صفعات على وجه قطر.. قطع يد الدوحة وحلفائها في الشرق الأوسط

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 03:10 م
صفعات على وجه قطر.. قطع يد الدوحة وحلفائها في الشرق الأوسط
تميم
محمد الشرقاوي

صفعات متتالية على وجه الدولة القطرية الداعمة للإرهاب، قطعت يدها التخريبية في الشرق الأوسط، بعدما كانت لها أذرع شيطانية في كثير من الدول، جميعها كان يهدف إلى زعزعة استقرار الدول.

وفق مراقبون، فإن المخطط القطري لتفتيت الشرق الأوسط، بدأ مع الألفية الثالثة، وتجلى في أحداث العنف التي شهدتها الدول العربية في ما عرف إعلاميًا بـ«الربيع العربي»، والتي خلقتها أجهزة مخابرات من أجل إسقاط أنظمة في الوطن العربي وزعزعة استقرار الدول.

عدة قضايا، لعبت فيها الأيادي القطرية، تسببت في توتر الأوضاع، غير أنها قادت حراكًا لإفشال الجهود الدولية والعربية في مكافحة وتجفيف منابع الإرهاب، وهو ما تجلى في التحرك القطري ضد «تحالف الرياض» الذي أرست له المملكة السعودية ومصر وأمريكية، والذي أقر الحرب على الإرهاب.

في يونيو الماضي، كان التحرك القطري استباقيًا في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية، كان سببًا في إعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، مقاطعتها للدوحة؛ فهو قد ألمح إلى نوايا قطرية للتعاون مع إيران كوسيلة ضغط لوقف أي تحرك متوقع ضدها بتهمة تمويل الإرهاب.

الأزمة الخليجية كانت كاشفة لكافة المخططات القطرية، في تفتيت الشرق الأوسط، وتجلت رعايتها للإرهاب في عمليات دامية ضربت الدول الأربع في محاولة للضغط عليها لتخفيف المقاطعة عن الدوحة، غير صفقات مع تنظيمات إرهابية ورفضها لتسليم من تحتضنهم من المطلوبيين دوليًا، وتأكيدها على استمرار علاقاتها مع إيران وتركيا.

تزامنًا مع استمرار الأزمة القطرية، ظهرت إلى الساحة السياسية نجاحات عربية في حلحلة وتفكيك أزمات مستعصية على الساحة السياسية.

جامعه الدول العربيه
 
 

المصالحة الفلسطينية 

قرب المصالحة الفلسطينية بين منظمة التحرير «فتح» وحركة المقاومة «حماس»، كانت الصفعة الأقوى على وجه «الدوحة»، فالساحة السياسية في رام الله وقطاع غزة تشهد زخمًا سياسيًا، يقود الدفة إلى قربة توفيق الأوضاع بين الفرقاء الفلسطينيين، بعد صراع حمى «وطيسه» على مدار سنوات مضت بداية من 2007، وانفصال حماس بقطاع غزة عن حكومة فتح إداريًا.

الحركة الفلسطينية أكدت أهمية الجهود المصرية والعربية المساندة للقاهرة في حل القضية، وأنها اتخذت خطوات جادة تجاه المصالحة، بحل حكومتها في قطاع غزة، الأحد الماضي.

واليوم الثلاثاء، استعجلت حماس، الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، القدوم إلى قطاع غزة لتسلم مهامها، وذلك على لسان فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان له: «إن المطلوب من رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح السماح فورًا لحكومة الحمد الله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة دون تعطيل أو تسويف».

حماس وفتح

 

ما يعني أن الجهود القطرية والتركية الرامية للعب بالقضية الفلسطينية على مدار سنوات مضت، لم يعد لها أي أثر يذكر، فحماس التي انضوت تحت راية تلك الدول فترة من الزمن، أكدت أن حاضنتها مصرية عربية في المقام الأول.

العودة لاتفاق القاهرة 2011، الذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، يعنى أن المساعي القطرية -على مدار 6 أعوام مضت؛ لتأجيج الأوضاع في فلسطين واحتضانها لقيادات حماس والإخوان الإرهابية «راح هدر».

للمزيد.. القاهرة تحكم زمام الأمور في غزة.. وتنسيقات قوية لحل الأزمة الفلسطينية

تحييد إيران

ثاني تلك الصفعات، هي نجاح المحور العربي في تحييد الدولة الإيرانية في العراق واليمن، رغم الدعم القطري المباشر وغير المباشر لميليشيات ذات مرجعية شيعية وممولة إيرانيًا في تلك الدول.

تلك الفرضية أكدها المحلل السياسي التركي هاكان جونيس، أستاذ السياسة في جامعة اسطنبول، قال إن سياسة المحور العربي بقيادة سعودية نجح في تجريد إيران من علاقاتها ونفوذها داخل منطقة الشرق الأوسط.

وقال جونيس إن تحييد السعودية للنفوذ الإيراني يعطي لقطر درسًا، الأمر الذي سيؤدي إلى تغيرات كبيرة في توازن القوى الإقليمية لصالح الرياض، مشيرًا إلى أن قطر كانت ستقبل بقائمة الطلبات التي قدمتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، لولا الاعتماد شبه الرئيسي على حلفائها في إيران وتركيا، وهو ما دفع الرياض لتحييد النفوذ الإيراني، بما يصفع قطر على المستوى السياسي بشكل مباشر.

للمزيد.. تايمز: قطر دعمت الإرهاب في المنطقة لصالح إيران

قطر-تدعم-الجماعات-الارهابية-في-مصر
 

الاستقرار في ليبيا

على عكس 6 سنوات مضت في عمر الأزمة الليبية، يشهد العام الجاري نجاحات كبيرة على مستوى الدبلوماسية العربية بقيادة مصرية، في جمع الفرقاء الليبين على مائدة حوار واحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة الدائرة بين الشرق والغرب الليبيين، كذلك خفض مناطق التوتر.

كانت هناك جهود قطرية في دعم محور الغرب الليبي ضد محور الشرق، إضافة إلى العمل على تأجيج الأوضاع لكي يكون هناك صراع مسلحة بين الجانبيبن ورفض المحور الغربي حل الميليشيات العسكرية الممولة قطريًا ودمجها داخل الجيش الوطني الليبي وقيادة المشير خليفة حفتر.

في أغسطس الماضي بدت في الآفق نوايا للحل السياسي بين الفرقاء الليبيين، برعاية مصرية، غير سرعان ما استدعت قطر آمر كتائب البنيان المرصوص والتي تجمع بداخلها ميليشيات إرهابية، في محاولة لتقوية الجبهة العسكرية في الوسط الليبي ضد الشرق، وخوض حرب لاستنزاف قوات الجيش الليبي، وهو ما بدا في تحركات على مدار الأشهر الماضية، امتدت في بعض الأحيان إلى الجنوب الشرقي الليبي.

أكد تلك الفرضيات، العميد أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، قال إن مصر نجحت في قطع يد ميليشيا الإخوان التابعة لقطر وتركيا فى ليبيا، فالسلاح التركي والقطري، كان يتدفق على ميليشيا سرايا الدفاع الإرهابية لاحتلال الهلال النفطي الليبي قد تم منعه بفضل التعاون العسكري المصري.

للمزيد.. المتحدث باسم الجيش الليبي: قطر جعلت ليبيا مسرحا للجريمة (فيديو)

للمزيد.. المسماري: نعد ملف قانونى للجنائية الدولية عن دعم قطر للإرهاب فى ليبيا

 
قطر في ليبيا
 

 

خسائر الميليشيات السورية

من بين الصفعات على وجه «الدوحة»، ما تشهده الساحة السورية من تغيرات، حيث تسبب تجفيف منابع الإرهاب القطري، في استمرار هزائم الميليشيات التابعة لتنظيمات إرهابية «القاعدة وداعش»، والتي كانت تهدف جميعها لإسقاط الجيش السوري، وتفيت الجمهورية العربية.  

الدور القطري في سوريا، تمثل في إمداد جبهة فتح الشام بالسلاح طيلة عامان منذ تحول الثورة السورية إلى حرب أهلية آواخر 2011 وحتى 2013، ولم يتوقف التمويل حد الجبهة التابعة فكريًا لتنظيم القاعدة، بل إنها امتدت لتشمل عددٍ من التنظيمات الأخرى مثل «لواء التوحيد»، كذلك كتائب نور الدين زنكي، المنضوية تحت لواء هيئة تحرير الشام، كذلك حركة «حزم» الجناح العسكري للإخوان المسلمين في الداخل السوري.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق