مبادرة الرئيس لعلاج مرضى ضمور العضلات تنقذ مئات الأسر من فقدان أطفالهم

السبت، 17 يوليو 2021 10:00 م
مبادرة الرئيس لعلاج مرضى ضمور العضلات تنقذ مئات الأسر من فقدان أطفالهم
أحمد سامي

عضو نقابة الأطباء: بدء علاج أول 10 حالات على نفقة الدولة.. وهناك 204 حالة آخري سيتم حقنهم خلال الفترة القادمة

عضو اللجنة العلمية: إطلاق مبادرة من أجل الكشف المبكر عن 19 مرضًا وراثيًا لحماية الأطفال وتقديم العلاج بالمجان

 

حظي قطاع الصحة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية، بنصيب كبير من الاهتمام، وحرصت الدولة علي تطوير المنظومة الصحية من خلال حزمة من الإصلاحات، وهو ما انعكس واضحا من خلال المبادرات الرئاسية للاهتمام بصحة المواطن، فضلا عن النهوض بالمستشفيات وإعادة تأهيل البنية التحتية، والقضاء علي فيروس الكبد الوبائي سي، ومواجهة وباء كورونا بإدارة علمية مكنتها استعدادات جرت خلال السنوات الماضية في رفع كفاءة المؤسسات الصحية.

وجاءت مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مصابي الضمور العضلي بالمجان انتصارا لبعض الأسر المصرية وليخفف معاناتهم ويرسم البسمة على وجوه مرضى ضمور العضلات بعد معاناة طويلة وعدم قدرتهم على تدبير التكاليف المرتفعة للعلاج ليؤكد الرئيس الأنسان ان صحة المواطنين محل اهتمام كبير من الدولة المصرية، بسبب المعاناة التي تتحملها الأسر بسبب فقدان أطفالهم، مما دفع الدولة للاتفاق مع عدة شركات عالمية متخصصة لعلاج هذا المرض.

والأسبوع الماضى شهد الدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، عملية حقن ثاني طفل مصري مصاب بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهو الطفل آسر كريم الدين الذى يبلغ من العمر سنة وعشرة أشهر، والتي أجريت للمرة الثانية على مستوى جمهورية مصر العربية بمستشفى عين شمس التحصصي التابع لمستشفيات جامعة عين شمس، وقام أطباء مستشفى عين شمس التخصصي تحت إشراف الدكتورة ناجية على فهمي مدير وحدة أمراض العضلات والأعصاب بطب عين شمس، بعلاج وحقن الطفل كريم، بدواء "زولجينزما zolgensma" و الذي يعد الدواء  الأعلى سعراً في العالم وتبلغ قيمته 2.125 مليون دولار بما يوازي 34 مليون جنيهاً مصرياً.

وأوضح الدكتور محمود المتيني أن هذا الدواء هو العلاج الجيني الأول من نوعه في العالم الذي يُعطى للمريض عن طريق الحقن الوريدي ولمرة واحدة فقط، وهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في مايو 2019.

وقالت الدكتورة ناجية علي فهمي، أن الشركة المنتجة للدواء تقدم 100 فرصة للحصول على الدواء مجاناً في الدول التي لم يتم تسجيل الدواء بها، وتضع شروطاً لاختيار الأطفال المرضى، منها ألا يزيد عمر الطفل عن عامين وأن تكون الطفرة في الجين الأول، وكانت وحدة أمراض العضلات والأعصاب بطب عين شمس تقدمت بـ 8 حالات من الأطفال المصابين قامت الشركة في مارس الماضي باختيار حالة الطفل «ريان» من محافظة الإسكندرية لتكون المرة الأولى على مستوى جمهورية مصر العربية التي يتم حقن مصاب بضمور العضلات بهذا الدواء، ونظراً للنجاح الذي حققته الأطقم الطبية بمستشفى عين شمس التخصصي في المرة الأولى وثقة الجهة المنتجة للدواء، فقد تم اختيار حالة الطفل آسر للحقن بالدواء الأعلى سعراً في العالم للمرة الثانية على التوالي.

وقال الدكتور كريم مصباح عضو نقابة الأطباء، ان مبادرة الرئيس السيسي فريدة من نوعها وتكشف مدى اهتمام الرئيس بصحة المواطنين، وأن الرئيس بتلك المبادرة القوية ينقذ أطفالنا من الموت المحتوم عليهم، مضيفا إلى أن المرحلة الأولي من المبادرة بدأت بتحمل الدولة نفقات علاج ضمور العضلات الشوكي، وأن هذا النوع هو المعروف علاجه وستكون له 3 مراكز لعلاجه في مستشفى معهد ناصر، ومستشفى الجلاء العسكري التابع للقوات المسلحة، ومستشفى عين شمس الجامعي التابعة لجامعة عين شمس.

وأضاف مصباح لـ" صوت الأمة" أن المرحلة التالية ستكون إنشاء مراكز التحاليل الجينية للكشف المبكر، بما يساعد في تطوير منظومة التشخيص والعلاج لمرض ضمور العضلات النادر، وستبدأ بالكشف عن هذا المرض لجميع الأطفال، حتى يتم التشخيص والعلاج مبكرا، في الشهور الأوائل من ميلاد، مضيفا أن الأفضل علاج الطفل في أول سنة من ميلاده حتى لا تتعقد الأمور.

وأوضح عضو نقابة الأطباء، أن تكلفة علاج مرضى الضمور العضلى عالية للغاية وتصل إلى 3 ملايين دولار للطفل الواحد وستتحملها الدولة بالكامل، وقبل عامين كان لا يوجد هناك علاج لعلاج ضمور العضلات فى أى دولة، مضيفا أن العلاج مستورد من الخارج، ومصر ستعالج الأطفال مجانا، وبالفعل بدأت مصر في حقن الأطفال فى المرحلة الأولية للذين استوفوا الشروط المقررة" والتي تستدعي العلاج الفوري.

وأكد مصباح، أن تسجيل أول دواء لعلاج مرضى ضمور العضلات يمثل خطوة مهمة، طالب بها الأهالى خلال الفترة الماضية، مشيرا على أن إدراج للعلاج على نفقة الدولة هو انتصار كبير لمعاناة هؤلاء الأسر خاصة وأن العلاج الخاص بمرضى الضمور تكلفته مرتفعه للغاية، وهو مرض مزمن ما يجعله يشكل أزمة كبيرة على الأهالى التى يعانى أبنائها منه وهناك أسر ليست لديها القدرة المالية للتعامل معه، و أن الأموال التي سيتم دفعها في الأدوية ستكون في مكانها والكشف المبكر سيكون مفيداً للقضاء على المرض.

من جانبه أكد الدكتور هاني الطاهر، عضو اللجنة العلمية العليا لعلاج ضمور العضلات بوزارة الصحة،  أن مرض الضمور العضلى نوع من أنواع الأمراض الوراثية، يحدث نتيجة خلل جينى، وهناك 3 أنواع من هذا المرض، الأول وهو الأخطر ويصيب الأطفال فى سن صغير جدا حيث يبدأ فى عمر أيام ويتطور بشكل سريع للغاية، ويعانى منه الطفل ويؤثر عليه بشكل كبير قبل وصول عمره 5 أشهر، مضيفا، أن النوع الثانى هو المنتشر والذى يبدأ بعد 6 أشهر مع الأطفال، ويؤثر على الطفل حتى وصوله عامين من عمره، أما النوع الثالث من الضمور، فيصيب الأطفال عندما يتحرك الطفل ويظهر عليه بشكل واضح حركيا.

وأضاف عضو اللجنة العلمية لـ"صوت الأمة"، أن الوزارة تجري فحصًا وإحصاء كاملًا لتوزيعه المرض وسن الأطفال؛ لاتخاذ إجراءات العلاج ومعرفة العدد الموجود، ويتم رفع التقارير إلى اللجنة بعد الكشف على الحالات، مضيفا أنه بعد الاطلاع على التقارير من قبل لجنة قومية تضم خبراء من وزارة الصحة، والجامعات المصرية، والخدمات العامة في القوات المسلحة، يتم تقييم المرضى وتحديد الحالات المقرر علاجها على نفقة الدولة، مشيرا أن عدد حالات مرضى الضمور العضلي في مصر، وصل إلى 204 حالات، وتم البدء في علاج أول 10 حالات مصابة.

وأوضح الطاهر، أن إعلان هيئة الدواء المصرية، تسجيل أول دواء يتم تداوله بسوق الدواء المصرى يستخدم فى علاج ضمور العضلات، يمثل خطوة هامة للحد من معاناة أهالى مرضى ضمور العضلات والذى يعانون من تبعات ذلك المرض وارتفاع تكلفة علاجه، وهو ما أكدت هيئة الدواء المصرية عليه بأن الدواء سوف يساهم فى تقليل معاناة المرضى، وكذلك القضاء على ظاهرة تهريب الأدوية، وانتشار التداول من خلال السوق السوداء، وتقليل نفقات الإنفاق.

وأشار الطاهر، أنه تم إطلاق مبادرة من أجل الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية وتقديم العلاج بالمجان، وتستهدف الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لحماية الأطفال من مسببات الإعاقة، وتم توفير 19 نوعا من الكواشف للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والجينية بين الأطفال حديثى الميلاد مضيفا أن هناك 4 شركات وطنية يمكنها المشاركة في توفير الأدوية الخاصة بالعلاج مؤكدة أن مرض ضمور العضلات نتيجة وجود عوامل وراثية حيث يحدث المرض بسبب خلل جينى.

وكشفت وزارة الصحة والسكان عن تفاصيل تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مصابي الضمور العضلي بالمجان، مؤكدة أنه تم تخصيص 24 مركزًا لاستقبال الحالات وتقيمها، بالإضافة إلى 3 مراكز لصرف العلاج للمرضى بعد تقيمهم وتصنيفهم، كما تم تخصيص الخط الساخن 106 لتلقى استفسارات المواطنين حول المبادرة، وطرق تلقى العلاج للحالات المصابة من الأطفال بعد تقييمها.

وقالت الصحة إنه تم تشكيل لجنة قومية تضم خبراء من وزارة الصحة، والجامعات المصرية، والخدمات العامة في القوات المسلحة، وذلك لتقييم المرضى وتحديد الحالات المقرر علاجها على نفقة الدولة مضيفة أنه سيتم علاج أول 10 حالات بداية من الأسبوع الجاري، وأوضحت، أن العلاج سيقدم بالمجان فى جميع المراحل العمرية، إضافة إلى توعية المواطنين لعدم إنجاب أطفال لديهم أمراض وراثية، وهناك منظومة إلكترونية لتسجيل البيانات لكل طفل، والمتابعة الدورية لهم، وأدرجوا خانة فحص الأمراض الوراثية فى شهادة الميلاد.

وأعلنت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، عن تخصيص 24 عيادة على مستوى الجمهورية لاستقبال مصابى الضمور العضلى من الأطفال، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مرضى الضمور العضلي فى مصر، وتقديم الخدمة الطبية من خلال إتاحة العلاج الجين للمصابين من الأطفال، فى إطار الاهتمام بالصحة العامة وتحقيق رؤية مصر 2030.

وأوضح خالد مجاهد مساعد وزيرة الصحة والسكان للإعلام والتوعية والمتحدث الرسمى للوزارة، أن تلك العيادات سوف تستقبل الأطفال من جميع الأعمار، لإجراء الفحوصات الإكلينيكية والفحوصات الجينية والبيولوجبا الجزئية ضمن تشخيص وتقييم الحالة.

وأشار مجاهد، إلى أن تلك العيادات شملت عيادات (مدينة نصر وناصر بالقاهرة، عيادة الهرم بالجيزة، عيادة حسن عوض بنها بالقليوبية، عيادة سموحة بالإسكندرية، عيادة مبرة الزقازيق بالشرقية، عيادة مبرة طنطا بالغربية، العيادة الشاملة للطلاب بالمنوفية، عيادة ناصر بالدقهلية، عيادة المركز النفسى بكفر الشيخ، عيادة الطلبة بشطا بدمياط، عيادة طلاب دمنهور بالبحيرة، العيادة الشاملة حوض الدرس بالسويس، عيادة المجمع الطبى بالإسماعيلية، عيادة المجمع الطبى الجديد بالفيوم، عيادة السلام ببنى سويف، عيادة المبرة الشاملة بالمنيا، عيادة سيدى جلال بأسيوط، عيادة أعصاب الأطفال بالعيادة التخصصية بسوهاج، عيادة سيدى عبدالرحيم بقنا، عيادة طلاب مدارس بأسوان، عيادة الغردقة الشاملة بالبحر الأحمر، عيادة الطور الشاملة بجنوب سيناء، وعيادة العريش الشاملة بشمال سيناء).

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق