الحسيني.. سيد شهداء الثورة (بروفايل)

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 07:17 م
الحسيني.. سيد شهداء الثورة (بروفايل)
محمد أبو ليلة

 
أمام قصر الاتحادية وقت حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي، كانت الأجواء مشتعلة عصر يوم 5 ديسمبر من عام 2012، فالمعارضين لمرسي والإخوان ذهبوا إلى القصر الرئاسي مطالبين برحيله وجماعته، واعتصموا أمام القصر، مما  جعل جماعة الإخوان المسلمين ترسل مؤيديها للاعتداء على المتظاهرين السلميين هناك، في مشهد كأنه "بروفة" لإطهار إرهاب جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها راح ضحيته 11 شخص وأصيب العشرات.
 
معارضته للإخوان
كان الحسيني أبو ضيف وقتها صحيفاً في جريدة الفجر وأحد شباب الثورة المهمومين بقضاياها، لم تكن أحداث الاعلان  الدستوري المكمل الذي أقره الرئيس الإخواني محمد مرسي بمعزل عنه، فقد كان يُشارك وينظم دعوات لإسقاط حكم الإخوان.
 
معارضته للإخوان لم تكن جديدة على أفكاره فمنذ ميلاده عام 1979، اشتهر دوماً بدفاعه المستميت عن الفقراء والمظلومين، حيث انضم إلى حركة كفاية، أثناء دراسته بكلية الحقوق جامعة أسيوط، وشارك في العديد من الوقفات الاحتجاجية للدفاع عن المظلومين.
 
وقت أحداث الإتحادية  سمع الحسيني  بما يحدث من اشتباكات هناك أمام القصر الجمهوري، ذهب على الفور ممسكاً بـ كاميرته الصغيرة التي اعتاد دوماً أن يُسجل عليها أحداث الثورة، وقبل نزوله من منزله كتب منشوراً على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قال فيها "هذه آخر تويتة قبل نزولى للدفاع عن الثورة.. وإذا استشهدت لا أطلب منكم سوى إكمال الثورة».
 
قبل ذهابه هناك كانت جماعة الإخوان قد حشدت أنصارها وذهبوا للاعتداء على المعتصمين السلمين المطالبين بريحل مرسي وجماعته، حرب شوارع بين مؤيدي ومعارضي الإخوان، تراشق بالحجارة تارة، واستخدام أسلحة بيضاء تارة أخرى، وسُمع أصوات لطلقات خرطوش وجهت صوب معارضي الإخوان.

الحسيني شهيداً
أنصار الإخوان كانوا يعتدون على الصحفيين لمنعهم من تصوير أي شيئ، وفي تلك الأثناء رصد الحسيني بـ الكاميرا الخاصة به وجوه قاتليه، وثق الأحداث وتفاصيلها منذ بداية الاشتباكات، كانت "كاميرا الحسيني" شاهدة على عنف الإخوان وإرهابهم، لكنه لم يكن يُدرك ما كان يُحاك به في الظلام.
 
"الكاميرا جايبة صقر طاير فوق من بعيد.. عمال يلف ويرسم دايرة مقفولة.. وكأنه حاسس باللي حينقتل تحته.. وإن الحسين علي وش مدبحته".. هذه الكلمات كتبها الشاعر الشاب مصطفى إبراهيم في قصيدته عن الإمام الحسين لكن كلماتها كانت تحكي مأساة كل الشهداء الذين قتلوا غدراً.
 
الإخوان قتلوا الحسيني أبو ضيف، واختفت الكاميرا الخاصة به بعدها، واختفى معها كل ما وثقه من عنف الإخوان،  لم يكن يريدوا لصحفي أن يوثق اعتدائهم على المتظاهرين السلميين، قتلوه برصاصة في رأسه أدت إلى تهتك بالجمجمة ونزيف دموى دخل على إثرها مستشفى عين شمس وظل في المستشفى 7 أيام حتى توفي متأثرًا بإصابته في 12 ديسمبر، وخرجت جنازة أبو ضيف في مشهد مهيب من نقابة الصحفيين وحتى مسجد عمر مكرم بميدان التحرير لأداء صلاة الجنازة.
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق