جهود الأزهر لمناصرة القضية الفلسطينية.. رفع الوعي بأبعاد القضية أبرزها

الخميس، 27 مايو 2021 07:30 م
جهود الأزهر لمناصرة القضية الفلسطينية.. رفع الوعي بأبعاد القضية أبرزها
منال القاضي

تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى لوقف أطلاق النار وإعادة إعمار غزة، وتم ارسال قوافل اشغاثه أدويه لوعلاج المصابيين بمستشفيات مصر، كما سعى الأزهر الشريف لنصرة القدس ومناصرة الأخوة الفلسطينيين وناشد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف جموع قادة العالم للوقوف بجوار الشعب الفلسطنيى،  

وأعلنت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ: إطلاقها دورة متخصصة للأئمة والوعاظ المصريين تحت عنوان: "القدس والحق التاريخي"، شارك فيها (١٠٠) واعظ و(٢٥) واعظة، والتي تستمر فعالياتها لمدة أسبوع "بنظام التعليم عن بعد".

وصرح الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، بأن هذه الدورة تأتي في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتحقيق رؤية الأزهر في خدمة القضايا الإنسانية بشكل عام؛ والقضية الفلسطينية بشكل خاص، والتعريف بحقوق هذا الشعب المظلوم والدفاع عنها ضمن حملة عالمية أطلقها فضيلته عبر صفحاته الرسمية ومنصات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي بكل اللغات.

وأكد الدكتور الصغير أن أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ تهدف من خلال تلك الدورة التدريبية إلى رفع الوعي بأبعاد القضية الفلسطينية والتعريف بحقوق الشعب الفلسطيني الضاربة في أعماق التاريخ بجوانبها المتعددة (دينيا، سياسياً، أمنيًّا، دعويا، إعلاميا، تربويا، اجتماعيا، وحضاريا، والتأكيد على أهمية الأرض والدفاع عنها ضد المغتصِب والمحتلّ، موضحًا أن الأكاديمية نظّمت هذه الدورة بنظام "التعليم عن بُعد" حرصًا منها على تطبيق الإجراءات الاحترازية نتيجة انتشار فيروس كورونا، وتحقيقا للتفاعلية وتسهيلا للتواصل المستمر مع السادة المتدربين.

وقد قامت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف، ضمن الحملة التي أطلقها المركز الإعلامي للأزهر تحت عنوان "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية"، بعرض عدد من الكتب الكاشفة لعروبة القدس والحقوق الفلسطينية وتفضح المخططات الصهيونية الغاشمة بحق القدس وأرض فلسطين، وفي هذا الصدد استعرضت الصفحة الرسمية للأزهر كتاب: "الجذور التاريخية للقضية الفلسطينية"، للأستاذ الدكتور إسماعيل أحمد ياغي.

ويذكر د. إسماعيل ياغي في كتابه أن اليهود قد ادعوا زورا وبهتانا بأنهم أسبق في الوجود من العرب، وزعموا أن العرب جاءوا إلى فلسطين مع الفتح الإسلامي، ولكن الحقائق التاريخية وأقوال توراتهم تدحض إدعاءاتهم، فقد أجمع معظم المؤرخين الثقاة بأن سكان فلسطين القدماء ينحدرون من القبائل الكنعانية التي خرجت من الجزيرة العربية واستقرت في فلسطين منذ فجر التاريخ حوالي (٤ - ٣) آلاف سنة قبل الميلاد وكانت تسمى أرض كنعان.

وأضافت الصفحة الرسمية للأزهر، أن المؤلف نقل - في هذا الصدد  عددًا من شهادات كبار المؤرخين الغربيين ما يثبت بالدليل القاطع أن فلسطين منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد وحتى اليوم هي أرض عربية، سكنها العرب منذ خروجهم من جزيرة العرب وأنهم أقاموا فيها بصورة ثابتة ومتصلة ومستمرة حتى اليوم، وأن العرب المسلمين الذين فتحوها وحرروها إنما كانوا أصولا لفروع أو فروعا للعرب الذين سكنوها منذ فجر التاريخ. وهذا يدحض مزاعم اليهود القائلة بأن فلسطين تاريخيا ليست أرض العرب وإنما اغتصبها المسلمون من أصحابها، وأنها كانت يوما ما للعبرانيين أو اليهود.

وعن دعوى الصهيونية أن لهم حقا في فلسطين؛ بحجة أنهم أقاموا على منطقة منها نحو ٧٠ عامًا من تاريخ فلسطين الذي يزيد عن ستة آلاف عام، يجيب المؤلف بالقول: "إذا كان يحق لليهود الادعاء بحقهم التاريخي في فلسطين بحجة أنهم أقاموا على جزء منها دولة في عهد داود وسليمان - عليهما السلام - استمرت سبعين سنة. فلماذا لا يحق على ضوء هذا المنطق أن يطالب الفرس بفلسطين وقد حكموها ٢٠٠ سنة، وكذلك اليونان وقد حكموها ٣٠٠ سنة، والرومان وقد حكموها ٧٠٠ سنة. كما يصبح على ضوء هذا المنطق أن من حق بريطانيا أن تطالب بأمريكا ومن حق إيطاليا أن تطالب ببريطانيا وهكذا سينقلب العالم رأسا على عقب من أجل منطق يهودي صهيوني عابث.

 

ويتكون الكتاب من عدد من المباحث أبرزها: أهمية فلسطين، عروبة فلسطين في التاريخ، مكانة فلسطين في الإسلام، المشكلة اليهودية، الصهيونية والاستعمار، الاستعمار البريطاني والوطن القومي لليهود، فلسطين تحت الانتداب البريطاني، الحركة الوطنية الفلسطينية، سياسة الانتداب البريطاني وأهدافها، قصة فلسطين أمام الأمم المتحدة، قيام دولة الكيان الصهيوني وبدء الصراع العربي الإسرائيلي، أبعاد الصراع العربي الإسرائيلي

 

ويذكر أن المركز الإعلامي للأزهر الشريف أطلق حملة بعنوان "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية"، باللغتين العربية والإنجليزية، تضامنًا مع القدس والقضية الفلسطينية، يفند من خلالها المزاعم المغلوطة والأباطيل التي يروجها الكيان الصهيوني والتصدي لما يتم ترويجه من قبل الأذرع الإعلامية الصهيونية من شبهات ومزاعم مغلوطة حول القدس و عروبتها، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها حي "الشيخ جراح" ومحاولة تهويده عبر التهجير القسري لسكانه من الفلسطينيين لطمس عروبته والاستيلاء عليه.

ونشر الأزهر الشريف فيلما جديدا  يثبت فيه بالأدلة والشواهد الأثرية كذب الادعاءات الصهيونية حول القدس، مشددًا على أن عروبة القدس ضاربة في أعماق التاريخ منذ ستين قرنا من الزمان، بناها اليبوسيون العرب في الألف الرابع قبل الميلاد، مؤسسين لحضارة عربية ذات طابع خاصة، فالقدس عربية النشأة والتكوين والحضارة والمعالم بل الهواء والهوى.

 

قد وصلت فجر الاثنين الماضي  إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي لتصل إلى أشقائنا في دولة فلسطين الشقيقة، حيث تم تسليم المساعدات إلى المسؤولين والمختصين في الجانب الفلسطيني، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدور الإنساني والإغاثي الذي يضطلع به الأزهر، ودعمه أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرضون له من عدوان من الكيان الصهيوني المحتل.

وضمت القافلة التي تعد أكبر قافلة إغاثية في تاريخ الأزهر 150 طنًّا من المواد الغذائية إلى غزة، وشارك فيها مجموعة من علماء الأزهر والمختصين بإدارة القوافل بمشيخة الأزهر، يحملون رسالة تقدير ومودة من شيخ الأزهر وعلماء الأزهر ومنتسبيه إلى أشقائنا في دولة فلسطين الشقيقة، استمرارًا لهذا الدور التاريخي الذي يقوم به الأزهر تجاه القضية الفلسطينية والتضامن مع أشقائنا ومشاركتهم روح النصر على العدو الغاشم، متمنين زوال هذا الاحتلال.

 

وجاءت القافلة امتدادًا لموقف الأزهر الرافض لانتهاكات الكيان الصهيوني تجاه أبناء الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والقضية العادلة، وما حدث خلال الأيام الأخيرة من اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين الذين يسكنون حي الشيخ جراح ومنازلهم وممتلكاتهم ومحاولة تهجيرهم قسريًّا، واقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك وقمع المظاهرات الفلسطينية السلمية والاعتداء عليها بقوة السلاح، وقد أدان فضيلة الإمام الأكبر تلك الانتهاكات والصمت العالمي المخزي تجاه الإرهاب الصهيوني الغاشم وانتهاكاته في حق الشعب الفلسطيني، ومقدساتنا الإسلامية في فلسطين، كما أطلق فضيلته حملة عالمية عبر صفحات فضيلته ومنصات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي، بكل اللغات، نصرة للقضية الفلسطينية.

 

67dfc99a-1bf7-49b6-b95f-2c4f34b22199

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا