قطر وتركيا وإيران.. هكذا مثل الـ«آيفون» كابوسًا للخونة الثلاث

الخميس، 16 أغسطس 2018 08:00 ص
قطر وتركيا وإيران.. هكذا مثل الـ«آيفون» كابوسًا للخونة الثلاث
اردوغان وتميم وروحاني
شيريهان المنيري

 
جاءت تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان مساء الثلاثاء حول جهاز الـ«آيفون»، الذي تنتجه شركة «آبل» الأمريكية، لتثير السخرية والجدل، تمامًا مثلما حدث فيما سبق مع حلفاءها الأبرز، حيث قطر الحمدين ومن قبلها إيران. 
 
أردوغان ينقلب على منقذه
«أردوغان» هدد واشنطن أنه في حال استمرار العقوبات الأمريكية على رجال نظامه إثر أزمة اعتقال تركيا للقس الأمريكي، آندرو برونسون بمقاطعة المنتجات الأمريكية الإليكترونية، قائلًا بحسب وسائل الإعلام التركية المحلية «إذا كان لديهم آيفون، فهناك سامسونج في مكان آخر، كما أن لدينا فيستل»، مضيفًا «عازمون على تصنيع وتصدير منتجات بجودة أفضل من تلك التي نستوردها بالعملات الأجنبية».
وعلى الفور انهالت السخرية على الرئيس التركي عبر موقع التدوينات القصيرة، تويتر لتذكره التغريدات بأن هذا الجهاز الذي يهدد بمقاطعته، يحمله هو في الأساس، إلى جانب أنه كان منقذه منذ عامين عندما اتصل عبر برنامجه «فيس تايم» بقناة «سي إن إن ترك»، مطالبًا أنصاره بالنزول إلى الشارع لدعمه أمام انقلاب الجيش التركي عليه.
 
اقرأ أيضًا: 
 
قطر تخترق بالآيفون
ويبدو أن عقدة الجهاز الأمريكي ليست لدى النظام التركي فقط؛ بل لدى نظيره القطري أيضًا، عندما تسبب في السخرية منه إلى حد وصف قطر بالدولة والإماراة الكارتونية، وذلك بسبب تصريحات النائب العام القطري، علي بن فطيس المري التي بثتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية، قنا، في يونيو الماضي، إثر إعلان الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعة الدوحة دبلوماسيًا وتجاريًا بسبب ممارساتها الإرهابية في المنطقة. وكان «المري» قد اتهم دول الرباعي العربي بإختراق وكالة الأنباء القطرية لبثّ تصريحات زعم أنها مزورة ونُسبت لأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، لتتسبب في الأزمة القطرية، من خلال جهاز«آيفون».
 
 
 
إيران وشبح التهريب 
وطالما مثل الـ«آيفون» كابوسًا بالنسبة للنظام الإيراني، والذي تصاعدت أزمته في عام 2016، عندما تداولت تقارير إعلامية إيرانية أن النظام في إيران يحاول منع هذا الجهاز على أرضه، في ظل الأعداد الكبيرة التي تستخدمه في إيران، ويحصلون عليه بطرق غير مشروعة، ما دفعها إلى التفكير في عمل قاعدة بيانات يتم فيها تسجيل جميع تلك الهواتف على أرضها، ضمن اجراءات أمنية واحترازية خاصة بها ولمكافحة عمليات التهريب للآيفون الذي يقبل على استخدامه الشباب الإيراني بشكل كبير، في حين أن شركات اتصال محلية بإيران أعربت عن مخاوفها بشأن خصوصية بيانات وحياة المستخدمين للآيفون في حالة اختراق مثل تلك القاعدة. 
 
وعلى الرغم من أن الإتفاق النووي الإيراني الذي تم إبرامه في عام 2015 ربما فتح المجال قليلًا أما فكرة استيراد إيران لأجهزة الـ«آيفون» بشكل شرعي في ظل رفع العقوبات الأمريكية تدريجيًا، إلا أنه في ظل تراجع الموقف الأمريكي الآن عن ذلك الإتفاق، وإعادة فرض العقوبات ربما يفتح الجدل والتساؤلات بالداخل الإيراني حول مستقبل هذا الجهاز الأمريكي وكيفية تعاطي النظام الإيراني مع فكرة إقبال الشباب عليه وسط الأزمة الإيرانية الحالية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق