الانتخابات الألمانية 2021.. هل يخلف أرمين لاشيت المرأة الحديدية ميركل؟

الأحد، 26 سبتمبر 2021 02:00 م
الانتخابات الألمانية 2021..  هل يخلف أرمين لاشيت المرأة الحديدية ميركل؟
أرمين لاشيت

في وقت تجري فيه الانتخابات الألمانية البرلمانية يترقب الألمان لمن يخلف المستشارة أنغيلا ميركل، حيث تتجه الأنظار لأرمين لاشيت، والذي يحظى بكثير من الحظوظ والشعبية. 
 
وأرمين لاشيت، يبلغ من العمر 59 سنة، زعيم ولاية شمال الراين وستفاليا، كاثوليكي ينحدر من منطقة الراين، وهو محام وصحفي سابق خدم في البرلمان الألماني من عام 1994 إلى عام 1998، ثم في البرلمان الأوروبي من عام 1999 إلى عام 2005، وفى عام 2010، انضم إلى برلمان ولاية شمال الراين- ويستفاليا.
 
ويعد لاشيت من المؤيدين المخلصين لميركل، وينظر له الألمان على أنه سيكمل مسيرة أنغيلا ميركل، فهو من وقف خلف ميركل خلال أزمة اللاجئين عام 2015، في وقت واجهت معارضة قوية من داخل حزب يمين الوسط، كما لديه موقف مؤيد للاتحاد الأوروبي، ويُنظر إليه على أنه صديق للمهاجرين.
 
وحذر لاشيت، من تغيير اتجاه الحزب خلال حملته الانتخابية لرئاسة الاتحاد الديمقراطي المسيحي، قائلاً إن الانفصال عن أنغيلا ميركل سيرسل إشارة خاطئة تمامًا، لقد أيد نهجا متوازنا وتجنب التطرف في وقت يخسر فيه الحزب ناخبيه لصالح اليمين البديل".
 
وقالت وكالة DW الألمانية، في تقرير لها، إن لاشيت يفضل علاقات أقوى مع فرنسا، وكان ممثل ألمانيا في العلاقات الفرنسية الألمانية لمدة عامين، وسيدفع باتجاه توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل إدارة بايدن القادمة ؛ ووصف فوز بايدن بأنه انتصار للديمقراطية.
 
وشغل منصب عضو في البرلمان الأوروبي عن حزب "الشعب الأوروبي"، وركّز  بشكل أساسي على معالجة قضايا السياسة الخارجية الأوروبية والعلاقات الدولية ومسائل الميزانية، وحين عاد إلى ألمانيا، انتقد أحياناً حكومة ميركل واصفا إياها بالحكومة التي يعوزها الطموح الكافي في ما يتعلق بالدفاع عن أوروبا.
 
ويعتبر بعض المنتقدين أن الزعيم الجديد لحزب الاتحاد الديمقراطي- المسيحي غير حازم تجاه روسيا وفلاديمير بوتين، إذ قال في عام 2019: "بالنظر إلى أن الحوار بين الشرق والغرب كان ممكناً حتى عندما كان الاتحاد السوفياتي السابق موجوداً. علينا أن نكون قادرين على فعل الشيء نفسه اليوم".، ويعتقد لاشيت أن ألمانيا، ووراءها التكتل الأوروبي "بحاجة إلى روسيا في العديد من القضايا في العالم".
 
كما يرى بعض منتقدي لاشيت أن موقفه تجاه الصين "ناعم" وهو الذي كانت تعتبر حماية صناعات التصدير الألمانية بالنسبة إليه واحدة من أكبر انشغالاته.
 
وبما يتعلق بالصداقة بين ألمانيا والولايات المتحدة، والتي عانت بشدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، كان لاشيت أقل حدة في لهجته مقارنة ببعض السياسيين الألمان الآخرين، ويرى لاشيت أن واشنطن أكبر شريك لبرلين خارج الاتحاد الأوروبي.
 
وواجه لاشيت انتقادات بسبب تغريدة نشرها في 2014، أثار فيها مشكلة مع وزير الخارجية الأمريكي السابق حينها، جون كيري حول سوريا إذ اتهم واشنطن بـ"دعم داعش والنصرة ضد الرئيس الأسد في سوريا".
 
وعلى الرغم من تولي لاشيت مقاليد الحزب ، فإن هذا لا يعني أن طريقه إلى منصب المستشارية مضمون ، حيث من المتوقع أن يتحداه قادة آخرون من الائتلاف الحاكم على المنصب الأعلى،  ومن المثير للاهتمام ، أن ثقل لاشيت السياسي تلقى ضربة العام الماضي ، بعد أن ذكرت تقارير أنه ضغط من أجل تخفيف مبكر لقيود Covid-19 ، مما أغضب ميركل.
 
وتعد هذه الانتخابات، الاقتراع التشريعي رقم 20 في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وتجري انتخابات البرلمان الألماني "البوندستاج" وفق نظام مختلط يجمع بين القائمة النسبية المفتوحة والمقاعد الفردية، وبصفة عامة، يُجرى الاقتراع على نصف مقاعد البرلمان البالغ عددها 598، من خلال القوائم النسبية التي تطرحها الأحزاب المختلفة للتنافس على هذه المقاعد، فيما تشهد 299 دائرة انتخابية عملية انتخاب مباشرة على مقاعد فردية، يتنافس فيها أيضا مرشحو الأحزاب والمستقلون.
 
ويختار كل ناخب قائمة حزبية ومرشح مباشر في ورقتي التصويت التي يحصل عليهما في مراكز الاقتراع المنتشرة في ولايات البلاد الـ16.
 
 كما يحق لكل ألماني مؤهل للتصويت، الإدلاء بصوته عن طريق البريد دون الحاجة إلى تقديم مبررات لذلك، ويمكن للناخب الحصول على وثائق التصويت البريدي من السلطة المحلية لمقر إقامته الرئيسي، ثم يملئ نموذج التصويت البريدي المرفق بإشعار التصويت وإرساله مرة أخرى إلى السلطة المحلية عبر البريد العادي.
 
ويشارك 47 حزباً في الانتخابات التشريعية يوم غد الأحد، وهو رقم قياسي منذ إعادة التوحيد ألمانيا الشرقية والغربية في 1991، حيث  يشارك 40 حزبا في انتخابات القوائم النسبية والمقاعد الفردية المباشرة، فيما يشارك 7 أحزاب في انتخابات المقاعد الفردية فقط.
 
وينص القانون الألماني على تكليف رئيس البلاد، مرشح الحزب الفائز بالأكثرية، لمنصب المستشار، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، وبالتالي يصبح هذه المرشح تلقائيا رأس الحكومة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا