تنسيقية شباب الأحزاب.. الدمج تحت راية الوطن

السبت، 18 ديسمبر 2021 11:20 م
تنسيقية شباب الأحزاب.. الدمج تحت راية الوطن
مصطفى الجمل

كيان سياسي نجح في القضاء على آفة التحزب والاستقطاب.. فتح أبوابه لكل الشباب من مختلف التوجهات الفكرية

أعضاء التنسيقية اتفقوا جميعهم على حب الوطن واختلفوا في كيفية الاشتباك مع القضايا العامة

 

نشاطهم لا تغفله عين، ولا ينكره جاحد، نشاط مغلف برؤية ودراسة معمقة لكافة القضايا التي تشغل المواطنين، نواب وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مع صغر سنهم، إلا أنهم نجحوا بالأفعال لا الأقوال في البرهنة على أنهم قادرون على دمج كل الشباب من مختلف الانتماءات السياسية المؤمنة بمصر ومستقبلها تحت راية واحدة.

منذ ما يقرب من شهر، فاجئت التنسيقية كافة المهتمين بالسياسة والعمل الحزبي بإعلان استراتيجية جديدة للتطوير وإعادة الهيكلة، وتدشين صالون لمتابعة ومناقشة الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على مصر والعالم فى ظل موجة واسعة من التضخم اجتاحت العالم في الفترة الحالية.

كما أعلنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن إطلاق قناة تليفزيونية تحمل اسم CPYP تعرض من خلالها ثمار جهد أعضائها ونوابها، وتعرض كافة الآراء المتعلقة بالقضايا التي تخص الشأن العام، فضلاً عن مد الجهور بجرعة ثقافية وقانونية من خلال برامج متخصصة، تستعرض تاريخ مصر عبر الأماكن والأشخاص.

يؤمن القائمون على تنظيم العمل داخل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أنهم مؤتمنون ليس فقط على أحلام الشباب المتواجدين داخل الكيان، بل أحلام شباب مصر جميعهم الذين يعولون على هذه التجربة في حصد أكبر منافع لشباب مصر، والتأكيد على أن هذا الجيل من الشباب قادر بحق على تحمل المسئولية الصعبة في ذلك الوقت الأصعب من تاريخ الأمة.

ومن هذا المنطلق، ارتأت التنسيقية أن التطوير في هذه المرحلة ضروري وملح، لكي يواصل الكيان تحقيق نجاحات تحفظ له ولشبابه جهد السنوات الماضية، فكان القرار الأول بتحويل اللجان النوعية التي كانت متشابهة إلى حد كبير مع لجان مجلسي النواب والشيوخ، إلى منتديات لإتاحة مساحة أكبر لجميع الأعضاء للمشاركة في الملفات التي تعكف تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على دراستها وإعداد أوراق بحثية بشأنها

تحويل اللجان لمنتديات بهدف توسيع المشاركة، سيفتح الباب أمام جميع أعضاء التنسيقية للمشاركة في أكثر من ملف يجيدون العمل فيه، فضلاً عن أنه يفتح باب التعلم والاحتكاك بشكل أكبر أمام أعضائها الجدد، الذين خضعوا وفقاً لما صرح به أمناء سر التنسيقية لتدريبات مكثفة خلال الفترة الماضية، كان الهدف منها تطوير قدراتهم وتأهيلهم للمشاركة سريعاً في المعترك السياسي عبر بوابة التنسيقية.

وعن المنتديات وفكرتها وفلسفة عملها، قالت الدكتورة شيماء عبد الإله مسؤولة المنتديات والمتحدث الرسمي باسم تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن التنسيقية قامت بتطوير لجانها النوعية لتسمح باستيعاب عدد كبير من الأعضاء، مضيفة أنه تم إطلاق 7 منتديات.

أما ثاني محاور استراتيجية التطوير التي اعتمدتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فكان ضم هيئتي مكتبي مجلسي النواب والشيوخ لتكون هيئة برلمانية صلبة موحدة تحت قبة البرلمان تمد يد العون للدولة المصرية بفكر واطروحات الشباب السياسي.

ومن أهداف هذه المحور أيضاً أن تكون الهيئة البرلمانية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مؤهلة لتعظيم الرؤى وتكثيف الجهود، من خلال نقل الخبرات وتبادل الآراء فيما يتعلق بالتشريعات المطروحة والمقترحة وتعديلاتها في كافة المجالات.

وقبل هذا التطوير الذي قضم بضم الهيئتين، كان لنواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في غرفتي الشيوخ ومجلس النواب إنجازات لا يمكن حصرها، ولعل أهمها وأبرزها مشروع قانون إصدارات عملات معدنية لتكريم الفرق الطبية التي وقفت حائط صد أمام انتشار جائحة كورونا بمصر، والذي وافق عليه البرلمان.

النائب عمرو يونس، عضو مجلس النواب وأمين سر الهيئة البرلمانية للتنسيقية في مجلسي الشيوخ والنواب، أوضح أن هناك خطة عمل لهذه الهيئة فتم التنسيق بين أعضائها لتنظيم العمل النيابي بكل مسئولياته من تشريع ورقابة وخدمات ومراجعة استشارية وتقديم الرأي في القضايا الوطنية من خلال كل الأعضاء في المجلسين من أعضاء التنسيقية، مشيرا الى أنه يتم ذلك من خلال اجتماعات يومية وأسبوعية وشهرية للتنسيق في كل تفصيله وكل تحرك، لافتاً أن الهيئة البرلمانية المشكلة من أعضاء التنسيقية في مجلسي النواب والشيوخ تعتبر أحد الأعمدة الأساسية للتنسيقية في ممارسة العمل العام.

واستعرض يونس ملامح من الخطة الموضوعة للهيئة للبرلمانية التي تتشكل من نواب التنسيقية، في مجلسي الشيوخ والنواب ومجموعة من الباحثين والمعاونين الإداريين، الذين يقومون بدور المكتب الفني للهيئة بجانب خبراء متخصصين في المجالات المختلفة يتم الاستعانة بهم وقت الحاجة.

ومن ملامح التطوير في استراتيجية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، هو إطلاق تليفزيون تنسيقية شباب الأحزاب، الذي بدأ بإمكانيات محدودة وتم تطوير الأدوات يوماً بعد يوم، فضلاً عن توسيع نشاط المركز الإعلامي للتنسيقية، الذي بدأ بـ 15 عضوا وزاد العدد لـ 48 عضواً، وهو الأمر الذي مكن التنسيقية من أن يصبح لديها هوية بصرية يمكن تمييزها.

هدف مهم من أهداف إطلاق تليفزيون يحمل اسم تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وشعارها هو احتواء كافة الأراء وعرضها وفتح مجال أمامها للتواصل مع كافة فئات الشعب.

ومما ذكرته النائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب والمسئولة عن المركز الإعلامي داخل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن العمل داخل هذه الجزء المهم من الكيان يتحلى بإنكار الذات، فالكل يعمل بجد واجتهاد دون أن يضع في حسبانه ما سيعود عليه من هذا العمل، سوى إخراج أفضل صورة ممكنة للعمل داخل ذلك الكيان، الذي استهدف منذ اللحظة الأولى نشر الوعي وتنمية الحياة السياسية.

موقع التنسيقية.. استيعاب الجميع

موقع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، واحد من ركائز التطوير، ولا سيما أنه يستهدف استيعاب كافة الأقلام من مختلف الاتجاهات، دون أن يكون هناك خطوط حمراء، طالما أن الجميع يعمل ويكتب ويحاول التعبير عن وجهة نظره وأمامه مصلة الوطن، ونهضته ورفعة شأنه، ومساعدة صاحب القرار في اتخاذ الأصلح لمصر وشعبها.

 

النائب رامي جلال عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، هو المسؤول عن الموقع الإلكتروني الخاص بالتنسيقية، ودعا خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان الاستراتيجية الجديدة الجميع لإثراء التجربة، مؤكداً بدل المرة المرات أن النشر على موقع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ليس مشروطة بأي اشتراطات مسبقة، مؤكداً أنهم داخل التنسيقية يحاولون بكل جد تحقيق التكامل لتصبح الصورة منضبطة وواضحة في المستقبل، مشيرا إلى أن من يحاولون الوقوف في المنطقة الرمادية يتناسون ان اللون الرمادي له 9 درجات ونحن نتعامل بكل شفافية

وأكد النائب علاء مصطفى عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن العالم يتابع بأثره وفى القلب منه الدولة المصرية ما يحدث من تطور تكنولوجي هائل يساهم بشكل ملحوظ في إحداث تغير جذرى فى بيئة الأعمال والخدمات فى المؤسسات الخاصة والعامة.

كيف التقطت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خيط التحول الرقمي الذي اعتمدته الدولة كركيزة أساسية من ركائز الجمهورية الجديدة، لما يوفره من جهد ووقت ومال على المواطنين والهيئات الحكومية والخاصة، وهو ما يمكننا رصده من خلال توجهات الحكومة خلال السنوات الأخيرة في تطبيق الحلول التكنولوجية في كافة قطاعات ومشروعات الدولة، فشرعت التنسيقية في مواكبة هذا التطور التكنولوجي والاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات لتطوير بيئة العمل ودعم اتخاذ القرار داخل التنسيقية، لذلك؛ كان أحد الأهداف الرئيسة لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين خلال الأشهر القليلة الماضية هي تحويل كافة العمليات والأنشطة التي يقوم بها الزملاء نواب وأعضاء التنسيقية إلى عمليات الكترونية تساعد على تقليل وتوفير الجهد والطاقة، وتساهم في تسهيل متابعة سير العمل وتنظيم وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتدعم أيضا عمليات الحوكمة التي تسعى التنسيقية لتطبيقها.

وقام فريق متخصص من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين قام بتصميم وتنفيذ نظام رقمي متكامل فريد من نوعه ينظم العمليات والانشطة المختلفة داخل وحدات ولجان التنسيقية، ويسهل التواصل والعمل بين الأعضاء، مشيرا إلى أن فريق العمل التقني سيعمل على توفير كافة السبل وتطويع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وذلك لتقديم خدمات وحلول إبداعية ومبتكرة من أجل تسهيل عمل أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والمساهمة في تقديم "سياسة بمفهوم جديد".

 

 فيما أعلن بلال حبش نائب محافظ بني سويف وعضو مجلس أمناء تنسيقية شباب الأحزاب ومسؤول ملف متطوعي التنسيقية، عن الانتهاء من إعداد وتأهيل وضم الدفعة الأولى من متطوعي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والانتهاء من إعداد وتأهيل وضم الدفعة الثانية من ممثلى الأحزاب السياسية، فضلا عن قبول عدد من عضويات الأعضاء الجدد من الشباب السياسي.

 وأشار بلال حبش إلى أن تنسيقية شباب الأحزاب قامت بإعداد استراتيجية تتماشى مع تطور الحياة الحزبية والسياسية في مصر وفي القلب منها استراتيجية التعامل مع الأعضاء الجدد والتي تعمل بنظام الدفعات مقسمة إلى المتطوعين والذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 وحتى 25 عاما من غير المنضمين للأحزاب السياسية، وممثلي الأحزاب السياسية والذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و30 عاما.

وأوضح أن الاستراتيجية تشمل أيضا الأعضاء الجدد من الشباب السياسي والذي تتراوح أعمارهم ما بين 25 وحتى 40 عاما وسبق لهم المشاركة والنجاح بمجالات مختلفة وفي مقدمتها العمل العام، وجمعيهم يخضعون لفترة إعداد وتأهيل تتراوح ما بين 6 أشهر وعام يتم فيها التدريب على عدد من الموضوعات بمجالات التنمية السياسية والإدارية والبحثية والذاتية وأيضا الأعمال الفنية، منوها بأن المتدرب يحصل فيها على الحد الأدنى من التأهيل بهذه المجالات، وذلك بالتنسيق الكامل مع نادي مدربي التنسيقية.

 ولفت بلال حبش إلى أن التدريب يحتوي على جلسات حوارية لمناقشة عدد من القضايا الهامة والمحورية في تاريخ مصر المعاصر خاصة في الفترة ما بين ثورة 25 يناير 2011 وحتى الخطوات الأولى في تدشين الجمهورية الجديدة.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق