مصر تصدر ذهبا بـ3 مليارات دولار في السنة.. هل نحتاج تكثيف البحث عن المعدن الأصفر؟

الأحد، 10 يونيو 2018 11:00 ص
مصر تصدر ذهبا بـ3 مليارات دولار في السنة.. هل نحتاج تكثيف البحث عن المعدن الأصفر؟
ذهب

لسنوات طويلة كنا من مستوردي الذهب، بكميات كبيرة وقيمة ضخمة من العملات الصعبة، ولكن الصورة تغيرت نوعا ما منذ اكتشاف منجم السكري، أحد أكبر مناجم الذهب عالميا.

ربما ما زال الاستيراد قائما في ضوء حاجة المنتج المصري للتنقية والمعالجة بالخارج، ولكن بدرجة ما أصبحت مصر على قائمة الدول المصدرة للذهب، بشكل قد يكافئ وارداتها منه ومن الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، وربما يتجاوزها أحيانا، إذ تسجل مصر صادرات من الذهب تقترب من حدود الـ3 مليارات دولار سنويا.

بحسب تقرير حديث، سجلت صادرات مصر من الذهب والحُلي والأحجار الكريمة خلال الفترة بين يناير وأبريل 2018 قرابة 906 ملايين دولار، مقابل 915 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 0.9%، وفق بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

يُذكر أن مصر تُصدّر ذهبا وحُليّا سنويا بأكثر من ملياري دولار، إذ بلغت صادرات الربع الأول من 2018 (يناير - مارس) 700 مليون دولار، واختتمت صادرات العام الماضي 2017 عند مستوى 2.1 مليار دولار (أكثر من 37 مليار جنيه) لكن قطاع صادرات الذهب يعاني من بعض المشكلات، منها الدمغة وضريبة القيمة المضافة.

في هذا الإطار، يقول رفيق عباسي، رئيس شعبة المجوهرات والحُلي باتحاد الصناعات، إنه يمكن لمصر أن تأخذ حصة جيدة في بيع المشغولات وتصديرها، لكن هناك معوقات كثيرة تواجه عملية التصدير، أبرزها استمرار تبعية صناعة الذهب لوزارة التموين، رغم أنها صناعة يتعين أن تكون تابعة لوزارة الصناعة والتجارة، مشيرا إلى أن من المعوقات المهمة أيضا فرض ضريبة قيمة مضافة، رغم أن الصادرات لا تخضع لضريبة القيمة المضافة، إضافة لعدم صرف أي مساندة تصديرية لمُصدّري الذهب.

وأضاف "عباسي" في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أنه رغم توافق غرفة الصناعات المعدنية وشعبة تجار الذهب لتوحيد جهود الطرفين من أجل نقل تبعية تجار ومُصنّعي المعدن الأصفر لوزارة التجارة والصناعة، لم يتم تحريك ساكن في الأزمة، مشيرا إلى أنه بالنظر لإجراءات خروج طرد ذهب من مصر يتطلب 6 أيام في الوقت الذي يتم تصدير الذهب من دبي فى أقل من 10 دقائق فقط، بحسب تعبيره.

إذا تجاوزنا تصريحات عباسي وما يشير إليه من معوقات لتصدير الذهب، والتفتنا إلى ملف الإنتاج باعتبارها الأساس في مسألة التصدير، فما تحققه مصر من أرقام حالية في الإنتاج، وعوائد محلية وتصديرية، ربما يشير إلى أن على مصر الالتفات لعمليات البحث والتنقيب عن الذهب والثروة التعدينية، باعتبارها موردا مهما للدخل، واتجاها كبيرا لتحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات، بما يساعد في إحداث نهضة اقتصادية وتنموية وتجاوز مشكلات الموازنة التقليدية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق