انتهاكات دور الرعاية متى تتوقف؟.. وزيرة التضامن تعترف بوجود تجاوزات.. وتؤكد: نبلغ النيابة الإدارية والعامة بأي أخطاء ومبضيعش وقتي في الخناقات.. والبرلمان يطالب بتشديد الرقابة

الأحد، 16 أبريل 2017 08:30 ص
انتهاكات دور الرعاية متى تتوقف؟.. وزيرة التضامن تعترف بوجود تجاوزات.. وتؤكد: نبلغ النيابة الإدارية والعامة بأي أخطاء ومبضيعش وقتي في الخناقات.. والبرلمان يطالب بتشديد الرقابة
أطفال أيتام داخل إحدى دور الرعاية
كتب - محمد محسوب

أطفال كاللؤلؤ ذنبهم الوحيد مفارقتهم أبويهم لسبب أو لآخر، تلاعبت بهم الأيام فوجدوا أنفسهم نائمين على «رصيف الندامة»، يتقاسمون لقمتهم مع قطط وكلاب الشوارع، حظهم الحسن «شكلا» قذفهم مرة أخرى لإحدى دور الرعاية لتكون ملاذهم للعيش الكريم، لكن «المضمون» كان رديئا للغاية ومصيرهم لم يختلف كثيرا عن كونهم «كسوة» لأرصفة الشوارع.

هناك دور الرعاية شهدت مؤخرا العديد من الانتهاكات ضد قاطنيها من الأطفال، تعددت أشكالها واختلفت، حيث وقعت انتهاكات جنسية ولفظية وسوء تعامل من جانب القائمين على الدار، الصدفة وحدها تكشف تلك الانتهاكات.

آخر الانتهاكات التى شهدتها هذه الدور وقعت الجمعة بدار الشيخ حسن لرعاية الأيتام بمدينة نصر، بسبب المخالفات الفنية داخل الدار من سوء رعاية البنات من جميع أوجه الرعاية الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى عدم توافر جهاز وظيفي متخصص، حيث تبين عدم وجود صيدلية بالدار إلى جانب اكتشاف انتهاء صلاحية الأدوية الموجودة، وعدم توافر غرفة للعزل الطبى، كما تبين من خلال البحث استغلال البنات فى أعمال خارج الدار، وقررت وزارة التضامن غلق الدار.

غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اعترفت في تصريحات لها لـ«صوت الأمة»، بوجود مشاكل بدور الرعاية قائلة: أيوة فيه أخطاء بدور الرعاية، لكننا لا نقبل التقصير ولا نغطي شيئا ولازم نواجه المشاكل ونتعامل معها ولا نقوم بدفن رؤوسنا فى الرمال كالنعامة ونقول إننا نعيش فى عالم مثالى، سياستى مضيعش وقت فى إنى أتخانق وبركز فى شغلى وعملنا بيتكلم عننا».

وأضافت الوزيرة، أن عددًا كبيرًا من وسائل الإعلام تعرض للقضية خلال الشهرين الماضيين والوزارة تتحرك قبل أن تشير وسائل الإعلام لأى انتهاكات وتكون على علم بها، وبالتالى فإن الوزارة حينما تعمل على نظر مخالفات فإنها تحترم قانون الطفل والاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال والتى تمنع على وسائل الإعلام إظهار أطفال أو تصويرهم أو الإساءة لهم بشكل مباشر أو الإشارة إلى أى عنف يتعرضون له أو الإشارة إلى سلوكيات غير سوية؛ لأن كل هذا به إساءة للأطفال وإساءة للمجتمع المدنى وتعريض الأطفال للخطر وكل هذا فيه تعريض لجهود الوزارة للخطر».

وتابعت الوزيرة، «استخدام مثل هذه القضايا للإثارة والمزايدة غير صحيح، والقانون والاتفاقيات التى تشمل الأطفال لا تسمح به والوزارة جهودها موجهة لحل تلك المشاكل وليس للرد على أى شىء يثار بشأنها».

واستطردت الوزيرة، «نحاول تحسن الحالة كى تلائم الأطفال عند الكبر بالإضافة الى تدريب الأخصائيين والمشرفين والمتابعة الدورية من خلال فرق المتابعة المنتشرة بكافة محافظات الجمهورية وفتح الدور والمؤسسات ليس من أجل أن نتاجر بالأطفال، بل تفتح أمام المجتمع المدنى المهتم أن يدخل يتطوع ويعمل ويساعد ويراقب ويوضح للوزارة أماكن المشاكل».

وأشارت الوزيرة، إلى أن الوزارة قامت بتدريب دربنا أكثر من 35 سيدة متطوعة للنزول والمرور على دور الأيتام، وفتح باب التطوع، أما الراغبين فى العمل بمجال دور الرعاية للعمل والإشراف على دور الأيتام، مشددة على دور الجمعيات الأهلية فى نشر فكرة العمل التطوعى لدى الشباب.

وأكدت الوزيرة، أن الوزارة تبلغ الجهات الرقابية بأى انتهاكات تشهدها الدور قائلة: لما بنشوف أى حاجة غلط إحنا اللى بنبلغ النيابة الإدارية والنيابة العامة، واللى شايف حاجة غلط يبلغنا أو يبلغ الأمن بقول للمواطن اختارنا أو اختار الأمن.

وأوضحت أن الوزارة تتعاون بشكل كبير مع مجلس النواب فى مجال الرقابة على دور الرعاية، موضحة أنها دعت أعضاء المجلس لزيارة دور الرعاية بالمحافظات وإدلاء آرائهم فيما يخص أى انتهاكات أو مخالفات تخص الدور.

من جانبه قال النائب عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، أن اللجنة ستنظم زيارات مفاجئة لعدد من دور الرعاية بالمحافظات، وستبحث أزمة دور الرعاية وسلسلة الانتهاكات المتكررة.

وأضاف «القصبي»، أنه لابد من الوصول إلى ضوابط ومعايير علمية لتشغيل مثل هذه الدور، وتفعيل مبدأ المتابعة والرقابة.

وطالب «القصبي» بتفعيل دور الرقابة على الدور، مؤكدا أن مشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد سيضع حدًّا لأى محاولة للتعدى على الأيتام.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق