أشوفه فيها». وتابعت: يوجد عشرات بنات تردن تقديم بلاغات رسمية إلى النائب العام، ضد م. ف. ع، لكن الخوف من الفضيحة ونظرة المجتمع لهن يمنعهن، رغم أنهن جميعا ضحايا لهذا الشخص المريض النفسي، ولا ضمانات لديهن من عدم ذكر أسمائهن، ولا أحد يشعر بحجم المأساة التي عاشوها ويعيشوها حتى الآن.
 
 
وكشفت ضحية أخرى، من ضحايا الطبيب النفسي، تحتفظ باسمها «صوت الأمة»، عن أن الشخص المتحرش م. ف. ع في منتصف العقد الرابع من عمره، وكان لديه كتاب ديني باسم «ثانوية عامة في ايد المسيح»، بيتم توزيعه في الكنائس، وبحكم إنه طوال الوقت يحضر اجتماعات الكنيسة، فبعض الفتيات اعتقدن أنه خادم للكنيسة».
 
وتابعت الضحية: «أغلب الضحايا من سن 16 17 سنة، وكان بيتحرش بالبنات بعد ما يقنعهم أنهم مرضى وطبعا يثقوا فيه لأن له كتاب في الكنيسة، وببساطة هو بيقرب من البنات بحكم أنه خادم زي ما هن معتقدين، ويتدخل في حياتهم يكرههن في أهاليهن، ويقطع علاقتهن بأصدقائهن، وهي طريقة يتبعها ليكون هو الشخص الوحيد الموجود في حياة البنت الضحية، وأحيانا كان يحرض بعض البنات على ترك بيوت أسرهن ويعيشوا معاه في بيته مع بنات أخريات يعالجهن، بالبوس والأحضان والحقن الشرجية».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق