ذكرى رحيل فرج فودة.. التاريخ الأسود لقائد عملية الاغتيال عندما طالب بحمل السلاح بعد ثورة يونيو

الأربعاء، 09 يونيو 2021 03:00 م
ذكرى رحيل فرج فودة.. التاريخ الأسود لقائد عملية الاغتيال عندما طالب بحمل السلاح بعد ثورة يونيو
التاريخ الاسود لقاتل فرج فوده

ستبقى عملية اغتيال المفكر الكبير فرج فودة تلاحق التيارات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية، ففي 8 يونيو 1992 تم اغتيال الدكتور فرج فوده المفكر على أيدى مجموعة مكونة من 3 إرهابيين  ينتمون تنظيميا للجماعة الإسلامية.
 
واتخذ الإرهابى أبو العلا عبد ربه عضو الجماعة الإسلامية، قرار غتيال فرج فوده بعدما حصل على فتوى من الجماعة، بأن فرج فوده مرتد عن الإسلام، ولم يكن وقتها اسم "أبو العلا" مشهورا داخل الحركة الإسلامية، ولكنه بعد عملية الاغتيال أصبح معروفا باسم قاتل فرج فودة.
 
وفي تحقيقات النيابة اعترف القاتل عبدالشافي رمضان أن أبو العلا عبدر ربه هو من زوده بالسلاح والأدوات المستخدمة وحدد له طريقة التنفيذ والموعد واختار الموعد قبل عيد الأضحى بأيام قليلة نكاية في أهل فودة ولكي يطفئ فرحتهم بالعيد.
 
وعندما سأله المحقق بناء على أي نص قتلت الرجل فقال إنه قتله بناء على فتوى للدكتور عمر عبد الرحمن مفتي الجماعة الإسلامية بقتل المرتد، فسأله المحقق ولكنك قلت في التحقيقات إنك أمي لا تقرأ وتعمل ببيع السمك فكيف قرأت الفتوى فرد قائلا لم أقرأ ولكنهم قالوا لي .
 
اعترافات المتهم كشفت أن الجناة تلقوا تكليفا من قادة الجماعة الإسلامية بناء على فتوى عمر عبد الرحمن بتصفية فودة؛ واستغرقوا وقتا في البحث عن طريقة للتنفيذ كان من ضمنها خطفه وحرقه حيا، كما جرى نقاش حول طريقة أخرى للتنفيذ باستخدام السلاح الأبيض؛ وطعن فوده حتى الموت؛ ولكن تم استبعاد الطريقتين والاستقرار على قتله بواسطة الرصاص .
 
الإرهابى أبو العلا عبد ربه قائد عملية الاغتيال قال إنه اغتال المفكر فرج فودة بزعم "الاقتصاص لدين لله تعالى لأن فرج فوده مرتد ،وحكم عليه في عده قضايا متراكمة بـ55 عاما فى السجن، من ضمنها 15 سنة بقضية فرج فوده، ولكنه حصل على عفو رئاسى أثناء فترة حكم الإخوان عام 2012:"
 
انضم أبو العلا عبد ربه لداعش رغم أعلانه تأييد مراجعات نبذ العنف، إلا أنه تحول بشكل كبير بعد سقوط حكم الإخوان، حيث أعتبر أبو العلا عبد ربه ثورة 30 يونيو ضد الإسلام، وأعلن كفره بالديمقراطية والسلمية ودعا لحمل السلاح، ووفقا للمراقبين لشأن الحركات الإسلامية، هرب "أبو العلا" إلى سوريا ويقود إحدى المجموعات المسلحة ضمن تنظيم جبهة النصرة.
 
وطالب أبو العلا عبد ربه بإلغاء مبادرة وقف العنف التى أعلنتها الجماعة الإسلامية عام 97، والتراجع عنها عقب ثورة 30 يونيو وسقوط حكم مصر، ودعا أكثر من مرة إلى حمل السلاح فى وجه الدولة المصرية والعمل على غرار ما يفعله تنظيم داعش الإرهابى فى العراق وسوريا، كما بدأ فى تأييد تنظيم "داعش" ودعا الشباب للانضمام إليه حتى فاجأ الجميع بالانضمام رسميًا للتنظيم قادمًا من السودان، الدولة التى اختبأ بها خوفًا من الملاحقة الأمنية فى مصر بعد ثورة 30 يونيو.
 
وقال عبد ربه، فى كلمات متفرقة له على شبكة التواصل الاجتماعى "فيس بوك" موجهًا خطابه للتيار الاسلامى: "داعش كما تسمونها تحركت ودخلت فى اللعبة فى قلب العاصمة، لو ظللتم كما أنتم لا تحركون ساكنًا".
 
وفي 22 مارس 2017 قتل أبو العلا عبد ربه ضمن صفوف داعش، من جهتها، علقت سمر فرج فودة، ابنة المفكر الراحل، على نبأ مقتل أبو العلا عبد ربه أحد المتهمين بالمشاركة فى قتل والدها بأنها تتوجه بالشكر إلى الجهة التى قتلته سواء كان الجيش السورى أو التحالف الدولى ضد تنظيم "داعش".
 
وأضافت فى تصريح :"كنت أتمنى أن تكون أجهزة الأمن المصرية هى من تأخذ لنا حقنا، لكنى على أى حال أشكر الجهة التى نفذت عملية مقتله وأقول لها تسلم الأيادى

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق