خلى بالك من العدوى.. مخاطر ضخمة تسببها الحصبة الألمانية للكبار والصغار والحوامل

الخميس، 21 يونيو 2018 09:00 ص
خلى بالك من العدوى.. مخاطر ضخمة تسببها الحصبة الألمانية للكبار والصغار والحوامل
طفلة مصابة بالحصبة الألمانية
محمد فرج أبو العلا

الحصبة الألمانية أو "الحميراء" من الأمراض الفيروسية المعدية التى تصيب جميع الأعمار، وقد عرفتها منظمة الصحة العالمية بأنها عبارة عن عدوى حادة سارية وفيروسية، ومع أنها عدوى معتدلة الأعراض عموماً لدى الأطفال، ولكنها تكون خطيرة عندما تصيب الحوامل، لأنها تتسبب فى وفاة الجنين أو إصابته بتشوهات خلقية.

الحصبة الالمانى عند الاطفال

أعراض الحصبة الألمانية تظهر خلال 14 يوما من الإصابة بالفيروس، وتكون عبارة عن حمة مصحوبة بانخفاض فى درجة الحرارة، وسعال، وسيلان بالأنف، والتهاب بالحلق والعيون، ثم يظهر طفحا جلديا على الوجه، ثم ينتشر إلى الرقبة والصدر وباقى أجزاء الجسم، إلى جانب تضخم وضعف العقد الليمفاوية بقاع الجمجمة وخلف الأذن، حيث يبدأ تضخم الغدد قبل الطفح الجلدى، ثم ألما فى المفاصل والعين والحنجرة.

عندما تصاب الحامل بفيروس الحصبة الألمانية فى مرحلة مبكرة من الحمل، فإن احتمال انتقال العدوى إلى جنينها يبلغ 90%، ما يسبب إجهاض الجنين أو ولادته ميتا أو إصابته بتشوهات خلقية، ما يعرف باسم "متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية"، كضعف السمع والبصر، وعيوب بالقلب، وغيرها من حالات الإعاقة التى تلازم الطفل طوال حياته، وتبلغ خطورة الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية أعلى معدلاتها فى الدول التى لا تعطى النساء التطعيم المناسب، حيث ترتفع معدلات الإصابة بالمرض فى أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

الحصبة الالمانى عند الحوامل_1

إن سبب الإصابة بفيروس الحصبة الألمانية هو انتقال العدوى من المصاب عبر الرذاذ عن طريق العطس أو السعال، أو بسبب وضع الأصابع فى الفم أو الأنف أو فرك العين بعد لمس شخص مصاب بالمرض، أو مشاركة المريض فى الطعام والشراب، بينما تنتقل العدوى إلى الجنين عن طريق المشيمة من أمه المصابة حيث ينتشر الفيروس فى الدم، وتبلغ نسبة انتقال العدوى إلى الجنين 47% خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحمل، و22% خلال الفترة من 5 - 8 أسابيع، و7% خلال الفترة من 9 - 12 أسبوعًا، بينما تبلغ 6% فقط خلال الفترة من 13 - 16 أسبوعا.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوقاية من خطر الإصابة بمرض الحصبة الألمانية يكون عن طريق "لقاح" مصل، عبارة عن سلالة حية تستخدم منذ أكثر من 40 عاما، وتعطى جرعة واحدة منه للفرد مناعة طويلة الأمد بنسبة تزيد على 95% مماثلة لتلك المكتسبة من الإصابة بعدوى المرض طبيعيا، وأن لقاحات الحصبة الألمانية تتوفر إما فى صيغة أحادية التكافؤ "لقاح موجه إلى مرض واحد حصرا" أو فى توليفات، وهى الأكثر شيوعا، تقترن بلقاحات أخرى، كاللقاحات المضادة للحصبة والنكاف أو لقاحات الحصبة والنكاف والحُماق، وتعطى جرعة من اللقاح للأطفال فى سن يتراوح بين 12 و15 شهرا، وجرعة عند سن "4 - 6 سنوات"، أو "11 - 12 سنة"، وبعد البلوغ تعطى للسيدات غير الحوامل جرعة -مع مراعاة تأجيل الحمل سبعة أشهر بعد التطعيم كإجراء وقائى لحماية الجنين- مشيرة إلى أن أعراض تعاطى المصل بسيطة تشمل الشعور بالألم واحمرار مكان الحقن وارتفاع درجة الحرارة وظهور طفح جلدى وألم فى العضلات.

الحصبة عند الرضع

يمكن تشخيص الإصابة بالمرض عن طريق فحص الدم، لمعرفة ما إذا كان المرض بسبب فيروس الحصبة الألمانية أم لا، كما يمكن التأكد من تلقى المريض لقاحا ضد المرض، أو ضد الفيروس، أم لا، وقد يلجأ الأطباء إلى طلب فحص "مضادات الحصبة الألمانية"، للتأكد من إصابة المريض بالفيروس المسبب للمرض، ويشمل العلاج عزل المريض عن باقى أفراد الأسرة، والراحة التامة فى الفراش، وتناول السوائل والمرطبات بكثرة على مدار اليوم، لتخفيف آلام الحلق والالتهاب، بالإضافة إلى أدوية خفض درجة الحرارة ومسكنات الألم ومضادات الالتهاب، كما أن الأطباء قد يلجأون إلى أدوية تعزيز عمل جهاز المناعة فى بعض الحالات خاصة الحوامل، لتقليل أعراض الإصابة بالمرض، وتجنب خطر إصابة الجنين بتشوهات خلقية.

الحصبة الالمانى.

استهدفت منظمة الصحة العالمية استئصال الحصبة الألمانية فى 5 أقاليم بحلول عام 2020 من خلال استراتيجية ترتكز على تحقيق معدلات عالية من التغطية بالتطعيم بجرعتين من اللقاحات التى تحتوى على فيروسات الحصبة والحصبة الألمانية، والحفاظ على تلك المعدلات، ورصد المرض وتقييم جهود البرنامج، لضمان إحراز تقدم وتحقيق نتائج إيجابية منها؛ وضع وصيانة تدابير تأهب لمواجهة المرض والإسراع فى التصدى له، وتوفير العلاج الفعال، والتواصل مع الجمهور من أجل الترويج للتطعيم؛ والتوسع فى إجراء البحوث الخاصة بتطور وخطورة انتشار المرض عالميا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق