كيف تعود «أوبر» و«كريم» للعمل بعد قرار القضاء؟.. النواب يكشفون التفاصيل

الأربعاء، 21 مارس 2018 04:16 م
كيف تعود «أوبر» و«كريم» للعمل بعد قرار القضاء؟.. النواب يكشفون التفاصيل
أوبر وكريم
مصطفى النجار

 
أثار حكم محكمة القضاء الإدارى أمس، بقبول دعوى إلزام الحكومة بوقف نشاط شركتي "أوبر وكريم"، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوع الدعوى، الكثير من التساؤلات، حول دور الحكومة ومجلس النواب، في تدارك هذه الأزمة التى وقعت فيها الشركتين اللتين أصبحتا فاعلتين في سوق نقل الركاب في بعض المحافظات، كما أنهما وفرتا لسوق العمل فرص عمل جديدة وساهمتا في انتعاش مبيعات السيارات.
 
ترجع خلفية الحكم القضائي لقيام مجموعة من سائقي سيارات الأجرة "التاكسي الأبيض"، بإقامة دعاوى مطالبين فيها بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إيقاف نشاط الشركتين ووقف التطبيقات الإلكترونية التي تستخدمها الشركتان، مرتكزين في الدعاوى على أن الشركتين تعملان بصورة تخالف أحكام القانون، إذ تقومان بنقل الركاب مقابل أجر، بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات، والتي يتم ترخيصها للاستخدام الشخصي فقط ودون أن تقدم خدمات نقل الركاب نظير أجر.
 
الأمر الذي  تسبب في أضرار مادية كبيرة لأصحاب المهنة الأصليين من سائقي التاكسي الذين التزموا بالمحددات القانونية لترخيص سياراتهم للعمل في مجال نقل الركاب مقابل أجر، في حين أن العاملين بشركتي (أوبر وكريم) يعملون بدون تراخيص أو إطار قانوني واضح، وتتقاضي الشركتان مقابل دون أن تؤديان حق الدولة على عكس أصحاب السيارات التاكسي.
 
وأبرزت الدعوى أن شركتي "أوبر" و"كريم" تقومان باستخدامها لنظام التشغيل المعتمد على "GPS"، تخالف قانون المرور؛ لأنها تحمّل ركابا بأجر، بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات المستخدمة.
 
قال جمال أدم عضو لجنة النقل والمواصلات، إن وجود اكثر من بديل يؤدى خدمة نقل الركاب هو فائدة عامة للمجتمع لأن ذلك يقم قيمة إضافية للمواطنين بالمساهمة في النقل الداخلي بالمحافظات وهى ميزة لخدمة المواطن ،وحول مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتقنين وضع شركتى أوبر وكريم.
 
 أوضح  عضور لجنة  النقل لـ"صوت الأمة"، أن الحكومة لم تتقدم بمشروع قانون بل بدراسة قامت بها الشركتين مضافًا له رأى الحكومة، ولم تحظي هذه الدراسة بان توصيات أو نتائج، قائلا: "الحكومة تقدمت بدراسة للشركات لتقنين وضعها فعلا وناقشنا هذا الموضوع في اللجنة والمشروع محل دراسة ولم نتوصل لنتائج أو توصيات بسبب شكاوى أصحاب التاكسي العادي من تضررهم بسبب عمل هذه الشركات، فسائقي التاكسي يعانون من مزاحمتهم أيضًا، لكن يجب ألا نغفل في الوقت نفسه عن أن البعض منهم يغالى في التسعيرة وإذا استوقفه مواطن ولم يرغب في الذهاب لهذا المكان يرفض ويتركه على عكس شركاتى أوبر وكريم فالشخص يحجز السيارة التى يريدها ويعلم على شئ ويذهب للمكان بتسعيرة محددة مسبقًا وشبه ثابتة". 
 
ويعتقد النائب البرلمانى، أنه كلما زاد حجم المنافسة على تقديم خدمة كلما زادت جودتها وانخفض سعرها وعاد المكسب على المستهلك وهو ما يراه مناسبًا فى رأيه الشخصي، مضيفًا: "أنا مع دراسة تقنين أوضاع أوبر وكريم، واحترم الحكم القضائي الصادر بوقف عملهما لأنه بالتأكيد تم دراسته من الناحية االقانونية جيدًا قبل إصداره، وونحن سندرس الموقف من الناحية التشريعية لتقنين وضع أوبر وكريم كما يتم في كل دول العالم ، وقبل أن نلوم طرف على حساب الآخر يجب أن يؤدي كل واحد في المجتمع دوره على أكمل وجه".
 
ولفت آدم، إلى أن الدراسة التى قُدمت للجنة النقل، كانت تتضمن أن يشارك أصحاب التاكسي الأبيض فى المفاوضات مع أوبر وكريم لضمان حقوقهم، وأتمنى أن تقوم الحكومة بدراسة الأمر وتعلن ما توصلت له مع الأطراف المتضررة للبرلمان مجلس إنطلاقًا من خدمة المواطن. 
 
من جانبه، أكد النائب عبدالهادي بعجر عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، على أن وجود وجود شركات مثل أوبر وكريم في السوق المصري مفيد ومهم وفيه أمان للمواطن لأن الشخص "ماشي مطمن والعربية اللي معاه ومعرفة قائدها".
 
وأوضح بعجز لـ"صوت الأمة"، أن اتجاهات الدولة تسير نحو تقنين أوضاع هذه الشركات والدليل على ذلك أننا بصدد تأسيس جهاز جديد لتنظيم النقل بين المحافظات لنقل الركاب والبضائع ليكون له عملية إشرافية تحت مظلة قانونية.
 
" لاتزال لجنة النقل تدرس وتناقش مشروع قانون الحكومة بإنشاء جهاز لتنظيم خدمات النقل البري للركاب والبضائع على الطرق العامة بين المحافظات وخدمات النقل الدولى، وهو الجهاز الذى سيحل كل الاشكاليات الحالية، وقد ناقشنا العديد من مواده وحذفنا أجزاء منه وعدلنا أجزاء أخرى، لكننا من المتوقع أن ننتهي منه في شهر يوليو أو أغسطس القادمين"، هذا ما أكده النائب عبدالهادى بعجر، مضيفًا أن عمل شركات أوبر وكريم ساهم في حل الكثير من المشاكل وسهل حركة النقل خاصة في المحافظات المتكدسة مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية.
 
وفي شهر نوفمبر الماضي، أعلن هشام عبدالواحد رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، عن أنه سيتبني مقترح بمشروع قانون للنقل الموحد، قائلا: "سأتبني مقترح قانون النقل الموحد الطبق مع معظم الدول التى يستعان بها فى هذا المجال، ويضم كل القوانين المتعلقة بالنقل على مستوى مصر، وسيتم طرحها على اللجنة، وسيتم الاستعانة بمجموعة من الخبراء فى مجال النقل".
 
أكد النائب عضو مجلس النواب، حامد جهجه عضو لجنة النقل السابق، على أنه يرى أن شركات توصيل المواطنين تؤدي خدمة لشبكة المواصلات ولايمكن إنكارها رغم أنها لا تعمل تحت مظلة قانون محدد حتى الآن، لكننا يجب ألا نحرم المواطن فى الحصول على خدمة جيدة وبسعر معقول.
 
وأضاف جهجه لـ"صوت الأمة"، أن الحكم القضائى يجب ان يحترم ويتم تنفيذه وتسير الشركات والحكومة والبرلمان في اتجاه تعديل تشريعي أو استصدار قرار بقوة قانون لحين إصدار تشريع مفصل لتنظيم عمل هذه الشركات.  
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق