تطبيق الزواج في إيران.. أداة التجسس بالحب

الجمعة، 16 يوليه 2021 08:00 م
تطبيق الزواج في إيران.. أداة التجسس بالحب

رغم وجود أكثر من 700 طبيق للزواج في إيران، إلا أن السلطات في البلاد أعطت الضوء الأخضر لتطبيق واحد يحمل اسم همدام ويعمل على تشجيل الشباب والفتيات الراغبيت في الزواج.
 
خطوة الموافقة الرسمية على ذلك التطبيق دون غيره أثارت شكوك نشطاء إيرانيون، وأبدو تخوفهم على مواقع التواصل الاجتماعي من استخدام التطبيق المذكور في عمليات تجسس واسعة، خاصة مع سمعة النظام الإيران في هذا الشأن.
 
رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حضر حفل إعلان إطلاق التطبيق، إلى جانب أقارب من عائلة المُرشد الإيراني، علي خامنئي، مما يعني أن التطبيق يحظى برعاية رسمية كبيرة.
 
وقال قاليباف إن التطبيق يأتي"استجابة لدعوات المُرشد المُتكررة لزيادة الانجاب في إيران"، مُضيفاً "أن التذرع بالوضع الاقتصادي لا يُمكن أن يكون حجرة عثرة أمام الإقدام على الزواج".
 
 
في المقابل، المنظمات النسوية والناشطون المدنيون وجهوا انتقادات إلى التطبيق ورعاية السلطات له.
 
وقال إنه محاولة لتحويل الحياة الزوجية والعائلية من كونها فضاء ومؤسسة للحُب وبناء الحياة المُشتركة، إلى مُجرد شركة لإنجاب الأطفال وممارسة الحياة الجنسية.و
 
وذكّر هؤلاء السلطات الإيرانية بواجباتها الدستورية والقانونية، المتمثلة بتوفير من الاستقرار السياسي والأمان الاقتصادي والراحة الأمني، بحيث لا يكون الشبان والشابات الإيرانيين بخشية من بناء حياة أسرية مشتركة تتطلب الكثير من المسؤولية.
 
وأبعد من ذلك، عبر الكثير من الإيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن عدم ثقتهم بالتطبيق الجديد، لأن إمكانية اختراقه لا تبدو صعبة، وتالياً ستكون معلوماتهم الشخصية متاحة ومؤرشفة لصالح الجهات المُخترقة، بما في ذلك صورهم الشخصيات.
 
الناشط السياسي الإيراني نهوند رافعي، شرح في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية" مرامي السُلطات الإيرانية لمثل هذا التطبيق الجديد.
 
وقال رافعي: "منذ العام 2009، أثناء الثورة الخضراء الشهيرة في إيران، فإن الأجهزة الأمنية الإيرانية اكتشفت وجود حملات مناصرة وتكاتف وتعاون بين مختلف الشُبان الإيرانيين على التطبيقات الاجتماعية غير الشهيرة، وكانت تطبيقات التعارف والزواج أكثرها فاعلية، لأنها كانت الأكثر جذباً للذين تتراوح أعمارهم بين 15-35 عاماً. وحينما كانت تخترق تلك التطبيقات، فإنها كانت تواجه مجموعة ضخمة من الأسماء الرمزية غير الدالة".
 
وأضاف رافعي: "سيكون التطبيق الأخير بمثابة أداة مباشرة لمراقبة الحياة الخاصة والخيارات العامة لعدد ضخم من المواطنين الإيرانيين. كما ستسعى السلطات الحاكمة لتجريم المشرفين أو المشاركين في التطبيقات المثيلة، مما سيعني أن هذا التطبيق سيتحول إلى مثابة نافذة وحيدة للشبان والشابات الإيرانيين للتعارف والتواصل وإمكانية عقد اشكال الارتباط".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا