هل يحاول «داعش» إنقاذ النظام الإيراني قبيل فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ (فيديو)

الإثنين، 24 سبتمبر 2018 07:00 م
هل يحاول «داعش» إنقاذ النظام الإيراني قبيل فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ (فيديو)
تنظيم داعش
شيريهان المنيري

جدل دائر حول هوية المتورط في حادث العرض العسكري الإيراني الذي شهدته منطقة الأحواز السبت الماضي، والذي تسبب في سقوط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى.

وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الحادث بعد مرور ساعات منه، عبر منصاته الإعلامية على شبكة الإنترنت، فيما كذب أحوازيون ذلك الأمر، حيث تداول عدد من مشاهيرهم عبر حساباتهم الرسمية على موقع التدوينات القصيرة، تويتر أسماء وهوية منفذي العملية، والتأكيد على أنهم ينتمون إلى الأحواز، مع الإشارة إلى أنهم يثأرون لما تم ممارسته تجاه منطقة الأحواز وشعبها من قبل النظام الإيراني.

فيما عاد التنظيم الإرهابي ليبثّ عبر منصته «أعماق» فيديو يفيد بـ3 أفراد يقولون أنهم منفذو الهجوم، ولم يستطع أي متابع تأكيد أو نفي صحة المقطع أو ما يحاول الإشارة له، بحسب «سي إن إن» عربية.

النظام الإيراني حاول منذ وقوع الحادث إلصاق التهم بالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وأيضًا دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما تم نفيه جملة وتفصيلًا. واليوم الأثنين أعلن وزير الإستخبارات الإيراني، محمود علوي القبض على شبكة من المشتبه بهم وعلى صلة بالحادث، بحسب «سبوتنيك» الروسية.

اقرأ أيضًا: ورطة «تميم» في الأمم المتحدة.. كيف يمكن لقطر التخلي عن «شريفة»؟

ربما يحاول التنظيم الإرهابي إبعاد الأنظار عن العلاقة الوطيدة بينه والنظام الإيراني، في محاولة لإنقاذ الأخير من مصير بدأت ملامحه تلوح في الأفق منذ القرار الأمريكي بإلغاء الإتفاق النووي الإيراني، وعودة فرض العقوبات الاقتصادية. إلى جانب توافق في الرؤى بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، حول ضرورة التصدي لإرهاب طهران ووكلاءها في المنطقة، وخاصة ما تشهده الساحة اليمنية من انتهاكات من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

ومن المؤكد أن محاولات «داعش» أو إيران نفي ما بينهما من علاقات سيبوء بالفشل؛ فكثير من التقارير والمعلومات والتي صدر بعضها من قبل وثائق الإستخبارات الأمريكية الـ CIA أكدت على ما بين إيران والتنظيمات الإرهابية حيث «داعش» و«القاعدة» وجماعة الإخوان الإرهابية من علاقات وطيدة إلى حد تدريب العناصر الإرهابية على الأراضي الإيراني واحتواء الهاربين منهم.

اقرأ أيضًا: «بن لادن ما ماتش».. علاقات زعيم «القاعدة» بالإخوان وإيران تفضح النظام القطري (فيديوجراف)

أما التفسير الآخر فربما يكمُن في تراجع قدرة التنظيمات الإرهابية ولاسيما «داعش» على القيام بالعمليات النوعية والهجمات الإرهابية في ظل تلقيها الكثير من الضربات الموجعة في مصر والعراق وليبيا، إلى جانب استمرار التوافق العربي الخليجي والأمريكي حول محاربة الإرهاب والتصدي للتشدد والتطرف، وكل ما من شأنه الإضرار بالأمن القومي للمنطقة.

من جانبه علقّ رئيس تحرير جريدة «السياسة» الكويتية، أحمد الجارالله عبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر، وقال: «إيران تريد تلبيس ما حدث في الأحواز على داعش، ونست إيران أن العالم يعرف أن داعش هي إيران»، مضيفًا أن «طهران تستخدم داعش كفزاعة في الدول التي تريد التدخل فيها مثل العراق وسوريا».

وأكد «الجارالله» على أن الدول كافة تعرف أن تنظيم «داعش» صناعة إيرانية، موجهًا رسالة إلى طهران، قال فيها: «يا إيران الذي حدث هو مقاومة أحوازية».

وقال الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، أحمد فاروق في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «رواية داعش والفيديو الذي بثته بعد ذلك مشكوك فيه حيث أنه يختلف عن التسجيلات السابقة للتنظيم الإرهابي، وإذا ما أخذنا في اعتبارنا إصرار المقاومة الوطنية على تبني الحادثة، وتوجيه المسؤولين الإيرانيين أصابع الاتهام إليها، فتبدو لي الرواية الأحوازية الأكثر تصديقًا»، مضيفًا أن «الأوضاع الإقليمية من حيث تضييق الخناق على إيران واقتراب حزمة العقوبات الثانية الأمريكية ضد إيران، وتزامن الهجوم مع جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتوجيه السريع للاتهام إلى السعودية وأمريكا من وراءها يشكك أيضًا في الرواية الأحوازية». 
 
وتابع «فاروق» بأننا «أمام حالة ملتبسة، والتي تكشف بشكل أو بآخر ضعف التأمين الأمني في المحافظات الحدودية تحديدًا، حيث وقع منذ فترة هجومًا في مدينة مريوان لعناصر كردية على مواقع للحرس الثوري، والذي تبعها قصف صاروخي لتنظيم حداك الكردستاني في العراق».

هذا ويتزامن ذلك الحادث مع اقتراب بدء فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ73 والمقررة في نيويورك في 25 من سبتمبر الجاري، وإعلان المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، عبر تصريحات إعلامية الجمعة الماضية، أن اجتماعات الجمعية ستبحث دور إيران الإرهابي في المنطقة وآليات الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى إحتمالية طلب الرئيس الإيراني، حسن روحاني لقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في حين أنه في حال وقوع ذلك فإن القرار سيعود لـ«ترامب».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق