السلطات العراقية الثلاث تؤكد مساندة القوات المسلحة والحكومة ضد "داعش"
الجمعة، 29 يناير 2016 03:29 ص
أكد رئيسا الجمهورية والوزراء وقادة ورؤساء الكتل السياسية بالعراق ضرورة مساندة القوى السياسية للقوات المسلحة والحكومة سياسيا ومعنويا من أجل الإعداد والتسليح والمضي قدمًا في تحرير جنوب كركوك ومحافظة نينوى من قبضة تنظيم (داعش) الإرهابي.
وذكر بيان صادر عن اجتماع السلطات العراقية الثلاث في قصر السلام بباليومد مساء أمس، الخميس، بمشاركة رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود أن الاجتماع ساده الشعور بالمسئولية بهدف تجاوز المشاكل والعقبات، واعتماد مبدأ وحدة الموقف الوطني في التعامل مع جميع التطورات والمتغيرات الداخلية والخارجية منطلقين من أولوية مصلحة العراق في ظل الظروف الإقليمية والدولية المشحونة بالاختلافات والمحكومة بالمصالح المتقاطعة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية.
وأشاد الاجتماع بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة والجهد العشائري على تنظيم داعش الإرهابي مؤخرا نتيجة للعمليات والمعارك التي تكللت بتحرير الرمادي ومناطق عديدة أخرى في محافظة الأنبار.
وادان التفجيرات الإرهابية وحرق وتفجير المساجد ودور العبادة مطالبين الأجهزة الأمنية بمضاعفة جهودها لألقاء القبض على الجناة واحالتهم إلى العدالة وتعويض المتضررين والحث على نبذ الخطاب الطائفي والفكر التكفيري.
وأكد دعم الأجهزة الأمنية في تصديها لمكافحة الجريمة المنظمة وخصوصا جرائم خطف المواطنين العراقيين والاجانب وجرائم التسليب والسطو المسلح ومنع اعتقال أي مواطن دون مذكرة أو احتجازه في أماكن غير قانونية وتعزيز قدرات وخبرات الأجهزة الأمنية للتصدي لهذه الجرائم والكشف عن مواقع احتجاز المخطوفين والمحتجزين.
وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر السلاح بيد الدولة وتفعيل مراقبة تداول الأسلحة واستخدامها خارج نطاق القانون.
وبالنسبة للأزمة الاقتصادية وتداعياتها: اتفق المجتمعون على ضرورة التعجيل باتخاذ الإجراءات التنفيذية والتشريعية التي تسهم في تجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة ومن بينها: المضي في محاربة الفساد بمختلف اشكاله وظواهر هدر المال العام من خلال توفير الدعم لدور القضاء والادعاء العام وتوفير الدعم لعمل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية.
وطالبوا بتقليص العجز في الميزانية من خلال ضغط النفقات والسيطرة على الانفاق غير الضروري.. داعين لدعم الحكومة فيما تتخذه من قرارات وإجراءات لتجاوز الأزمة المالية أو تخفيف آثارها في ضوء توصيات اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء والمستشارين والخبراء المختصين وبما يؤمن العدالة في تحمل الأعباء وضمان المستوى المعاشي لذوي الدخول المحدودة.
وطالبوا بالعمل مع المجتمع الدولي على تمويل مشاريع البنى التحتية بالقروض الميسرة أو الدفع الأجل، وتفعيل دور اللجنة الاقتصادية العليا وامدادها بالكوادر والخبراء المتخصصين وتكليفها بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية وتنشيط سياسة الاستثمار والاعمار ودور القطاع الخاص واعداد مشاريع القوانين المطلوبة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.
وأكدوا ضرورة تهيئة الأجواء من جانب الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لمواصلة الحوار والتضامن لدحر داعش الإرهابي والإرهاب واستقبال وفد مسئول من حكومة الاقليم إلى باليومد لبحث وحل المسائل العالقة بينهما.
وقرر الاجتماع الدعوة إلى مواصلة الجهود من أجل عقد مؤتمر دولي لاستحصال الأموال اللازمة لاعادة اعمار المناطق المحررة ومساعدة النازحين والمهجرين على العودة إلى مناطقهم.
وطالب بإطلاق عقد وطني شامل للسلم الأهلي والمجتمعي يتم تفعيله بشكل خاص في المناطق المحررة وتفعيل دور مؤسسات الدولة وحثها على القيام بمهامها ومسؤولياتها ومن ضمنها دواوين الأوقاف لحظر الخطاب المتطرف وتشجيع الخطاب الديني المعتدل والمتسامح.