متحدث باسم الاتحاد الأوروبي يتحدث عن العلاقات المصرية الأوروبية.. ويؤكد: نرفض أي إجراءات أحادية في قضية سد النهضة

السبت، 24 يوليه 2021 09:10 م
متحدث باسم الاتحاد الأوروبي يتحدث عن العلاقات المصرية الأوروبية.. ويؤكد: نرفض أي إجراءات أحادية في قضية سد النهضة

- مصر تمتلك بنية تحتية متطورة وندعم استراتيجيتها فى بناء مجتمعات عمرانية جديدة.. وحسنت الوضع الاجتماعى والاقتصادى لجزء كبير من السكان خلال السنوات الأخيرة.
- الاتحاد الأوروبى أكبر شريك تجارى لمصر بالاستحواذ على 24.5% من حجم تجارة مصر عام 2020.
- إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى ليبيا 24 ديسمبر المقبل ضرورى وندعو للانسحاب السريع لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة

 
أكد المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى، فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميجيل بوينو، رفض الاتحاد الأوروبى لأية إجراءات أحادية الجانب فى قضية سد النهضة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات لا تساعد فى إيجاد حل تفاوضى، معربًا عن أسفه لإعلان إثيوبيا الملء الثانى لسد النهضة دون التوصل لاتفاق مسبق مع دولتى المصب.
 
وأشار «بوينو»، فى تصريحات صحفية إلى قيام مصر بالكثير من العمل فى السنوات الأخيرة من خلال تحسين الوضع الاجتماعى والاقتصادى لجزء كبير من السكان، مع تركيز قوى على سكان الريف، مؤكدًا أن هذا يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية التنمية الوطنية لمصر.
 
ولفت إلى أن مصر تحظى بثانى أكبر استثمارات أجنبية مباشرة من الاتحاد الأوروبى فى البحر الأبيض المتوسط بحوالى 39 مليار يورو فى عام 2019 وهى الاستثمارات الأكبر فى أفريقيا أيضًا، وهذا يرجع إلى البنية التحتية المتطورة والشعب المتعلم جيدًا،  لافتًا إلى المبادرات التى أطلقتها الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية والتى تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار.
 
وبحسب المتحدث، أعرب الاتحاد الأوروبى عن أسفه لإعلان إثيوبيا الملء الثانى لسد النهضة الإثيوبى الكبير، دون التوصل إلى اتفاق مسبق مع شركاء المصب بشأن هذه المسألة، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية الجانب، من قبل أى طرف، لا تساعد فى إيجاد حل تفاوضى.
 
وأفاد أن هناك حاجة ماسة لخريطة طريق واضحة متفق عليها بشكل مشترك، تحدد الإطار الزمنى والأهداف المحددة للمفاوضات لاستئناف المحادثات فى أقرب وقت ممكن، والاستمرار على أساس منتظم بعد ذلك. إن الاتحاد الأوروبى يواصل دعوة الأطراف لاستئناف المفاوضات.
 
واستطرد: بصفتنا مراقبًا فى المحادثات، فإننا ننسق بشكل وثيق للغاية مع الاتحاد الأفريقى والولايات المتحدة والأطراف. كما أن الاتحاد الأوروبى يتمتع بخبرة كبيرة فى التعامل مع موارد المياه المشتركة والنزاعات العابرة للحدود المرتبطة بها، مضيفاً: لقد حظيت الجهود التى يقودها الاتحاد الأفريقى لجلب الأطراف إلى حل تفاوضى بدعمنا الكامل حتى الآن، ونحن على استعداد لمواصلة هذا الدعم السياسى وتقديم الخبرة إذا طُلب ذلك.
 
وأشار إلى أن مصر قامت بالكثير من العمل فى السنوات الأخيرة من خلال تحسين الوضع الاجتماعى والاقتصادى لجزء كبير من السكان، مع تركيز قوى على سكان الريف، وهذا يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية التنمية الوطنية لمصر، وضمن أولويات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، اتفقنا على دعم هذه الأهداف، بما فى ذلك الصحة والتعليم.
 
ولفت إلى أن مصر تمتلك ثانى أكبر استثمارات أجنبية مباشرة من الاتحاد الأوروبى فى البحر الأبيض المتوسط بحوالى 39 مليار يورو فى عام 2019، معتقداً  أن هذه الاستثمارات هى الأكبر فى أفريقيا أيضًا، وهذا يوضح مدى جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية، وأن هذا يرجع إلى البنية التحتية المتطورة وشعب متعلم جيدًا، بالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من المبادرات التى أطلقتها الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية والتى تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار.

وتابع أن الاتحاد الأوروبى يعد أكبر شريك تجارى لمصر، حيث استحوذ على 24.5% من حجم تجارة مصر فى عام 2020، ويمثل الاستثمار والتجارة والاقتصاد عناصر أساسية لمشاركتنا المتبادلة. وتشمل هذه جوانب التنمية البشرية، بما فى ذلك التعليم والتدريب المهنى والتأكد من وصول المرأة إلى فرص العمل، وتتمثل الجوانب الرئيسية الأخرى فى الترويج لمفهوم الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الأعمال التجارية، والقضايا الأوسع مثل الحوكمة واللوائح لتعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.
 
وأردف: فى الواقع، فى إطار خطة الاستثمار الأوروبية، استفادت مصر من أكثر من 620 مليون يورو من المنح المختلطة التى جمعت ما يقرب من 7 مليارات يورو منذ عام 2008، فى شكل قروض ميسرة من المؤسسات المالية الأوروبية، وقد دعمت هذه الاستثمارات العديد من القطاعات، بما فى ذلك المجتمعات الحضرية.
 
وأضاف: كان الاتحاد الأوروبى نشطًا بوعى فى قطاع المياه لأكثر من عقد من الزمن. إن الاتحاد الأوروبى يستجيب لهذه التحديات منذ عام 2007 بأكثر من 500 مليون يورو فى شكل منح، مع الاستفادة من الأموال الميسرة بما يقرب من 3 مليارات يورو فى هذا القطاع، مع المؤسسات المالية الأوروبية الأخرى. وتمتد برامجنا الحالية ذات التمويل المشترك إلى أكثر من 14 محافظة مصرية وتوفر ما يقرب من 20000 فرصة عمل دائمة، وحوالى 600000 فرصة عمل قصيرة الأجل بشكل رئيسى فى المناطق الريفية، سيساعد هذا فى تحسين جودة الحياة لما يقرب من 18.5 مليون نسمة فى مصر بحلول عام 2024.

وأكد أن الاتحاد الأوروبى يؤيد استراتيجية مصر فى هذا الصدد، أحد الأمثلة على ذلك هو برنامج التنمية التشاركية الممول من الاتحاد الأوروبى «PDP» فى منطقة عزبة النصر الحضرية. كما خصص الاتحاد الأوروبى 40 مليون يورو، وساهمت الحكومة الألمانية بمبلغ 8.5 مليون يورو لهذا المشروع لتحسين الظروف المعيشية لسكان المدن الفقراء فى تسعة تجمعات عشوائية مختارة فى منطقة القاهرة الكبرى. جنباً إلى جنب مع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الصغيرة والمتوسطة الحجم، بالتعاون مع المحافظات الثلاث، ويدعم برنامج التنمية التشاركية الممول من الاتحاد الأوروبى PDP تنفيذ مشاريع اجتماعية واقتصادية إضافية من خلال المنظمات غير الربحية، وتنفيذ تدابير تنمية القدرات مع المحافظات ومديرياتها.
 
واستطرد: لا تزال مصر شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبى فى هذا المجال. كما تتمتع مصر والاتحاد الأوروبى بعلاقة متينة ووثيقة فى مجال مكافحة الإرهاب، لقد زار منسق مكافحة الإرهاب فى الاتحاد الأوروبى، جيل دى كيرشوف، القاهرة فى نهاية عام 2019 وأجرى مناقشات مع السلطات المصرية حول الحاجة إلى توسيع هذا التعاون. كما أننا نجرى حوارات منتظمة مع شركائنا المصريين فى هذا الجانب الرئيسى من علاقتنا.
 
وأكد أن الاتحاد الأوروبى يشارك فى دعم الجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذا هو الحال فى بلدان مثل ليبيا أو سوريا أو اليمن، حيث يلعب الاتحاد الأوروبى دورًا نشطًا فى استكمال العمليات التى تقودها الأمم المتحدة نحو إنهاء العنف، مع المساعدة فى تلبية احتياجات السكان المتضررين من النزاع. علاوة على ذلك، وكجزء من الأجندة الجديدة للبحر الأبيض المتوسط التى تم تبنيها فى عام 2021، يعمل الاتحاد الأوروبى على تعزيز علاقته مع دول المنطقة من خلال حوارات سياسية مخصصة تركز على التعاون الأمنى، هذه الحوارات مصحوبة بمشاريع ملموسة، وهى تغطى مجالات مثل تدريب الشرطة وإدارة الحدود ومراقبة المخدرات ومكافحة التطرف وغيرها.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا