الإخوان تنخر في المجتمع الفرنسي.. عمليات تفريخ للمقاتلين

الخميس، 16 سبتمبر 2021 01:00 م
الإخوان تنخر في المجتمع الفرنسي.. عمليات تفريخ للمقاتلين

يستمر سرطان جماعة الإخوان في التغلغل داخل المجتمعات الأوروبية، حيث تعمل الجماعة على تدعيم وجودها بالجمعيات والشركات والمدارس والعلاقات السياسية، وفق أجندة الأطراف الخارجية بعد هزائمها وانهيار مفاصلها في منطقة الشرق الأوسط.
 
وتعد فرنسا بيئة خصبة لقيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، ولذلك نمت أنشطة الجماعة هناك بما يسمح لها بالتحرك وتنفيذ مخطط التمدد.
 
دراسة حديثة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، حذرت من الخطر الذي يمثله تنظيم الإخوان الإرهابي على المجتمع الفرنسي خاصة بعد تنامي ظاهرة "تجنيد المقاتلين".
 
وأشارت الدراسة إلى تزايد معدلات القلق من قيام تيار الإسلام السياسي في فرنسا بتكوين مجتمعات وغرس أفكار متطرفة تفصلهم عن قيم الجمهورية الفرنسية.
 
فمنذ الهجمات الإرهابية عام 2015، واجهت فرنسا سلسلة من هذه الهجمات من قبل متطرفين، كان آخرها حادثة المعلم "صموئيل باتي" في أكتوبر 2020.
 
وتستحدث الحكومة الفرنسية مجموعة من القوانين والإجراءات على المدى القصير والمتوسط للتصدي لأجندات تيارات الإسلام السياسي.
 
وتسلط الدراسة الضوء على عدة تحذيرات استخباراتية، أبرزها، تحذير "جون برنار بيناتل" المسؤول السابق في مكتب الاستخبارات والعمليات لفرقة المظلات الحادية عشرة، من مخاطر وتهيدات تنظيم "الإخوان" على الأمن الفرنسي، وفقا لموقع سكاي نيوز عربية.
 
وأكد برنار أن تنظيم الإخون استطاع ترسيخ صورة ذهنية سلبية في أوروبا عن المجتمع الإسلامي دون التفريق بين المسلمين السلميين والإخوان الذين لديهم أجندة سياسية.
 
وتقول الدراسة: "أصدرت الهيئات الثلاث المقربة من الإخوان وهي "اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا"، و"الاتحاد الإسلامي مللي غوروش في فرنسا"، وحركة "إيمان وممارسة" المتشدّدة، بيانا مشتركا ندّدت فيه بما اعتبرته "فقرات وصياغات في النصّ من شأنها أن تضعف أواصر الثقة بين مسلمي فرنسا والأمة".
 
ويعمل ممثلو تيارات الإسلام السياسي المتنفذين داخل الهيئات الممثلة للمسلمين في فرنسا على إعاقة التوافقات، ومن ورائها الخطة الفرنسية لمكافحة الانفصالية.
 
وكشف تحقيق استقصائي في 13 ديسمبر 2020 اختراق البلاد عبر شبكات وشخصيات للتأثير على المجتمع الفرنسي، ونشر التطرف والفوضى وزرع النزعات الانفصالية. وذلك عبر أذرع تركيا في فرنسا.
 
ويقول "جوليان مارتيناز" المستشار البلدي في مدينة "أويونا" إن "أحمد جيتين" فرنسي من أصل تركي معروف في الأوساط السياسية المحلية، فقد سبق له أن ترشح للانتخابات التشريعية عام 2017 والانتخابات البلدية في 2020 في المدينة، ودعا بوضوح إلى التصويت على أساس العرق والدين، مطالبا الأتراك والمسلمين بالتصويت له.
 
ووجدت الدراسة الحديثة أن بعض الطلاب الذين درسوا في "مدرسة الأئمة" المقربة من تنظيم الإخوان أصبحوا مقاتلين ومن بينهم "رضا حامي" الذي تم تجنيده في سوريا لاستهداف قاعة حفلات وتم القبض عليه قبل أشهر من الهجوم على مسرح “باتاكلان” في باريس في عام 2015.
 
كما تخرجت من المعهد "إيناس مدني" التي حكم عليها بالسجن 30 سنة لمحاولتها تفجير سيارة أمام كاتدرائية نوتردام في باريس في سبتمبر 2016. فيما غادر البعض من الطلاب الآخرين فرنسا لينضموا إلى جبهات القتال في سوريا.
 
وحذّر تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي في 12 يوليو 2020 من مؤيدي تيار الإسلام السياسي. وأكد التقرير أن هذا التيار يسعى حاليا إلى السيطرة على الإسلام في فرنسا من أجل "إنشاء الخلافة"، ويُغذّون في بعض المدن "نزعة انفصالية" خطيرة. 
 
وتقول السيناتورة جاكلين أوستاش برينيو "يجب التحرك سريعا" لأن "كل مناطق فرنسا صارت متأثرة اليوم، باستثناء غرب البلاد وإلا ففي غضون سنوات قليلة، قد تخرج بعض من هذه المناطق والأحياء من الجمهورية عن السيطرة".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا