تصعيد ميداني في الضفة.. ودراسة طبية تقدّر شهداء غزة بأكثر من 75 ألفاً خلال 15 شهراً

السبت، 21 فبراير 2026 09:51 ص
تصعيد ميداني في الضفة.. ودراسة طبية تقدّر شهداء غزة بأكثر من 75 ألفاً خلال 15 شهراً
هانم التمساح

 
أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات في الضفة الغربية، تخللتها مواجهات وإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
 
وأفادت مصادر محلية أن القوات اقتحمت بلدة قريوت جنوب نابلس من جهتها الشرقية، وسط إطلاق مكثف لقنابل الصوت والغاز، إضافة إلى قنابل الإنارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات. وأطلقت القوات قنابل الغاز باتجاه المنازل ومركز قريوت الطبي، ما تسبب في وقوع إصابات اختناق داخل المنازل وداخل المركز نفسه.
كما اندلعت مواجهات في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، عقب اقتحامها من المدخل الشمالي وانتشار القوات في منطقة المغاير وإطلاق قنابل الغاز. وشهدت قرية شقبا غرب رام الله مواجهات مماثلة، أطلق خلالها الجيش قنابل الغاز لتفريق المواطنين.
 
وفي بلدة نعلين غرب رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وهاجمت فعالية رياضية، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه ملعب كان يستضيف مباراة كرة قدم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وحالات اختناق بين المشاركين والحضور.
 
دراسة طبية: أكثر من 75 ألف قتيل في غزة خلال 15 شهراً
 
وفي سياق متصل، كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة The Lancet Global Health عن تقديرات تفيد بمقتل أكثر من 75 ألف فلسطيني خلال أول 15 شهراً من الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو رقم يفوق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الصحة في القطاع خلال الفترة ذاتها، والبالغة نحو 49 ألفاً آنذاك.
 
وأوضحت الدراسة أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا نحو 56.2% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالعنف، بنسبة تتقاطع تقريباً مع بيانات وزارة الصحة.
 
وتولى تنفيذ المسح الميداني المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإدارة خليل الشقاقي، فيما كان المؤلف الرئيسي للدراسة الأكاديمي مايكل سباجِت من Royal Holloway, University of London.
 
واعتمدت الدراسة، التي وُصفت بأنها أول مسح سكاني مستقل للوفيات في غزة، على مقابلات مباشرة مع 2000 أسرة فلسطينية خلال سبعة أيام بدءاً من 30 ديسمبر 2024، مستخدمة منهجية الترجيح الإحصائي لمنح كل فرد وزناً يمثل عدد الأشخاص الذين يعكسهم ضمن سكان القطاع.
 
وأشار الباحثون إلى أن ما بين 3 و4% من سكان قطاع غزة قُتلوا نتيجة العنف المباشر حتى الخامس من يناير/كانون الثاني 2025، فضلاً عن عدد كبير من الوفيات غير المباشرة الناتجة عن الحرب، مثل الأمراض غير المعالَجة وسوء التغذية والحوادث.
 
وقدّرت الدراسة الوفيات غير المرتبطة مباشرة بالعنف بنحو 16,300 حالة خلال الفترة نفسها، إضافة إلى نحو 75,200 وفاة مرتبطة بالعنف.
 
وتأتي هذه النتائج في ظل جدل مستمر بشأن دقة أعداد الضحايا المعلنة منذ بدء الحرب عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
 
وتؤكد وزارة الصحة في غزة – التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة – أن إجمالي عدد القتلى تجاوز 72 ألفاً، مع الإشارة إلى وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض لم تُحتسب أعدادهم رسمياً.
 
في المقابل، تشكك إسرائيل في هذه الأرقام بدعوى سيطرة حركة حماس على الوزارة، رغم إقرار ضابط إسرائيلي رفيع مؤخراً بأن أرقام الوزارة "دقيقة بشكل عام"، قبل أن ينفي الجيش أن يكون ذلك موقفه الرسمي.
 
وتتقاطع نتائج الدراسة الجديدة مع أبحاث سابقة نشرتها مجلة "لانسيت"، رجحت أن يكون عدد الضحايا أعلى بنحو 40% من الأرقام الرسمية خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، ما يعزز تقديرات بأن الحصيلة الفعلية قد تكون أكبر من المعلن.
 
وأكد معدّو الدراسة أن مستوى الثقة في تقديراتهم للوفيات المرتبطة بالعنف يبلغ 95%، مشيرين إلى أن الوصول إلى رقم نهائي ودقيق سيظل رهناً بتحسن ظروف التوثيق الميداني وتوافر الوقت والموارد اللازمة
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق