أحداث الاتحادية.. بروفة الإرهاب الإخواني

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 07:30 م
أحداث الاتحادية.. بروفة الإرهاب الإخواني
جماعة الإخوان الإرهابية
محمد أبو ليلة

 
قبل خمس سنوات كانت جماعة الإخوان الإرهابية على قمة الحكم في وقت كانت هناك معارضات شديدة للجماعة ومحمد مرسي باعتباره رئيس للدولة، في ذلك الوقت حاول الإخوان السيطرة على كل مفاصل الدولة دون الانتباه لأراء معارضيهم.
 
امتدت المحاولات للسيطرة على السلطة القضائية والصحافة، ولم يع مرسي وجماعته أنهم بهذه الخطوة سيقبلون على أحداث درامية لن تمحوها ذاكرتهم طوال التاريخ.
 
كل هذه الأحداث كانت مٌقدمة لاشتعال الموقف أمام قصر الاتحادية في يوم 5 ديسمبر من عام 2012، حينما ذهب معارضو مرسي والإخوان إلى القصر الرئاسي مطالبين برحيله وجماعته، وأرسلت جماعة الإخوان مؤيديها للاشتباك مع المتظاهرين هناك ما أسفر عن استشهاد 11 شخصا من معارضي الإخوان وإصابة العشرات.

أسبابها
ما حدث في الاتحادية كانت له أسباب كثيرة، أولها أن "مرسي" وقت أن كان رئيسا اسبتد بسلطاته وأضفى لها سلطات أخرى، حينما أقر إعلان دستوري مُكمل في 22 نوفمبر عام 2012، جعل قراراته الرئاسية نهائية وغير قابلة للطعن من أي جهة أخرى كالمحكمة الدستورية العليا
كما تضمنت قرارات مرسي الديكتاتورية أن تعيين النائب العام يتم من خلال أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب، مما ترتب عليه إقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود واستبدال والمستشار طلعت إبراهيم به، إضافة إلى تمديد فترة اللجنة التأسيسية بفترة سماح شهرين لإنهاء كتابة دستور جديد، وتحصين مجلس الشورى واللجنة التأسيسية بحيث لا يحل أيا منهما كما حدث لمجلس الشعب.

بداية الأحداث

هذه القرارت جعلت معارضو مرسي والإخوان يشكلون تحالفا لقوى المعارضة بزعامة محمد البرادعي- مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق- ، وحمدين صباحي المرشحي الرئاسي السابق- ، وعمرو موسي- أمين جامعة الدول العربية الأسبق- ، ودعوا أنصارهم للتظاهر في الشوارع والاعتصام حتى إسقاط حكم الإخوان فتحرك الآلاف من أنصارها باتجاه قصر الاتحادية الرئاسي وتظاهروا في محيطه ورددوا هتافات طالت الرئيس ومشروع الدستور الجديد، وكذلك فعل أنصار الرئيس، فتوجهوا إلى الاتحادية وحدث اشتباك بينهم.
 
على صعيد أخر احتشدت جماعة الإخوان وأنصارها، وذهبوا عصر يوم  5 ديسمبر 2012 إلى قصر الاتحادية، مُهاجمين المعتصمين أمام القصر الرئاسي، وخُلقت حالة من العنف والتوتر على المشهد وقتها.
 
كانت ساحة قصر الاتحادية في مصر الجديدة أشبه بـ" حرب شوارع" بين مؤيدي ومعارضي الإخوان، تراشق بالحجارة تارة، واستخدام أسلحة بيضاء تارة أخرى، وسُمعت أصواتا لطلقات خرطوش وجهت صوب معارضي الإخوان، كان عدد من أنصار الإخوان يحملونها في هجومهم على المعتصمين.
 
192
 
في شهادته على تلك الأحداث قال أحد ضباط الشرطة الذين كانوا مُكلفين بحراسة القصر الجمهوري يُدعى - مُقدم وليد-، أن المعتصمين المعارضين لمرسي كانوا في أفضل حالات الاحترام والهدوء ولم يصدر عنهم أى تصرف عنيف وأن المهاجمين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والموالين حطموا خيام المعتصمين وتعدوا عليهم بالضرب المبرح والهجوم العنيف وأحدثوا بهم إصابات بالغة.. حسب ذكر في شهادته في مداخلة هاتفية لأحد البرامج التلفزيونية وقتها.
 
أضاف أن الأحداث اشتعلت عندما بدأ الهجوم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين باستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين، حيث قام أنصار الإخوان بالتعدي على الصحفيين لمنعهم من تصوير وقائع الاعتداء على المعتصمين السلميين.
 

 
تعذيب مواطن قبطي
وظهر مقطع فيديو شهير لمجموعة من أنصار الإخوان يعذبون فيه مواطن مصري يُدعى – مينا فليب- لأنه في نظرهم قبطياً، وفي شهادته على الواقعة قال المهندس مينا فيلب أنه في مساء يوم الأربعاء 5 ديسمبر تصادف وجوده في شارع الخليفة المأمون بمصر الجديدة أثناء عودته من العمل، وفوجئ بهجوم عدد من الإخوان.
 
"قاموا بضربى على وجهى ورأسى وسحلى على الأرض وسبى بأفظع الألفاظ، وتم احتجازى لساعات لم يعلم أحدهم أنى مسيحي، إلى أن جاء أحدهم وقال بصوت عالٍ: -الرجل ده مسيحى- ، فاستمروا في لكمى وضربى بشدة".. هكذا قال في شهادته.
 
ورفض مينا أن يتم تناول الموضوع بشكل طائفى وقال: كان أغلب المصابين مسلمين فيما عدا القليل، ولم يتم التفرقة، بل رأينا جميعاً الموت بأعيننا، ويوجد الكثيرين إصابتهم أخطر من إصابتى. 
 
وتابع: ظللنا محتجزين مع الإخوان والملتحين حتى جاء ضابط شرطة وطلب منهم تسلمنا، ثم أخذنا إلى نيابة قسم مصر الجديدة، وتمت إثبات حالتنا المتدهورة، وتم إحضار مسعفين لنا لعمل إسعافات أولية لإصابتنا، وكان معنا في الحجز أكثر من 15 شخص بينهم أطفال ورجال ونساء والجميع إصاباتهم سيئة للغاية.
 

 
"ما ذنب النباتات؟"
لم يكتف أنصار الإخوان بذلك بل قاموا بتعليق أحد المتظاهرين السلميين على أحد أعمدة الإنارة المتواجدة بجوار مسجد عمر بن عبد العزيز، وتدخلت قوات الحرس الجمهوري لتحريرة منهم.
 
في هذه الأحداث التي راح ضحيتها 11 شخصا وأصيب العشرات، ظهر وقتها مرشد الإخوان محمد بديع – والمسجون حاليا على خلفية قضايا إرهاب وتخابر- في مؤتمر صحفي لجماعته يقول إن كل من سقطوا في الأحداث من جماعة الإخوان المسلمين، وكأنهم ليسوا مصريين، مبرراً حالة الفتنة التي اختلقها هو وجماعة بعبارة عبثية لخصت نهاية جماعة الإخوان المسلمين "ما ذنب النباتات؟". 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق