من ماكسيموس إلى يعقوب المقاري.. حكاية "الباباوات التيواني" في الكنيسة الأرثوذكسية

السبت، 08 سبتمبر 2018 11:00 م
من ماكسيموس إلى يعقوب المقاري.. حكاية "الباباوات التيواني" في الكنيسة الأرثوذكسية
يعقوب المقاري -ماكسيموس -البابا تواضروس
عنتر عبداللطيف

 

- هابيل الثاني نصب نفسه بطريركا.. وتحدى البابا شنودة وطالب بزواج الأساقفة
 

عادت أزمة الراهب المشلوح يعقوب المقارى، والذى قام برسامة رهبان وكهنة جدد بعد أن أعلن استقلاله بدير "السيدة العذراء مريم و الأنبا كاراس السائح" لتزعج الكنيسة الأرثوذكسية، وتعيد إلى الأذهان  سيناريو ماكس ميشيل – ماكسيموس – والذى كان قد اطلق على نفسه رئيس المجمع المقدس بكنائس الشرق لكنائس القديس إثناسيوس في مصر والشرق الأوسط وارتدى زى البطريك، ما تسبب فى اقامة دعاوى قضائية انتهت باختفاء ماكسيموس من المشهد وسفره مرة أخرى إلى أمريكا.

عاد يعقوب المقاري إلى اسمه العلماني شنودة وهبة بعد تجريده لكنه فاجأ الجميع برفع راية العصيان فى وجه البابا تواضروس معلنا من نفسه بطريرك وظهر فى صورة تداولتها وسائل التواصل الإجتماعى ومة حوله رهبانا كان قد رسمهم بنفسه.

البابا تواضروس

 
كان حلم الأسقفية الأسقفية يراود  يعقوب المقارى فدائما ما تمنى أن ينصب أسقفا إلا إنه بعد أن جمع تبرعات خرافية  بلغت 26 مليون جنيه  وأسس ديره المنفصل إداريا عن الكنيسة فقد كان يعد برد هذه الأموال إلى الكنيسة بعد خصم  مديونيات عليه بلغت 8 ملايين جنيه لمقاولين وأصحاب شركات توريد مواد بناء كان قد استخدمها فى بناء الدير لكنه ظل يماطل منذ ثلاث سنوات حتى صدر قرار شلحه.

قصة بناء دير الأنبا كراس بدأت منذ عدة سنوات بعد أن استطاع يعقوب المقارى اقناع سيدة قبطية ثرية لم تنجب أولاد أن تتبرع ببناء الدير منفصلا عن الدير  الشهير "أبو مقار" بوادى النطرون، وبالفعل استطاع بناء الدير الجديد على قطعة أرض مجاورة لدير أبو مقار، وعقب حادثة مقتل الأنبنا أبيفانيوس رئيس الدير أبو مقار وهى القضية المتهم فيها الراهبين أشعياء المقارى وفلتاؤس المقارى لتدعو اللجنة المجمعية للأديرة والرهبنة كافة الأديرة غير المعترف بها كنسيًا للتقدم رسميًا للكنيسة، لتقنين أوضاعها وذلك من خلال عدة إجراءات أولها تسجيل الأرض باسم بطريركية الأقباط الأرثوذكس والخضوع ماليًا وروحيًا للبابا تواضروس والرجوع لشروط لائحة الرهبنة كما أن الكنيسة منحت مهلة شهرًا لتقنين الأوضاع وأى مخالف فهو "خارج عن الكنيسة وعاص لها" وفق بيانا لها.

ماكسيموس

قداسة البابا تواضروس الثانى بطريرك الكرازة المرقسية بابا الإسكندرية تنبه مبكرا إلى خطورة وجود أديرة غير خاضعة إداريا للكنيسة ولذلك كتب  مقالا فى مجلة "الكرازة"، الناطقة باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بالعدد 25 و26 للسنة الـ42 بتاريخ 20 يونيو 2014، تحت عنوان "مجرد ملاحظات إن "إنشاء الأديرة مسؤولية الكنيسة ممثلة في الأساقفة والمطارنة من خلال المجمع المقدس".

 

من بين سطور كلمات البابا توضروس  نقرأ إنه كان يلمح إلى أزمة الراهب يعقوب المقارى الذى اسس ديرا بمفرده  خاصة بعد أن أضاف  في مقاله : "لا يجوز لأي شخص مهما كان مركزه أن يسعى إلى إنشاء دير إلا بموافقة كتابية من البابا، ولابد أن يقوم المجمع المقدس بالاعتراف به بعد ذلك"، متابعا أن "الكنيسة ستقوم مستقبلًا بالإعلان عن المخالفين لذلك، لمنع خداع الناس والبسطاء، والتستر تحت مثل هذه المشروعات، الخارجة عن مسؤولية الكنيسة".

يعقوب المقارى (1)

وقد لا يعرف كثيرون أن محاولات الاستقلال عن الكنيسة الأرثوذكسية لم تقتصر على محاولتى يعقوب المقارى و ماكسيموس فمنذ عدة سنوات كانت "صوت الأمة" قد انفردت بإجراء حوار مع القمص هابيل توفيق، والذي كان قد نصب نفسه بطريركا للأرثوذكس وأطلق علي نفسه لقب هابيل الثاني  بعد أن دشن كنيسة خاصة به فى منطقة مصر القديمة وكان متزوج ولايحمل شهادة عليا ورحب به  بعض الأقباط الذين يريدون الزواج للمرة ثانية لأنه  كان سيجد حلا لأزمتهم من وجهة نظرهم.

 أما ماكس ميشيل – ماكسيموس – فقد أثار ظهروه جدلا كبيرا فى السنوات الأخيرة لحياة المتنيح البابا شنودة الثالث فقد زعم ماكسيموس إمتلاكه الإيمان الصحيح، وشن هجومًا حادًا على أساقفة والقيادات الكنيسة، وأسس كنيسة بمنطقة المقطم مقرًا ودعا البابا الراحل إلى الاعتراف بها بوصفها " كنيسة شقيقة" من وجهة نظره.

استطاع ماكسيموس أن يضم عشرات الأقباط إلى كنيسته، وكان يسمح للأساقفة الذين يرسمهم بالزواج، كما اشهر كنيسته كجمعية تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية – التضامن حاليا-  وافتتح أفرع لكنيسته ببعض المحافظات إلا أن بلاغات ودعاوى قضائية عديدة لاحقته ليسافر إلى أمريكا مجددا مكتفيا بقناة فضائية تبث من الخارج ينشر من خلالها أفكاره.

يعقوب المقارى (2)
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق