نفس السيناريو

السبت، 14 أبريل 2018 01:59 م
نفس السيناريو
شيرين سيف الدين تكتب:

ألم نتعلم الدرس ونفك رموز اللعبة القذرة ؟ فالولايات المتحدة الأمريكية عندما تقرر ضرب دولة وتدميرها تخرج من الأدراج فيلم ( الكيماوي).

الهجوم الكيماوي المزعوم أصبح حجة مفضوحة ، وسيناريو مكررا لخراب دولة عربية وتدميرها ، هل يعقل أن العرب والشعوب في كل مرة تقع في نفس الفخ ؟ أم أنهم  يعلمون أنه فخ ويباركونه ويتواطأون مع من ينصبه ؟

من الواضح جدا والمفضوح أن افتعال حادث الدوما في غوطة دمشق ،  والضربة العسكرية لسوريا جاء لتعويض الخسائر التي تكبدتها الميليشيات المسلحة في أغلب المناطق السورية ، وانتصار الجيش السوري الوطني عليهم وإجلائهم من معظم مناطق الريف الدمشقي ، وأصبح جيش الإسلام أو بمعنى أصح ( رجال الولايات المتحدة الأمريكية ) في سوريا لا يسيطرون سوى على منطقة دوما ، التي لا يوجد للنظام السوري أي تواجد بها ، فأصبحت هي الملعب المتاح الآن لتكرار فيلم قتل الأطفال بالكيماوي ، وكأن الكيماوي لا يصيب سوى الأطفال ، وكأن الكيماوي أخبرهم بحقيقة من أطلقه إن كان أُطلِق بالفعل ، فالجميع يعلم أنه مجرد وهم .

في النهاية هي اهداف معروفة ومكررة لنهب ثروات الشعوب ، والوصول بحضارات شرقية عريقة للاندثار ،وطمس تاريخ آلاف السنين .

من المؤسف أن نجد بعض الأصوات العربية تنادي وتبارك فكرة ضرب الولايات المتحدة لسوريا بحجة تخليصها من نظام بشار ، أو بمعنى أصح كي تقضي على ما بقي من سوريا ، هل يعقل أن نجد عربيا يبارك فناء وطنه ؟  لا أدري ماذا حدث للإنسان خليفة الله في الأرض فبدلا من أن يقوم بإعمارها قرر أن يفنيها .

أما الولايات المتحدة الأمريكية الرحيمة التي تحمي حقوق الإنسان في شتى بقاع الأرض فقد قررت كي تحمي أطفال سوريا وشعبها من كيماوي بشار أن تضربهم هي بالصواريخ فمما لا شك فيه أن( الصواريخ أرحم من آلام الكيماوي)  !

ليت كل من يسخر من جملة ( أحسن من سوريا وليبيا والعراق ) يدرك أبعاد المصيبة .

الحمد لله على نعمة الوطن ، ونعمة الجيش الوطني القوي ، فلولاه لكنا اليوم نعيش وسط فصائل متناحرة تطلق عليها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي (المعارضة المعتدلة) ذات الحقوق العادلة ، ولتكرر نفس السيناريو في مصر بحذافيره ..

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق