مقال بـ الحرة الأمريكية: نيويورك تايمز تتميز بالضحالة والسطحية

الجمعة، 12 يناير 2018 07:00 ص
مقال بـ الحرة الأمريكية: نيويورك تايمز تتميز بالضحالة والسطحية
نيويورك تايمز
محمد أبو ليلة

 
نشر الموقع الإلكتروني لقناة الحرة الأمريكية مقالة صحفية أمس الأربعاء لكاتب  عربي ينتقد أداء صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية الذي وصفه بغير مهني في تناول الأحداث، حيث قال الكاتب  حسين عبد الحسين في انتقاد لتغطية نيويورك تايمز للأحداث الإيرانية نصاً"ولا يضاهي لا مهنية نيويورك تايمز في تغطيتها تظاهرات إيران إلا الضحالة الفكرية لدى العاملين في الصحيفة، وتبنيهم وتبني اليسار الغربي عموما، الخطاب المتهافت نفسه الذي تبثه دعاية مرشد الثورة الولي الفقيه علي خامنئي، باعتبار أن كل مصائب إيران سببها الإمبريالية وتدخل الغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة، في الشأن الإيراني.
 
وقال "حسين" في مقالته أن صحيفة الينويورك تايمز ليست الأولى في معسكر ليبراليي أميركا ممن يلقون باللائمة في مصائب إيران على انقلاب ١٩٥٢، الذي دعمته بريطانيا وأميركا للإطاحة برئاسة حكومة محمد مصدق وإعادة الشاه رضا بهلوي إلى الحكم، لكن قبلها، تبنت هوليوود الدعاية الإيرانية التافهة نفسها، عن محورية انقلاب ١٩٥٢، في مقدمة فيلم آرغو الشهير، والذي صوّر فرار عدد من الديبلوماسيين الأميركيين من قبضة الأمن الإيراني، الذي كان اجتاح مبنى السفارة الأميركية واعتقل كادرها في خريف ١٩٧٩، واستمر الاعتقال ٤٤٤ يوما فيما عرف بـ أزمة الرهائن،  هكذا صوّر الفيلم بربرية ثوار إيران، لكنه بررها بإلقاء اللوم على الانقلاب ضد مصدق.
 
وتابع  أن مراسلة نيويورك تايمز أضافت تفاهة جديدة من الدعاية الإيرانية المعادية للغرب، فتكتب التالي: المخاوف الإيرانية من التدخل الأجنبي عميقة، وتعود إلى زمن الإسكندر الكبير، الذي اجتاح الإمبراطورية الفارسية حوالي ٣٣٠ قبل الميلاد.
 
مؤكداً انه لا يعرف كيف توصلت الكاتبة إلى أن الإيرانيين في زمن الإسكندر كانوا يخافون التدخلات الخارجية، لكن ما نعرفه هو التناقض المريب في هذه الجملة الواحدة: الإيرانيون كانوا إمبراطورية يحكم فيها الفرس شعوبا أخرى، ولكنهم كانوا يخشون أن تحكمهم شعوب أخرى.
 
وتابع المقال المنشور عبر موقع الحرة : ربما لا تعرف الكاتبة، ولا صحيفة نيويورك تايمز، أن الاجتياح اليوناني، ثم الحكم الروماني، جاء بعد اجتياح الإيراني قورش الكبير للمنطقة في العام ٥٤٥ قبل الميلاد، وقبل الاجتياح الإيراني الثاني للمنطقة بقيادة الساسانيين في العام ٢٢٤ ميلادية، أي أن احتلال الإيرانيين لشعوب المنطقة سبق اجتياح الإسكندر، وتلاه. مع ذلك، تنشر الصحيفة نصا تاريخيا مجتزأ يناسب الدعاية الإمبريالية الإيرانية ويهاجم الآخرين، معلومات ضحلة، ونصوص انتقائية، وذاكرة مثقوبة، وانحياز أعمى، لا لحضارة إيران وشعبها العظيم، بل للعصابة التي تحكمه بحجة مكافحة الإمبريالية. هذا هو موقف اليسار الغربي عموما، والأميركي خصوصا، من تظاهرات إيران الشعبية العفوية المطالبة بالعيش الكريم والحرية.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق