من سيحسم الصراع ؟ ماراثون الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2024 يشعل حربا مبكرة بين ترامب والديمقراطيين

السبت، 24 يوليه 2021 12:00 ص
من سيحسم الصراع ؟ ماراثون الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2024 يشعل حربا مبكرة بين ترامب والديمقراطيين

يبدو أن المواجهة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وخصومه من الديمقراطيين لم تنتهي بخروجه من البيت الأبيض، بل أن ظهوره المتكرر والبداية المبكرة لماراثون الانتخابات الرئاسية في 2024 قد زادت حدة الأزمة بين الطرفين، خاصة مع غموض موقفه من الترشح، وهو ما يزيد الأمر إثارة من الناحية السياسية.

كان ترامب قد أشار إلى أنه سيتخذ قراره بعد الانتخابات النصفية العام المقبل، لكن التكهنات تشير إلى أنه سيترشح  ويركز فقط الآن على حشد الدعم للجمهوريين فى انتخابات الكونجرس 2022.

ومنذ أن ترك ترامب البيت الأبيض فى يناير فى ظل أجواء مساءلة من قبل الكونجرس بسبب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول، ظل يغازل مستقبله السياسى. وبالعودة إلى منصة الحشود للمرة الأولى كمواطن عادى قبل أسابيع قليلة، بدا ترامب باعتباره مرشحا رئاسيا بالفعل، مع هتاف الحشد المتحمس فى أهايو "أربع سنوات أخرى".

وقال ترامب خلال الفعالية: "لقد فزنا فى الانتخابات مرتين.. ومن الممكن أن نضطر للفوز بها للمرة الثالثة".

 

من جانبهم ينتظر الديمقراطيون الإعلان الرسمي لترامب، متوعدين بأنهم لن يتركوا الطريق سهلا أمامه  وسيستغلون بالتأكيد ثغرات سواء تلك المتعلقة بالقضايا المختلفة التى تواجهها مؤسسته التجارية منظمة ترامب، أو الفوضى التى أحدثها فى الانتخابات الأخيرة وما بعدها بالحديث عن سرقة الأصوات.

كما سيواصلوا ربطه دائما بالحدث الأسوأ فى تاريخ "الديمقراطية الأمريكية" عندما اقتحم حشد من أنصاره الكونجرس لمنع التصديق على فوز بايدن فى الانتخابات، وهى الأحداث التى أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص والقبض على أكثر من 500 شخص حتى الآن وتوجيه اتهامات لبعض منهم.

كان زعيم الأغلبية الديمقراطية فى مجلس النواب الأمريكى جيمس كليبرن، قد ألمح إلى إمكانية استدعاء ترامب للشهادة أمام مجلس النواب فى التحقيق الذى يجريه حول أحداث الكونجرس، وقال فى تصريحات لشبكة سى إن إن الأمريكية فى وقت سابق إن اللجنة المختارة للتحقيق فى أحداث اقتحام الكابيتول يمكن أن تطلب الرئيس السابق دونالد ترامب للشهادة، إلا أنه يفضل عدم دعوته للشهادة.

وأضاف كليبرن، النائب الديمقراطى عن جنوب كارولينا، إن اللجنة ينبغى أن تذهب لأى مكان تقودها إليه الحقائق، ولا أرغب أن أرى رئيس سابق يدلى بشهادته فى موقف مثل هذا، لكن لو كان هذا ما يتطلبه الأمر من أجل إيجاد تفسير "فلتفعله".

وبخلاف قضية اقتحام الكونجرس، يواجه ترامب تضييقا من نوع آخر حيث تخضع إمبراطوريته المالية للتدقيق، ويواجه أحد مسئوليها التنفيذيين تهماً بالسرقة والاحتيال الضريبى.

وكانت سلطات ادعاء مقاطعة مانهاتن والمدعى العام فى نيويورك وجها اتهامات هذا الشهر، لمنظمة ترامب بإدارة خطة على مدار 15 عاما لمساعدة مديريها التنفيذيين على التهرب من الضرائب بتعويضهم بمزايا تم إخفاؤها عن السلطات.

واتهم مكتب المدعى العام فى مانهاتن، الذى كان يجرى تحقيقا مع المدعى العام لنيويورك، ألن فايسلبيرج، المسئول التنفيذى المالى بالمؤسسة بالتهرب من ضرائب على ما يقدر بـ 1.7 مليون دولار من المزايا التى كان ينبغى الإبلاغ عنها كدخل. وواجه فايسلبيرج اتهامات السرقة الكبرى والاحتيال الضريبى واتهامات أخرى.

ويأمل الديمقراطيون أن تعرقل مثل هذه التحديات ترامب فى مخططه للعودة إلى البيت الأبيض مجددا. لكنهم فى المقابل سيحتاجون إلى عدة أشياء لمواصلة سيطرتهم على السلطة التنفيذية، منها أن تتمتع سياسات بايدن بشعبية كبيرة بين الأمريكيين، ولو قرر الرئيس الأمريكى بايدن عدم الترشح مجددا، فعليه أن يختار خلفا له قادر على مواجهة تيار قوى مؤيد لترامب وسياسته، وإن كانت المؤشرات فى الوقت الراهن تشير إلى نائبته كامالا هاريس، إلا أن الحظوظ يمكن أن تتغير حيث لا يزال هناك ثلاث سنوات تقريبا على انطلاق السباق التمهيدى لانتخابات الرئاسة القادمة.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق