عمره 12 عاماً.. يحفظ 26 جزءاً من القرآن.. أمنيته الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم

مشرف البنا.. كروان صغير يشدو في صحن الأزهر الشريف

الأحد، 25 أبريل 2021 01:00 ص
مشرف البنا.. كروان صغير يشدو في صحن الأزهر الشريف
منال القاضي

صوته ككروان يشدو، في صحن الأزهر الشريف يلتف حوله القوم ليضربوا الكف بالكف، غير مصدقين أن هذا الجسم الضئيل النحيف لهذا الطفل الصغير، يصدر منه هذا الصوت العذب. 

الطفل في الصف السادس الابتدائي مشرف فتحي أحمد البنا، التقته «صوت الأمة» على هامش احتفالية ذكرى تأسيس الجامع الأزهر، ومرور 1081 عاماً على افتتاحه، وقال في البداية إن مثله الأعلى، الشيخ عبد الفتاح أنور والشيخ محمد الشحات، وأهم أمنية يتمنى تحقيقها أن يقابل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.

WhatsApp Image 2021-04-24 at 10.00.05 PM
 

أوضح مشرف فتحي أحمد البنا أنه يدرس بأحد المعاهد الأزهرية في محافظة البحيرة وبالتحديد مركز رشيد قرية إدفينا، ويبلغ من العمر 12 عاماً، حفظ فيهم 26 جزءاً من القرآن الكريم.

وعن سبب حفظه للقرآن الكريم، قال إن والده له الفضل الأكبر في هذا الامر، ولاسيما أنه يعمل إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، وعنده أخ واخت لشرف..

دعم الأب موهبة صغيره منذ أن كان يحبو مروراً بمرحلة الروضة قبل التعليم الابتدائي، والتي لاخظ فيها أساتذته بالمعهد مهبوتة وعذوبة صوته، ودفعوه للمشاركة في العديد من الاحتفالات الدينية بالمعهد وعلى مستوى المحافظة وأدى خلالها ابتهالات وأنشودة، وكان يدعمه الدكتور أحمد المزين مدير أكاديمية المزين للدارسات بالقرآنية وعدد من معلميه بالمعهد.

حصل الكروان الصغير على جائزة المركز الأول في الإنشاد الديني على مستوى منطقة البحيرة الأزهرية، وتم تكريمه من قبل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الشيخ صالح عباس.

يرى الطفل مشرف، أن الأزهر الشريف نعمة كبيرة على كل الدارسين به، فمناهجه تتيح للجميع التعلم بأريحية، وكذلك حفظ القرآن الكريم فيفوز الطالب بالحسنيين الدنيا والآخرة، وأوضح الطفل أن أساتذة المعهد يتولون شرح وتبسيط المناهج بالصورة التي تناسب عقول الأطفال خلال هذا العصر الذي يشهد طفرة تكنولوجية غير مسبوقة، واختتم حديثه في هذه النقطة قائلاً: «الحمد لله أنه جعلني أزهرياً»، ناصحاً كل من يود التحول من التعليم الأزهري للعام، بقوله: «يكفيك شرف حفظ القرآن».

وأضاف مشرف، قائلاً إن حفظه للقرآن لا يمثل عائقا أمام عملية تعليمه، بل يعتبرها عاملًا مساعداً، فتنمى فيه القدرة على الحفظ والاستذكار وتشجعه على الجد والاجتهاد في دروسه.

WhatsApp Image 2021-04-24 at 10.00.06 PM

وتابع، قائلاً: «أدرس وأتدرب حالياً على يد الدكتور طه عبد الوهاب - أستاذ المقامات الصوتية بطنطا على الإلقاء والإنشاد، وأواصل حفظ القرآن الكريم على يد شيخي بكتاب القرية الشيخ وليد الأخرس ومن قبله الشيخ محمد صلاح تاج الدين، وأحفظ الآن من القرآن الكريم 26 جزءاً ولم يتبق لي غير صورة البقر وسورة آل عمران وأتم حفظي لكتاب الله كاملا».

ويضيف: «شاركت في العديد من المسابقات لتلاوة القرآن الكريم، منها المسابقة التابعة لوزارة الشباب والرياضة، ( The talent ) ومسابقة الإنشاد الديني على مستوى قطاع المعاهد الأزهرية ومسابقة ( مداح الرسول ) على إحدى القنوات الفضائية، وأتمنى من الله عز وجل  أن يوفقني وأكون مبتهل وقارئ بالإذاعة القرآن الكريم».  

وعن عمل والده ووالدته ومن يقف بجواره في دعم موهبته، قال: «والدي يعمل إمام وخطيب بالأوقاف ولي أخ وأخت أنا أكبرهم، والدي ووالدتي هما أصحاب الفضل علي في حفظي للقرآن الكريم ومحاولة تحقيق حلمي بأن أكون مبتهل ومنشد ديني، والدي يدعمني بكل ما أوتي من قوة، فيبحث لي عن أماكن التدريب، ويأخذني لمواعيد التدريب ويعود بي ويتابع مذاكرتي بشكل مستمر، وهنا أود أن أشكر أيضاً أساتذتي ومشايخي بالمعهد، ونصيحتي لطلاب المعاهد الأزهرية، الذين يودون أن يحولوا مسارهم للتعليم العام، يكفيكم شرفاً أنكم في التعليم الأزهري ستنالوا شرف حفظ القرآن الكريم».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق