طلاق بسبب كرتونة حليب

الأحد، 26 نوفمبر 2017 06:09 م
طلاق بسبب كرتونة حليب
آمال فكار تكتب:

أحداث الأسبوع فرضت نفسها على الجريمة، ما حدث من إنجاز فى محافظه كفر الشيخ أدهشنا جميعا فى «بركة غليون» من منطقة نهب وسطو نفوذ على أرضها وتوزيعها على المحاسيب والحبايب إلى منطقة بها مشروع سمكى على مساحة 4000 فدان، أصبحت تنمية سمكية وخيرا على الشعب المصرى.

مشروع عملاق أذهل الجميع، وقد رأيت- والله العظيم رأيت- السمك يرقص ويتراقص فى الأحواض، مشروع رائع، وهتف الجميع بحب السيسى بعد هذا الإنجاز الرهيب، ونعرض الجريمة فى كثير من الأحيان تمر علينا جرائم وقضايا سواء من الزوج أو الزوجة، ويلجأ كل منهما إلى المحاكم مطالبا بحقه، حتى لو كان هذا الحق أمرا واجبا فى الحياة، فقد تقدمت سيدة متزوجة من رجل أعمال، وبعد زواج دام عاما واحدا كله مشاكل وخلافات تم بعدها الطلاق بعيدا عن ساحات المحاكم لكن بعد فترة تقدمت الزوجة، وهى شابة فى الخامسة والعشرين من عمرها تحمل درجة الماجستير فى العلوم الاقتصادية، بدعوى عرضت فيها مطلبها، قائلة إننى يا سيدى كنت زوجة فى يوم ما، من العام الماضى، لهذا الرجل، وأكن له كل الحب والعاطفة، ولكن انكشف القناع عن وجهه، وشعرت أننى أخذت مقلبا وأحسست بأننى الخاسرة لو عشت أو استمررت معه يوما آخر، ولهذا أنهيت هذا الزواج، لكن الله كان يدخر لى شيئا منه ما زال بداخل جسدى، كان طفلا، وتأكدت منه بعد الطلاق، أنجبت الطفل وهو جميل وكل حياتى فيه، ولكن مطلقى لم يسأل أو يحاول أن يراه، وكأنه طفلى أنا وحدى، طار عقلى وحسبتها طويلا سوف أربى هذا الطفل سنوات، وعندما تنتهى فترة الحضانة سوف يحرمنى منه، وهذا حقه، ولكن أين حقى أنا فى رضاعته ورعايته طوال هذه السنين؟ إنك ياسيدى القاضى تعلم أن الرضاعه تحتاج تغذية جيدة للأم والله سبحانه وتعالى أوصى بلبن الأم، وأنه أفضل طعام للوليد، ولذلك وبعد حسبة بسيطة تأكدت أن من حقى طلب أجر رضاعة ورعاية، لذلك رفعت هذه الدعوى أطالب فيها طليقى بأجر رضاعة.
 
 جلست المرأة وبجوارها شنطة صغيرة وبجوارها طفل رضيع، انتابت الحاضرين فى قاعة المحكمة نوبات من الضحك والدهشة من كلمات المطلقة، لكن خرج رجل سمين ضخم الجثة من بين الحاضرين، كتم الحاضرون ضحكاتهم وتابعوا بقية التفاصيل عندما خرج الرجل من بين الصفوف كان يحمل كرتونة كبيرة الحجم سارع رجال أمن المحكمة متجهين نحو الرجل وأحاطوا به لفتح الكرتونة، ولكن أمام ما حدث صرخ قائلا هذه الكرتونة هى موضوع الجلسة، وليست قنبلة موقوتة، اهدأوا يا رجال لنكمل الدعوى، وعلت مرة أخرى ضحكات الحاضرين وصاح الرجل الذى قارب على الأربعين من عمره، قائلا: سيدى هذه الكرتونة بها أجود أنواع الألبان ومفيدة جدا للرضع، وأقدم لهذه المرأة 10 علب من الحجم الكبير كل شهر، فأنا رجل أعمال وأستورد هذه الألبان، وبحسبة بسيطة يكون أرخص ألف مرة مما تطلبه هذه المرأة من أجر لإرضاع الطفل، انظر إليها ياسيدى فهى نحيفة جدا وهزيلة، وهذا هو سبب طلاقى لها، لذلك أفيد للطفل هذا اللبن، سيدى أجرها فى إرضاع الطفل غال جدا، ويرضع 30 طفلا بجوار طفلى.
 
علت همهمات الحاضرين وضجت القاعة بالضحك للحظات، فأمر القاضى بالسكوت وناشد الجميع بالتزام الصمت والهدوء لسماع الحكم، قال إن الاسلام والقرآن الكريم نص على أن ترضع المرأه طفلها من ثدييها حولين كاملين دون انقطاع، وهذا لا خلاف عليه، ولا جدال حوله، لذلك قررت هيئه المحكمة المدعى عليه بدفع 1000 جنيه لهذه المطلقة وتدعى «س.س» أجرا لإرضاع الطفل، رفعت الجلسة، ابتسمت الأم وهى تحمل شنطتها وهى تحمل طفلها وحمل الزوج كرتونة اللبن وهو يكلم نفسه بين تصفيق الحاضرين والغمزات والكلمات الضاحكة، وانتهت الجلسة لصالح المطلقه بزغرودة طويلة خارج قاعة المحكمة، وهذه اغرب دعوى فى الخلافات الزوجية والأطفال يدفعون الثمن.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق