في عملية دقيقة للغاية.. مركب خوفو إلى المتحف الكبير (قطعة واحدة)

الجمعة، 06 أغسطس 2021 07:50 م
في عملية دقيقة للغاية.. مركب خوفو إلى المتحف الكبير (قطعة واحدة)

تنوي وزارة السياحة والآثار نقل سفينة خوفو إلى المتحف الكبير، بعد نقلها من موقعها القديم بجوار الهرم الأكبر، قبل افتتاح المتحف المصري الكبير.
 
اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف الكبير، قال في تحقيقات صحفية إن أعمال نقل مركب خوفو تبدأ من الساعة السادسة مساء الجمعة - التوقيع المحلي-، على أن تنتهي فجر السبت، مضيفاً أن عملية النقل تتم باستخدام عربة ذكية، تم جلبها خصيصا لهذا الغرض من بلجيكا.
 
ولفت إلى أن صعوبة العمل الهندسي في هذه العملية تكمن في نقل أكبر أثر عضوي في التاريخ كقطعة واحدة دون تفكيك، واصفًا الأمر أنه أشبه بعملية جراحية معقدة، مشيراً إلى أن العربة الذكية توفر كافة معايير الأمان والسلامة لنقل المركب، فالعربة تتحرك بشكل مختلف عن المعتاد، إذ يتم التحكم بها عن بعد باستخدام "ريموت كنترول"، وتستطيع العربة مواجهة مشاكل الطرق من الانحناءات والارتفاعات والانخفاضات، بحيث يكون سطحها دائمًا في وضع أفقي للمحافظة على ثبات المركب.
 
وأشار إلى أن كل عجلة من عجلات العربة الذكية تتحرك بشكل منفصل عن الأخرى، حتى لا تنقل الاهتزازات للمركب، موضحًا أن مركب خوفو ينقل على حالته، قطعة واحدة دون تفكيك، وأنه تم وضع المركب في هيكل معدني تم تثبيته أعلى العربة الذكية التي ستحمل المركب من موقعه الحالي بجوار الهرم الأكبر وحتى المتحف الكبير في مسار يبلغ طوله نحو 7.5 كيلو متر.
 
ومن المقرر أن يضم متحف مراكب الملك خوفو، مركب الملك خوفو الأولى والثانية، حيث وجهت القيادة السياسية بنقلها إلى المتحف الجديد، في عملية خضعت للدراسة والعمل الدؤوب منذ عام ونصف، يشير مفتاح إلى أننا انتهينا من الدراسة العلمية لنقل المركب في عام، حتى نطمئن على نقل أكبر أثر عضوي متبقي في التاريخ، ويصل طول مركب الملك خوفو الأولى حوالي 44 متر، وارتفاعها 8 متر وعرضها 6 متر.
 
وأما المركب الثاني للملك خوفو فتم استخراجه من باطن الأرض، إذ عملت بعثة أثرية مصرية يابانية مشتركة منذ 14 عام على استخراجه.
 
ويعود تاريخ اكتشاف مركب خوفو الأولى، إلى 1954 حين أعلن عالم الآثار المصري، المهندس كمال الملاخ، في 26 مايو، اكتشاف، حفرتين لمراكب الملك خوفو، والتي سميت (بمركب الشمس)، في الجهة الجنوبية للهرم الأكبر وعمل كمال الملاخ والمرمم أحمد يوسف على اكتشاف وترميم وإعادة تركيب المركب الأولى، وتعرض في متحف خاص بها بمنطقة آثار الهرم منذ عام 1982.
 
وصنعت مركب الملك خوفو الأولى من خشب الأرز الذي كان يتم استيراده من لبنان، وعثر عليها محفوظة في حفرة مغطاة بنحو 41 كتلة من الحجر الجيري، ومفككة إلى نحو 6500 جزء رتبت مع بعضها البعض بعناية ليتيسر تجميعها، ووضعت معها أيضًا المجاديف، والحبال، وجوانب المقاصير، والأساطين.
 
وتذهب الآراء إلى أن قدماء المصريين صنعوا هذه المركب ليستخدمها الملك في رحلتيه اليوميتين مع إله الشمس "رع" في سماء الدنيا نهارًا وسماء العالم الآخر ليلًا، بينما ذهبت آراء أخرى إلى أن المركب قد استخدمت لنقل جثمان الملك من ضفة النيل الشرقية إلى الضفة الغربية حيث دفن.
 
أما مركب خوفو الثانية، ففي يوليو الماضي، انتهت البعثة الأثرية المصرية اليابانية، برئاسة الدكتور ساكوجي يوشيمورا رئيس جامعة هيجاشي نيبون الدولية اليابانية والأستاذ الفخري بجامعة واسيدا، من استخراج جميع القطع الأثرية لمركب خوفو الثانية من الحفرة التي اُكتشفت بجوار هرم خوفو بمنطقة أهرامات الجيزة لتنتهي بذلك أكبر عملية لكشف واستخراج المركب.
 
واستخرجت البعثة حوالي 1700 قطعة خشبية من 13 طبقة داخل الحفرة، وتم الانتهاء من أعمال تسجيل وتوثيق جميع القطع والترميم الأولي لمعظمها، ونقل منها حوالي 1343 قطعة منها إلى المتحف المصري الكبير.
 
ويجري حاليا البدء والتجهيز للعمل في المرحلة الثانية من أعمال الترميم النهائي والدراسات اللازمة لتجميع وإعادة تركيب المركب لعرضها بجوار المركب الأولى داخل مبنى مراكب الملك خوفو الجديد الذي يتم إنشائه حاليا بالمتحف المصري الكبير.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق