ما كان مقبولا أمس ليس مناسبا الآن.. مهمة صعبة تنتظر المبعوث الأممي في اليمن

السبت، 16 يونيو 2018 05:00 م
ما كان مقبولا أمس ليس مناسبا الآن.. مهمة صعبة تنتظر المبعوث الأممي في اليمن
الدمار في اليمن
كتب أحمد عرفة

الصورة في اليمن اليوم ليست كما كانت عليه أمس، وبعد ساعة لن تصبح على حالها الآن، فالوضع متحرك ومتطور بصورة كبيرة وإيقاع متسارع، وبشكل يغير خيارات وتطلعات كل الأطراف بشكل لحظي.

الآن ونحن بصدد مهمة للمبعوث الأممي لليمن مارتن جرينفيث، لم تعد الخيارات مفتوحة لدى المبعوث الأممي خلال الجولة التي يجريها الآن في العاصمة اليمنية صنعاء، فما كان مقبولا في الماضي لم يعد مقبولا الآن، والشروط التي كانت تحددها ميليشيات الحوثيين لم تعد مقبولة من كل الأطراف حاليا، في ظل الانتصارات التي حققها الجيش اليمني بالتعاون مع قوات التحالف العربي في معركة تحرير مدينة الحديدة اليمنية.

 

مهمة صعبة لمارتن جرينفيث

قبل هذه الجولة للمبعوث الأممي، كانت هناك جولة سابقة في الأسبوع الماضي، أجراها المبعوث الأممي لصنعاء، بهدف إقناع الحوثيين بتسليم ميناء الحديدة اليمني لهيئة أممية للإشراف عليه، وانسحابهم منه، وهو المطلب الذي ماطلت الميليشيات بشأنه وتعنتت في قبوله وتنفيذه، والآن خسر الحوثيون مواقع مهمة في مدينة الحديدة، على رأسها مطار المدينة، وأصبح تحرير الميناء من أيدي حلفاء إيران قاب قوسين أو أدنى.

كل هذه التطورات التي شهدها اليمن خلال الأيام الماضية، ستجعل مهمة المبعوث الأممي في صنعاء صعبة للغاية، خاصة أن الحوثيين رفضوا في السابق كثيرا من الاقتراحات والحلول السياسية، ولكن مع خسارتهم لكثير من الأراضي والمناطق الاستراتيجية، والاقتراب من تحرير الحديدة التي تعد إحدى أبرز معاقلهم، أصبح تحرير جميع الأراضي اليمنية من الميليشيات هو الخيار المطروح الآن على طاولة كثير من الأطراف.


تعنت الحوثيين وتصعيد الصراع

من المتوقع أن يسعى مارتن جرينفيث خلال جولته لإقناع الحوثيين بالاستجابة لمطالب الأمم المتحدة بشأن تسليم الأسلحة، ووقف التمرد، مقابل شغل مناصب في الحكومة اليمنية، إلا أن كل هذه المطالب رفضتها تلك الميليشيات في السابق، ومن المتوقع أن ترفضها الحكومة والشرعية والجيش اليمني الآن.

في هذا الإطار، أكدت وسائل إعلام خليجية وصول مبعوث الأمم المتحدة مارتن جرينفيث إلى صنعاء، لإجراء مباحثات حول مدينة الحديدة التي تمكن الجيش اليمني والتحالف العربي من تحرير نسبة كبيرة منها.

وعلى صعيد الانتصارات التي يحققها التحالف العربي في معركة "النصر الذهبي"، أكد الحساب الرسمي لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية عبر موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، ارتفاع عدد قتلى ميليشيات الحوثيين في معركة الحديدة إلى 390 عنصرا وإصابة أكثر من 600 منذ بدء العملية العسكرية.


انتصارات التحالف العربي

وأضاف الحساب الرسمي لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، أن القوات المشتركة تقوم بتأمين الخط الساحلي من الحديدة، لقطع الطريق أمام احتمالات تسلل مسلحي ميليشيات الحوثي، موضحا أن الميليشيات تنفذ عمليات نهب وسطو مسلّح على المحلات التجارية في محافظة حجة، كما حولت السجن المركزي في الحديدة إلى ثكنة عسكرية، ونقلت بعض السجناء السياسيين المعارضين للجماعة إلى مناطق أخرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق