مصر تنعش الكوميسا برقمنة التبادل التجاري

السبت، 27 نوفمبر 2021 04:54 م
مصر تنعش الكوميسا برقمنة التبادل التجاري
مصطفى الجمل

المنظمة تعد أهم تجمع للتكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.. عدد سكانها 586 مليون نسمة.. مما يجعلها سوق مفتوحة تنعش التبادل التجاري بين دول القارة
 

عادت مصر مجدداً لتسلم رئاسة منظمة الكوميسا من على أرض العاصمة الإدارية الجديدة بعد غياب دام 20 عاماً، لتواصل مصر مسيرتها نحو فتح آفاق جديدة لها في السوق الأفريقي.

تواصل مصر بعد تسلمها رئاسة منظمة الكويسا محاولة تطوير قدرات دول الجوار الإفريقي بإدخال خطة الرقمنة المعمتدة داخليا في تعزيز التبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدان القارة الإفريقية. 

منظمة الكوميسا تعد أهم تجمعات التكامل الاقتصادي الإقليمي في القارة الإفريقية، فيضم التجمع في عضويته 21 دولة «مصر، بوروندى، جزر القمر، الكونغو الديمقراطية، جيبوتى، اريتريا، اسواتينى، إثيوبيا، كينيا، ليبيا، مدغشقر، مالاوى، موريشيوس، رواندا، سيشل، الصومال، السودان، تونس، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي»، وتبلغ مساحة هذه الدول مجتمعة ما يقرب من 13 مليون كم٢، ويصل عدد سكانها لـ586 مليون نسمة، الأمر الذي يعني أن هذه الدول بها عدد سكان يؤلها لأن تصبح سوق استهلاكي ضخم، ما يفتح الطريق أمام الصادرات المصرية في ظل إزالة العوائق الجمركية.

عقدت القمة تحت شعار "تعزيز القدرة على الصمود من خلال التكامل الرقمي الاقتصادي الاستراتيجي" بهدف تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي لتيسير ممارسة الأعمال داخل تجمع الكوميسا وتعزيز قدرة الدول أعضاء التجمع البالغ عددها 21 دولة على الصمود لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا على اقتصاداتها.

شهدت الدورة الحالية استعراض عدد من التقارير المهمة حول موضوعات التكامل الاقتصادي ذات الأولوية وموقف جائحة كورونا في الإقليم، والمجلس الوزاري الـ42 للكوميسا الذي انعقد يوم 9 نوفمبر 2021، وتقرير وزراء خارجية الكوميسا الـ17 الذي انعقد الأسبوع الماضي، وحالة التكامل الاقتصادي في الإقليم، وتقرير الدورة الحالية للكوميسا، وكذا تقرير مجلس أعمال الكوميسا، إلى جانب عقد مراسم حلف اليمين لقضاة محكمة عدل الكوميسا للاستئناف، والمفوضين الجدد المعينين بمفوضية الكوميسا للمنافسة ولجنة حكماء الكوميسا إلى جانب الإعلان عن الفائزين بجوائز التميز الإعلامي والابتكار. 

الدكتورة نيفين وزيرة الصناعة والتجارة المصرية قالت إن الحكومة المصرية تتطلع إلى تحقيق أقصى استفادة من ترأس مصر للمرة الثانية للكوميسا في زيادة وتعميق أواصر التعاون مع دول التجمع في العديد من المجالات، الأمر الذي يدعم التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو القارة، حيث سيسهم تبوأ مصر لهذا المقعد في تعزيز جهودها الكبيرة في تحقيق التكامل الاقتصادي بقارة إفريقيا والتغلب على العقبات التي قد تعترض حرية التجارة بين الدول أعضاء الكوميسا، ومواصلة الجهود المصرية المبذولة مع دول القارة الأفريقية لدعم التكامل الاقتصادي القاري، وتكثيف التعاون الاستثماري بين وكلاء الاستثمار في أفريقيا، وفتح قنوات اتصال بين حكومات الدول وممثلي القطاع الخاص لدفع حركة الاستثمارات داخل القارة.

مصر كانت ولا زالت إحدى أهم القوى الاقتصادية في تجمع الكوميسا، حيث ساهمت بالنصيب الأكبر في حجم تجارة التجمع البينية خلال عام 2020 بإجمالي 2.7 مليار دولار، كما يعد تجمع الكومساي سوقاً واعداً للصادرات المصرية، حيث استحوذت مصر على نسبة 20% من حجم الصادرات داخل الكوميسا بإجمالي 2 مليار دولار، في حين بلغت واردات مصر من تجمع الكوميسا 700 مليون دولار، وأن أهم بنود الصادرات المصرية إلى دول الكوميسا تشمل اللدائن، والملح، والكبريت، والجير والأسمنت، ومنتجات السيراميك، والآلات والأجهزة الكهربائية، ومنتجات المطاحن، والورق، والسكر، والصابون، والزيوت العطرية، والعطور، بحسب وزارة التجارة.

 

مصر نجحت في صياغة رؤية وطنية شاملة لرئاسة مصر لتجمع الكوميسا والتي تتضمن عدد من الأنشطة التي تستهدف تعميق التكامل الاقتصادي بين مصر ودول التجمع لتعزيز التواجد المصري في أفريقيا بشكل عام ودول الكوميسا بشكل خاص من خلال تهيئة بيئة الأعمال لمجتمع الأعمال المصري لدعم تعاونه الاقتصادي مع دول الكوميسا وتيسير مهام عمله في التجمع لتعزيز الدور الريادي المصري الإقليمي، والعمل على تشبيك مجتمع الأعمال في إقليم الكوميسا وزيادة الروابط بين تجمعات الأعمال لدعم التكامل الاقتصادي، بما ينعكس على زيادة حركة التجارة والاستثمارات البينية، وفتح آفاق للتعاون في القطاعات ذات الأولوية، والتي يمكن التركيز عليها خلال عام الرئاسة المصرية، إلى جانب مشاركة الخبرات المصرية في القطاعات الاقتصادية ذات الميزة التنافسية مثل النقل والطاقة والاتصالات والصحة مع الدول الأعضاء لزيادة التعاون المشترك وتحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي، وتعزيز التواجد المصري في أفريقيا.

 

الرؤية المصرية لتطوير العلاقات شملت مجال الصحة من خلال إنشاء لجنة للتعاون في مجال الصحة بمشاركة وزراء الصحة في الكوميسا، وذلك بهدف صياغة خطة عاجلة لمواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا في الدول ، ومجالي السياحة، والثقافة من خلال التأكيد على ضرورة تفعيل لجنة السياحة والحياة البرية بالكوميسا والعمل على تكثيف برامج التعاون المشترك بين دول الكوميسا.

 

 

 

انفوهين

أجندة الكوميسا:

موضوعات التكامل الاقتصادي

موقف جائحة كورونا في دول التجمع

استعراض نتائج اجتماع المجلس الوزاري الـ42 للكوميسا

مناقشة تقرير وزراء خارجية الكوميسا الـ17 الذي انعقد الأسبوع الماضي

تقرير الدورة الحالية للكوميسا وكذا تقرير مجلس أعمال المنظمة.

عقد مراسم حلف اليمين لقضاة محكمة عدل الكوميسا للاستئناف

 والمفوضين الجدد المعينين بمفوضية الكوميسا للمنافسة ولجنة الحكماء

الإعلان عن الفائزين بجوائز التميز الإعلامي والابتكار. 

 

معلومات مهمة عن علاقة مصر بالكوميسا  :

مصر تستحوذ على نسبة 20% من حجم الصادرات داخل الكوميسا بإجمالي 2 مليار دولار

مصر نجحت في صياغة رؤية وطنية شاملة لرئاسة مصر لتجمع الكوميسا

خطة مصرية لترسيم خريطة الموارد المتاحة بالدول الأعضاء وربط سلاسل القيمة الإقليمية

العمل على تطبيق الإعفاء الجمركي على الواردات ذات منشأ الكوميسا

توفير مصادر تمويلية لممرات ومحاور النقل داخل دول التجمع

صياغة خطة عاجلة لمواجهة التحديات المفروضة جراء جائحة كورونا في دول الكوميسا

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا