الإيقاع بالضحايا يبدأ بـ SMS.. قصص وحكايات عصابات الآثار في «كفور النيل»

السبت، 05 أغسطس 2017 05:06 م
الإيقاع بالضحايا يبدأ بـ SMS.. قصص وحكايات عصابات الآثار في «كفور النيل»
الجمعية التعاونية الزراعية بكفور النيل مركز الفيوم
هناء قنديل - تصوير عزوز الديب

رغم أن «كفور النيل»، واحدة من قرى محافظة الفيوم، التي أفلتت من براثن الفقر الذي يعشش في كل شيء هناك، ورغم ارتفاع مستوى المعيشة بها عن قريناتها من القرى الأخرى، فإن قلة من القاطنين بها، يسيئون إلى سمعتها؛ بعدما احترفوا أعمال تهريب الآثار، والنصب بطرق خبيثة، يطلق عليها الأهالي هناك، «الشخاليل»!

«صوت الأمة»، كشفت تفاصيل حكاية عصابات كفور النيل، وسيناريوهات النصب بالشخاليل، كما يرويها الأهالي، الذين رفضوا جميعا كشف أسمائهم؛ خوفا من بطش هذه العصابات الضارية.

 

IMG_1916
 
سيناريوهات الشخاليل

ويقول أحد الأهالي، وهو شاب في الثلاثين من العمر: «القصة تبدأ بالتنقيب عن الآثار، فإن استطاعوا الحصول عليها، فهم يعلمون جيدا لمن يبيعونها، وكيف يربحون منها، أما إذا لم يجدوا الآثار، فإنهم يلجأون لأعمال النصب؛ من أجل الحصول على المال».

وأضاف: «عملية النصب تبدأ برسالة نصية، من رقم مجهول، إلى الضحية، التي يتم اختيارها بعشوائية، عبر أرقام الهواتف، سواء لمصريين، أو عرب، حيث يتم توجيه الرسالة إلى الهاتف مفادها أنهم عثروا على آثار، ويريدون بيعها، ويطلبون من صاحب الهاتف العودة إليهم، وكأنهم يرسلونها إلى شخص يعرفونه، أو من عائلتهم»

 

IMG_1918
 

وتابع: «ينتظر أفراد العصابة، ردود من تصلهم الرسالة، فإذا تجاوب معهم أي شخص، يتواصلون معه عبر الهاتف، والإنترنت، وبخاصة إذا كان من خارج مصر، ويرسلون إليه صورا لآثار حقيقية، وقطع ذهبية أصلية، حتى يقنعوه بالحضور إلى القاهرة».

 

واستطرد: «عند الحضور يبدأ دور العصابة في استخدام الشخاليل لإقناع الضحية بامتلاكهم الأشياء التي حضر من أجلها، فيظهرون له قطعا ذهبية أصلية، وجنيهات ذهبية أيضا أصلية؛ مما يدفعه للاقتناع بأنهم يملكون المزيد، ويخضع لمطالبهم، تحت تأثير شخللة الذهب الأصلي، وعندها تبدأ المرحلة التالية من اللعبة، وهي الحصول على أموال الشخص، ووعده بتسليمه الأشياء المتفق عليها، ثم يفلتون منه، ولا يستطيع الوصول إليهم، معتمدين على أنه لن يتمكن من الإبلاغ عنهم؛ لعلمه بأن اتفاقه معهم مخالف للقانون».

 

وأتم الشاب بالقول: «هذه العصابات متوطنة في القرية، ويعتمدون على الظهير الصحراوي المحيط بها، في نشاطهم، وتأمين المغادرة إلى المدقات الجلبية؛ في أثناء المداهمات الأمنية، بالإضافة إلى وجود مساحات مزروعة داخل القرية، يستطيعون الاختباء بها، عند نزول المخبرين السريين، ورجال المباحث إلى هناك».

 

IMG_1892
 
IMG_1892
 

حكاية حجاج

الوقائع السابقة يشرحها بمزيد من التفصيل، مواطن آخر، وهو يروي قصة أشهر نصابي القرية، وهو شخص يدعى حجاج.

ويقول المواطن: «حجاج يعتمد على الطمع الذي ينتاب الضحايا، عندما يشخلل لهم بالذهب الأصلي، فيقعون فريسة بين يديه، حتى أنه يتمكن في الكثير من الأحيان، من الإيقاع ببعض أبناء القرى المجاورة، رغم أنه ذائع الصيت، ومشهور بالنصب».

وأضاف المواطن: «خلال الشهر الماضي، وقع مواطن سعودي يدعى علي فلاتة، ضحية عصابة حجاج، بعد أن استطاع عن طريق الرسائل الهاتفية، إقناع المواطن السعودي، بالحضور إلى الفيوم؛ من أجل الفوز بصفقة آثار مربحة، وعندما حضر الأخير، استولى حجاج على ما معه من أموال، واحتجزه، وطلب فدية من أسرته، إلا أن قوات الأمن استطاعت تحريره، بعد تحديد مكانه، لكنهم لم يتمكنوا من ضبط حجاج، وقبضوا على عدد من أتباعه فقط».

وأتم بالقول: «الأمر ذاته تكرر مع مواطن يوناني سوري، يدعى ممتاز الحرير، استطاع حجاج استدراجه بالطريقة ذاتها، وأجبره على الحضور إلى قرية كفور النيل، وأدخله منطقة جبلية قريبة منها، بزعم تسليمه قطع من الآثار التي اتفق معه على بيعها له مقابل 15 ألف يورو، ثم سلمه قطعا مقلدة، لا يساوي ثمنها 600 يورو، واستولى على باقي المبلغ وفر هاربا».

 

IMG_1137
 
IMG_1899
 

اقرأ أيضا:
«صوت الأمة» تواصل كشف المستور بالمحافظات.. قرى الفيوم «تورا بورا» مصر

شاهد.. محمية وادي الحيتان بالفيوم أهم مناطق التراث الطبيعي في العالم

الفيوم.. «تورا بورا» مصر.. «صوت الأمة» في معاقل الإرهاب على ضفاف بحر يوسف (الحلقة 1)

تأكيدا لـ«صوت الأمة».. محافظ الفيوم يعترف بوجود بعض بؤر التطرف بالمحافظة

شاهد الإهمال بمبنى الإداري لمحمية وادي الريان في الفيوم (فيديو)

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق