بيزنس فرضته الضرورة في أمريكا .. تطوير البيت الأبيض أمنيا في عهد بايدن عن طريق "وايتنج تينر" .. شركة خاصة لأرشفة أدلة اقتحام الكونجرس

الجمعة، 23 يوليه 2021 06:00 م
بيزنس فرضته الضرورة في أمريكا .. تطوير البيت الأبيض أمنيا في عهد بايدن عن طريق "وايتنج تينر" .. شركة خاصة لأرشفة أدلة اقتحام الكونجرس

البنتاجون يغازل أمازون ومايكروسوفت بصفقة المليارات العشر

حالة من التعاون والشراكة فرضتها الضرورة في أمريكا بين السلطة والقطاع الخاص بشكل شبه مستمر، حيث شهدت الأشهر القليلة الماضية صفقات استثنائية جمعت البيت الأبيض منذ تسلم الرئيس الأمريكي جو بايدن مهامه وشركات من بينها ما هو مختص في الإجراءات الأمنية، ومن ضمنها ما شركات تكنولوجية وعقارية وغير ذلك، وهي الصفقات التي تفاوتت قيمتها ما بين بضع ملايين، ووصلت في بعض الأحيان إلى مليارات عدة.

وبعد أيام قليلة من دخوله البيت الأبيض، كان الرئيس الأمريكي جو بايدن مطالباً بسلسلة من الأعمال الانشائية لتحديث المعايير الأمنية داخل مركز السلطة، حيث كشفت شبكة سي إن إن في ذلك الحين أن آخر تحديثات تمت كانت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وفي سبيل ذلك، تعاقد البيت الأبيض مع شركة "وايتينج تيرنر" لإجراء الأعمال الإنشائية والأمنية اللازمة مقابل 17.9 مليون دولار، وكشفت سي إن إن تفاصيل الأعمال التي تم تنفيذها، وكانت غالبيتها ‏وضع مسار واسع من القنوات لاحتواء أجهزة أمنية متنوعة، يشمل نطاق ‏النظام مساحة من البيت الأبيض تتراوح بين 5000 و15000 قدم طولى.

وقال جهاز الخدمة السرية فى الولايات المتحدة للبيت الأبيض إن الأعمال التي تم إسنادها للشركة كانت الأكبر منذ سنوات مضت داخل البيت الأبيض، حيث شملت الجانب الجنوبي بأكمله.

وأشار إلى أن شركة وايتنج تينر سبق لها إدارة أعمال إنشائية ضخمة لصالح وكالة ناسا ووزارة الطاقة ومبني الكابيتول ووزارة العدل ومعظم أفرع الجيش وغير ذلك.

كما استعانت وزارة العدل بشركة "ديلويت" لتوثيق وأرشفة الأدلة في حادثة اقتحام الكونجرس الشهيرة والتي وقعت في 6 يناير الماضي وخلفت 5 قتلي وعدد من المصابين بين أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والقوات التي كانت تتولي تأمين المبني.

وقبل أسبوعين كشفت مجلة بولتيكو تفاصيل العقد، قائلة في تقرير لها إن الحكومة الفيدرالية دفعت ‏‏6.1 مليون دولار لتوثيق أدلة اقتحام الكونجرس وإنشاء قاعدة بيانات تحتوى على أدلة من أعمال الشغب.

وأظهرت وثائق رسمية أن وزارة العدل الأمريكية دفعت لشركة ‏Deloitte Financial Consulting ‎Services‏ لتنظيم مقاطع الفيديو والصور ورسائل البريد الإلكترونى والأدلة الأخرى من أعمال الشغب ‏فى الكابيتول.‏ وكشفت بيانات التعاقد التى حصلت عليها "بوليتيكو" إلى أن الحكومة قد تدفع لشركة التكنولوجيا مع انتهاء ‏مهمتها ما يصل إلى 26 مليون دولار مقابل جهودها.‏

وبخلاف التعاون والصفقات المحدودة، تمتد الشراكة لتتضمن صفقات ضخمة ، وهي الصفقة التي كانت قاب قوسين أو أدني من شركة مايكروسوفت لتطوير أنظمة الحماية التكنولوجية للمعلومات السرية الخاصة بوزارة الدفاع ومختلف إدارات البنتاجون ، قبل أن تتراجع الوزارة عنها في عهد بايدن لتقرر إعادة طرحها وسط آمال متجددة لدي شركة أمازون لانتزاع تلك الصفقة التي تقدر بـ10 مليارات دولار.

القرار الصادم لإدارة مايكروسوفت اتخذته وزارة الدفاع الأمريكية في الثامن من يوليو الجاري، حيث ألغت العقد البالغ قيمته 10 مليارات دولار، والذي كان بمقتضاه ستتولي مايكروسوفت تحديث البنية التكنولوجية لإدارات وزارة الدفاع بهدف حماية المعلومات شديدة السرية.

وتم منح العقد لصالح مايكروسوفت في بادئ الأمر خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، قبل ان تقدم الوزارة في عهد بايدن علي قرار إلغاءه مع إعادة طرحه مجدداً.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية قبل أقل من أسبوعين إلغاء العقد مؤكدة بحسب بيان أنها ستسعى للحصول على طلبات جديدة لعقد محدث للقدرة السحابية للقتال الحربي (JWCC) من أمازون ومايكروسوفت.

وكان من المقرر أن يؤدي عقد JEDI إلى قيام ميكروسوفت ببناء نظام تخزين للبيانات العسكرية الحساسة والتكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، لوزارة الدفاع وكان من الممكن أن يؤدي إلى إيرادات تصل إلى 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات.

وتسبب فوز مايكروسوفت بعقد JEDI على حساب أمازون بادئ الأمر في كثير من الجدل، ورفعت أمازون دعوى أمام محكمة المطالبات الفيدرالية الأمريكية للطعن علي القرار، بحجة أن الدافع السياسي هو كراهية الرئيس السابق دونالد ترامب للرئيس التنفيذي لشركة أمازون آنذاك جيف بيزوس وسياسات صحيفة واشنطن بوست ، التي يملكها بيزوس.

وقال بيان وزارة الدفاع إن الإدارة ستطلب مقترحات وستقبل أيضًا مقترحات من موفري الخدمات الآخرين الذين يمكنهم تلبية متطلبات الوزارة.

وقالت مايكروسوفت بعد الإعلان، إنها تتفهم الأساس المنطقي لوزارة الدفاع لإلغاء العقد ودافعت عن تقنيتها باعتبارها الأنسب للوظيفة في، قالت الشركة يوم الثلاثاء: "واجهت وزارة الدفاع خيارًا صعبًا مواصلة ما يمكن أن يكون معركة تقاضي استمرت سنوات أو إيجاد مسار آخر للمضي قدمًا".

وأضافت: "أمن الولايات المتحدة أكثر أهمية من أي عقد منفرد، ونحن نعلم أننا سنعمل بشكل جيد لتأمين التكنولوجيا ذات المهام الحرجة"

على الجانب الاخر، رحبت شركة أمازون بقرار وزارة الدفاع بإلغاء عقد مايكروسوفت، وأكدت مجدداً أن منح العقد لصالح منافستها في بادئ الأمر "ليس بناءً على مزايا العروض ولكن نتيجة لتأثير خارجي ليس له مكان في المشتريات الحكومية".

وقال المتحدث الرسمي لامازون: "إن التزامنا بدعم جيش أمتنا والتأكد من أن مقاتلينا وشركائنا الدفاعيين لديهم إمكانية الوصول إلى أفضل التقنيات بأفضل سعر هو أقوى من أي وقت مضى. ونتطلع إلى مواصلة دعم جهود التحديث التي تبذلها وزارة الدفاع وبناء الحلول التي تساعد في تحقيق أهدافهم الحاسمة.

 ووفقا لتقرير سي إن إن، فان تكلفة العقد الجديد سيتم تحديدها في الأشهر المقبلة، ويتوقع البنتاجون أن تكون القيمة الإجمالية بمليارات الدولارات وأن تستمر حتى خمس سنوات.

 وأشار التقرير إلى أن البنتاجون يخطط لإرسال طلبات إلى الشركات في منتصف أكتوبر ، ومنح العقود المباشرة في أقرب وقت في أبريل 2022 ، ويهدف إلى "منافسة كاملة ومفتوحة" في أوائل عام 2025.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق