أنقرة دولة الأسرة.. أعضاء «العدالة والتنمية» يرثون العمل الموسسي في تركيا

الخميس، 27 سبتمبر 2018 03:00 م
أنقرة دولة الأسرة.. أعضاء «العدالة والتنمية» يرثون العمل الموسسي في تركيا
أردوغان
كتب أحمد عرفة

رب صدفة تكشف الكثير من الكواليس والأسرار التي لم يكن يعلمها الكثيرين، هذا ما حدث في المشهد التركي، عندما وجه قيادي بالحزب الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة بالخطأ إلى نائب تركي معارض كشف فيه كيف يستخدم أعضاء حزب العدالة والتنمية التركي الوساطة والمحسوية في تعيين أقاربهم.

 

وليس يعد هذا غريبا على رجب طيب أردوغان الذي يتبع نفس السياسة في تعيين أقاربه، وهو ما ظهر في تعيين صهره وزيرا للمالية التركية، وكذلك تعيين عدد من أقربائه مستشارين لوزرائه.

 

1

وذكرت صحيفة «زمان» التابعة للمعارضة التركية، أن رئيس بلدية داريندي التابع لحزب العدالة والتنمية، سليمان شيمشاك، أرسل رسالة بالخطأ إلى نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة مرسين، ألباي أنتمن، كان يطلب فيها الوساطة من نائب حزب العدالة والتنمية في مدينة ملاطيا هاكان قحطالي، لتعيين أحد أقاربه للعمل في وظيفة حكومية، حيث أراد رئيس بلدية داريندي التابع لحزب العدالة والتنمية، إرسال رسالة نصية تحتوي على بطاقة الهوية وبيانات الاختبار الخاصة بشخص يدعى "أركام. ب"، إلى نائب حزب العدالة والتنمية في مدينة ملاطيا، بغرض إرسالها إلى رئاسة لجنة العدل في محكمة الدرجة الأولى بالمحكمة الابتدائية بمدينة طرابزون من أجل التوسط له لدخول اختبار التعيين الذي أجري خلال الساعات الماضية، إلا أن شيمشاك أرسل الرسالة بالخطأ إلى النائب المعارض أنتمين.

 

ونقلت الصحيفة التركية المعارضة، عن نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة مرسين قوله: ألم يعلم الجميع أن هناك من تم تعيينهم بعد أن حصلوا على 55.60% في اختبارات التعيين، بالرغم من حصول بعض المواطنين على أكثر من 90% في الاختبارات، ولكنهم لا يزالون عاطلين عن العمل؟، حيث تحولت تركيا إلى دولة الأسرة.

 

كانت الكاتبة التركية جلدم أتاباي، كشفت مساوئ البرنامج الاقتصادي التركي الجديد، مؤكدة أنه لن يكون طريقا لأنقرة لحل الأزمة التي يمر بها الشعب التركي في الوقت الراهن، خاصة أن الأزمة تتفاقم دون حلول، بالتزامن مع توقعات ارتفاع التضخم، حيث ذكرت الكاتبة التركية، في مقال لها، عبر صحيفة "أحوال تركيا"، أن صهر رجب طيب أردوغان كشف تفاصيل البرنامج الاقتصادي الجديد لتركيا، والبالغ أجله ثلاث سنوات، إلا أن ردود فعل السوق الأُولى جاءت محايدة، مشيرة إلى أن الشيطان يكمن في التفاصيل، حيث إن هناك سلسلة من التناقضات والشكوك التي تكتنف التوقعات الخاصة بعوامل الاقتصاد الكلي في برنامج الاقتصاد الجديد، وأيضا الأركان الأساسية لهذا البرنامج، وهو ما لا يمكن إغفاله، حيث تقر توقعات النمو في برنامج الاقتصاد الجديد للسنوات الثلاث المقبلة بتراجع اقتصادي حاد، وهو ما يمثل ارتدادا عن خطاب الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يشير إلى أن تركيا ستواصل النمو بقوة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق