سقطات بلومبرج لا تنتهي.. فرنسا غرمت الوكالة الأمريكية 5 ملايين يورو لإضرارها بشركة بناء.. وأمازون وأبل قالوا إن تقريرها غير صحيحة

الأحد، 28 أبريل 2024 04:29 م
سقطات بلومبرج لا تنتهي.. فرنسا غرمت الوكالة الأمريكية 5 ملايين يورو لإضرارها بشركة بناء.. وأمازون وأبل قالوا إن تقريرها غير صحيحة

ارتكبت وكالة بلومبرج الأمريكية أخطاء مهنية فادحة، على مدار سنوات، لم تقتصر على كونها تقارير احتوت معلومات مغلوطة، بل وألحقت ضررا بالغا بشركات وأفراد وأضرت بسمعة البعض أيضا، بمزاعم تورطهم فى رشوة، وتسبب معلوماتها غير الصحيحة مرارا فى خسائر مالية كبرى لبعض الشركات، ناهيك عن زعزعة أمن بعض الدول والمناطق فى العالم.
 
مزاعم حظر السوشيال ميديا فى هونج كونج
 
فى مارس الماضى، اعترفت بلومبرج بارتكاب خطأ بنشر تقرير عن خطة حكومة هونج كونج لحظر السوشيال ميديا بموجب قانونها الأمنى الجديد، بعد أن أدانت الحكومة التقارير الكاذبة ونفت هذه النوايا.
 
وأصدرت حكومة بلومبرج بيانا، قالت فيه إنها تعترض بشدة وتدين التقارير الكاذبة التي نشرتها بلومبرج عن تشريع القانون الأساسى المادة 23 الأمني الجديد والذى يتم صياغته الآن، والبعيد عن القانون الأمني الجديد الخاص بحكومة بكين والقائم بالفعل.
 
وقالت حكومة هونج كونج، إن عناوين بلومبرج، كانت خاطئة، وسرت الحكومة فى بيانها بعض العناوين غير الصحيحة التي نشرتها الوكالة الأمريكية، ومنها: "هونج كونج تقول إن تليجرام ينبغى حظره فى مقترح المادة 23"، و"هونج كونج تقول إن سيجنال ينبغي حظره بوجب مقترح المادة 23، والتقرير الذى يحمل عنوان " الاستشارة العامة لقانون الأمن العام فى هونج كونج تدرج حظر فيس بوك ويوتيوب".
 
وعلى خلفية هذا التكذيب، اضطرب بلومبرج إلى تعديل عنوان تقريرها بعنوان جديد "هونج كونج تقول إنها لن تحظر تطبيقات المراسلة، وأشار التقرير إلى أن الوكالة ذكرت خطا من قبل أن الحكومة قد اقترحت هذا الحظر.
 
شركة Zee الهندية تقاضى بلومبرج
 
فى نفس الشهر، مارس 2024، أمرت محكمة هندية بلومبرج بإزالة مقال نشرته عن منصة زى للترفيه فى 21 فبراير، بعد أن قالت "زي" إن المقال خاطئ وغير صحيح، وأن هناك نية متعمدة وغير قانونية لتشويه سمعة الشركة.
 
 
وتناول المقال لمذكور تفاصيل تتعلق بحوكمة الشركات والعمليات التجارية فى Zee، والتي كانت غير دقيقة فى طبيعتهان وأدت إلى تراجع 15% فى قيمة أسهمها.
 
وقالت Zee إن بلومبرج ذكرت بشكل غير صحيح أن مجلس الأوراق المالية والبورصة الهندي (SEBI) قد وجد مشكلة محاسبية بقيمة 241 مليون دولار في الشركة؛ في حين لا يوجد مثل هذا الأمر من الجهة التنظيمية المذكورة. وعلى الرغم من دحض الشركة لذلك الأمر بشكل قاطع، إلا أن المقال نشر بشكل غير صحيح مخالفات مالية في Zee، دون أساس أي أمر من الجهة التنظيمية.
 
سقطة مهنية أخرى وقعت فيها بلومبرج فى نفس الشهر، مارس 2024، عندما نشرت تقرير عن تلقى مجموعة أدانى الهندية إخطار من وزارة العدل الأمريكية بشأن تحقيق فيما إذا كان المجموعة متورطة فى رشوة، وهو ما خرجت الشركة على الفور لتكذبه.
 
 
تغريم بلومبرج فى فرنسا
 
فى ديسمبر 2019، قضت محكمة فرنسية بتغريم وكالة "بلومبرج" بـ 5 ملايين يورو، على خلفية ترويج الأخيرة لأخبار حول شركة البناء "Vinci" سنة 2016، ما تسبب في انخفاض أسهمها بنسبة 20%. وقالت إدارة السوق المالية الفرنسية إن "بلومبرج" روجت معلومات كاذبة، مرجحة أن تكون هذه المعلومات تم ترويجها بهدف التأثير على أسهم الشركة.
 
وأوضحت إدارة السوق المالية، أن الوكالة نشرت سنة 2016 بيانا صحفياً مزيفا عن شركة "Vinci"، قالت فيه إن "الشركة طردت مديرها وتقوم بمراجعة أدائها المالي بعد اكتشاف أخطاء في حساباتها"، وقد تسبب ذلك في انخفاض أسعار أسهم الشركة.
 
رغم العقوبات، واصلت بلومبرج الترويج لمعلومات غير صحيحة مرارا وتكرارا. فى عام 2018، نشرت بلومبرج تقريرا زعمت فيه أن عملاء تابعين للحكومة الصينية زرعوا أجهزة ميكروفون، خاصة متناهية الصغر، فى الخوادم التي أنشأتها شركة أمريكية تسمى سوبر مايكرو، والتي تستخدمها أسماء أمريكية كبرى منتجاتها، منها أبل وممول امازون. ونفت الحكومة الصينية بقوة هذه المزاعم، حتى أن الشركات الأمريكية نفسها مثل أمازون وأبل قالوا إن هذا التقرير غير صحيح.
 
شركة أبل بدورها تضررت من تقارير خاطئة نشرتها الوكالة الأمريكية.
 
ففى عام 2017، نفت أبل ما نشرته بلومبرج من تقارير عن خفض الشركة لدقة التعرف على الوجه من أجل زيادة إنتاج أيفون إكس. ووصفت أبل التقرير بأنه خاطئ تماما.
 
فى عام 2015، تم استخدام اسم وكالة بلومبرج فى نشر أكاذيب سبب تغييرا فى حركة الأسواق المالية. حيث نشر موقع يحمل اسم بلومبرج، ويحمل نفس مواصفات صفحتها على الإنترنت تقريرا عن صفقة محتملة للاستحواذ على تويتر (منصة إكس الحالية) مقابل 31 مليار دولار فى ارتفاع أسهم منصة التواصل الاجتماعى خمس نقاط مئوية فى فترة وجيزة قبل أن يتم نفى القصة. وقال التقرير المغلوط إن تويتر كان يعمل عن كثب مع مصرفيين بعدما تلقى عرضا ليتم شرائه مقابل 31 مليار دولار. وتسبب التقرير على الفور فى رفع سعر سهم توتير من 39.90 دولار إلى 38.82 فى غضون دقائق، قبل أن تتراجع الأسهم مرة أخرى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق